انطلقت مسيرة نهضة المرأة وتقدمها، منذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من شهر ديسمبر عام 1971، في إطار المشروع التنموي الطموح للقائد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لبناء الوطن والمواطن، وانطلاقاً من رؤيته الثاقبة الحكيمة بأن المرأة تمثل نصف المجتمع، وأنه لا يمكن لدولة تريد أن تبني نفسها أن تستغني عن نصفها الآخر وقناعته الراسخة بأن مشاركة المرأة في خدمة المجتمع وإنجاز التنمية المنشودة أمر أساسي وهام لاستكمال حلقتي العطاء.
وشكل تأسيس الاتحاد النسائي العام بتشجيع ومؤازرة ودعم زايد بلا حدود في 27 من أغسطس 1975، برئاسة رائدة العمل النسائي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، نقطة انطلاقة وتحول رئيسة في مسيرة تقدم المرأة وتمكينها.
الاستراتيجية الوطنية
وأنجز الاتحاد النسائي العام سلسلة متواصلة من الاستراتيجيات والبرامج والخطط الطموحة لبناء قدرات المرأة وتفعيل دورها وريادتها في خدمة المجتمع وإعلاء مكانتها محلياً وعربياً ودولياً.
وتعد الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة، التي دشنتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، خلال عام 2002، من أضخم إنجازات مسيرة الاتحاد وأبرزها على الإطلاق في مسيرة تمكين المرأة.
8 محاور
وتلخص مجالات برامج الاستراتيجية الوطنية، التي يجري العمل باستمرار على تحديثها وتطويرها وتفعيل آليات تنفيذها في جملة محاور رئيسة هي: المرأة والتعليم، والمرأة والاقتصاد، والمرأة والعمل الاجتماعي، والمرأة والصحة، وتعد الإمارات أول دولة في المنطقة تدشن هذه الاستراتيجية التي تواكب استراتيجيات ومنهاج العمل الدولي للنهوض بالمرأة، وتأتي استكمالاً لخطة العمل الوطنية للمرأة في دولة الإمارات، التي سبق أن أقرها الاتحاد النسائي العام في العام 1999.كما ترجمت دولة الإمارات التزامها في الحماية التشريعية لحقوق الأسرة والمرأة والطفل، من خلال العديد من النصوص الدستورية والقوانين الوطنية،وانضمامها إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تكفل حماية حقوق المرأة والطفل.
وتشغل المرأة الإماراتية أربعة مقاعد وزارية في مجلس الوزراء، ما يعد من أعلى النسب تمثيلاً على المستوى العربي، وتتمثل بسبع عضوات في المجلس الوطني الاتحادي في دورته الحالية من بين أعضائه الأربعين، وبنسبة 22%، التي تعد أيضاً من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات البرلمانية، إضافة إلى أن إحدى العضوات وهي الدكتورة أمل القبيسي انتخبت، كونها أول امرأة، لشغل منصب النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي في هذه الدورة.
كما تعمل المرأة بكفاءة عالية في الهيئة القضائية والنيابة العامة والقضاء الشرعي، واقتحمت كذلك مجال الطيران المدني والعسكري والدفاع الجوي، إضافة إلى عملها في مختلف أفرع وحدات وزارة الداخلية.
وارتفعت نسبة مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي وسوق العمل بعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال في الدولة بصورة مطردة، ليصل عدد المسجلات في غرف التجارة والصناعة إلى أكثر من 22 ألف سيدة أعمال يعملن في السوق المحلية والعالمية، ويدرن قرابة 25 ألف مشروع اقتصادي وتجاري باستثمارات تصل إلى نحو 45 مليار درهم.
المرتبة الأولى
وتبوأت المرأة في الدولة المرتبة الأولى عالمياً من حيث معدلات التحصيل العلمي وفقاً للتقرير السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2012 بحصولها على 10 آلاف نقطة في المعيار المذكور، كما جاءت في المرتبة الـ81 في ما يتعلق بالتمكين السياسي للمرأة بحصولها على ألف و206 نقاط والمركز الـ122 عالمياً في مؤشر المشاركة الاقتصادية بحصولها على أربعة آلاف و751 نقطة.
66 %
تشكل المرأة نتيجة للجهود الدؤوبة المتواصلة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، مكوناً مهماً في خريطة القوى البشرية في القطاع الحكومي، حيث تشغل 66% من الوظائف الحكومية من بينها 30% من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار و15% من الوظائف الفنية والأكاديمية، التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة، .