قرر المهندس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي، تبني منهج المناقصات الخضراء في تعاقدات البلدية، سواء ما يتعلق بالمشروعات أو مستلزمات الإنتاج، التي تتعاقد البلدية عليها مع المقاولين، بحيث تضمن البلدية كأول دائرة في الإمارة مكانة الحفاظ على البيئة والاستدامة في كل المواد أو الأمور التي تتعلق باستدامة رفاهية العيش في دبي، انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

كما افتتح المهندس حسين ناصر لوتاه، المبنى البيئي الذي يقع في حديقة القرآن الكريم بمنطقة الخوانيج، وذلك ضمن فعاليات مبادرة دوام بلا مركبات التي نظمتها الدائرة للسنة السادسة على التوالي. وصرح بأن فكرة إنشاء المبنى البيئي جاءت تنفيذاً لقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتطبيق معايير المباني الخضراء على المباني والمنشآت كافة في إمارة دبي، اعتباراً من يناير 2008. وأشار إلى أن الهدف من إنشاء المبنى البيئي، هو تطبيق أفضل الحلول والممارسات العالمية، لتحقيق رؤية مدينة دبي بأن تكون أكثر مدن العالم استدامة بحلول عام 2020.

وأضافت المهندسة علياء عبد الرحيم الهرمودي مدير إدارة البيئة، أنه يمكن تشغيل المبنى بمعدل 8-10 ساعات بشكل يومي، حيث يقوم نظام الطاقة الشمسية المزود به المبنى بإنتاج ما يعادل 30 ميغاوات ساعة سنوياً، ويتم مراقبة الطاقة التي يتم استهلاكها من خلال عدادات كهرباء رقمية.

تحول في النظام

وأكد مدير عام البلدية، على أن التحول من نظام المناقصات العادي إلى نظام «المناقصات الخضراء»، التي تصبح فيها الاستدامة والابتكار شرطاً أساسياً في كافة مشاريعها، يأتي ذلك تحقيقاً للأجندة الوطنية لدولة الإمارات لعام 2021، وتنفيذاً لخطة دبي 2021، وتفعيلاً لاستراتيجية الابتكار الوطنية.

وشرح مفهوم المناقصات الخضراء بأنها هي التي يتم فيها التأكد من قيام المتنافسين للفوز بالمناقصات ببنود الابتكار والاستدامة البيئية في ترشيد الطاقة والموارد والحد من انبعاثات الكربون وكفاءة العمليات وغيرها، وذلك خلال جميع مراحل المشروع، بدءاً من التأهيل المسبق والتصميم والتنفيذ والتشغيل والصيانة.

وقال: يتم من خلال نظام «المناقصات الخضراء»، تقييم الاستدامة والابتكار، وفقاً لعشرة معايير يتم بها توجيه مقدمي العروض، وتمكينهم من الالتزام بأقصى قدر من الاستدامة والابتكار، وعن طريق تفعيل مؤشرات تثبت اتخاذ الشركات إجراءات فعلية في الاستدامة والابتكار.

تعديلات ضرورية

وأضاف أنه يتطلب اعتماد نظام «المناقصات الخضراء»، تعديل نظام التقييم الحالي لمناقصات المشاريع، وتغيير سلم المعايير، بحيث تحوي عناصر الاستدامة والابتكار التي تبنتها البلدية. وسيتم منح فرصة زمنية مناسبة للشركات المهتمة بعقود مناقصات البلدية من استشاريين ومقاولين وغيرهم، للاستعداد لمتطلبات نظام «المناقصات الخضراء».

وقال مدير عام بلدية دبي، إن التقييم الحالي للمناقصات ومعايير الأداء انصب على 6 معايير دولية، وهي الالتزام العام بالمعايير والأداء المالي والالتزامات الحالية، وتوفير الخبرة العامة والتخصصية لمشاريع مشابهة، وتوفير الموارد والمصادر وتوفير الكادر القيادي الفعال، وتوفير إدارة الجودة والصحة والسلامة والبيئة، أما التقييم الذي سيتم الأخذ به في المناقصات الخضراء، فسيكون مرتبط بالالتزام العام بالمعايير والكفاءة الفنية والخبرة المشابهة للمشاريع والاستدامة والابتكار والكفاءة المالية والأداء وتوفير الموارد، بما فيها الكادر الفني والقيادي وتوفر إدارة الجوة والصحة والسلامة.

معايير الاستدامة

وشرح تفصيل معايير الاستدامة والابتكار قائلاً، إن هناك 8 معايير مهمة لمفهوم الاستدامة، منها القيادة العامة والالتزام والطاقة /تخفيض الكربون والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وكفاءة استخدام المواد والمصادر واستخدام المياه وكفاءة العمليات وإدارة الانبعاثات والنفايات والاستدامة البيئية والاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والابتكار والإبداع وتقارير الاستدامة وشهادات التقدير.

وأشار إلى أن كل معيار من معاير الاستدامة، تمت دراسته بتأن شديد، واستقر الرأي العلمي والفني والبيئي على أنه في ما يتعلق بمعيار القيادة العامة والالتزام، فإنه يلزم أن يقدم المتناقص إثبات القيادة والتزام الإدارة العليا، واحتواء الهيكل التنظيمي والوظائف والمسؤوليات والقرار الاستدامي والاستراتيجيات والحلول والسياسات المتعلقة والوثائق والإرشادات، وتوفر المهارات ذات العلاقة لفريق المشروع.

وفي ما يتعلق بموضوع الطاقة، فلا بد من إثبات خطط الإدارة وتقارير الرقابة التي تظهر تخفيض الكربون وكفاءة استخدام الطاقة وغازات البيوت الدفيئة وتخفيض الكربون من النقل والتغير المناخي، وتبني المبادرات وتخفيض أثر انبعاثات غازات البيوت الخضراء، وفي ما يتعلق بكفاءة استخدام المواد والمصادر، فلا بد من إثبات الترشيد بالموارد والمصادر والمياه والمواد والأجهزة والمعدات وزيادة الأعمار الافتراضية للمواد ودورة حياتها وقياساتها، وأثر التخفيض استخدام مفهوم ملصق النجمة الخضراء لتمييز الأجهزة والمعدات والمواد والمنتجات والكفاءة بيئياً، وتحديد العمليات والتصنيع والتشغيل، ضمن نطاق العمل، أما في ما يتعلق بإدارة الانبعاثات والنفايات، لا بد من إثبات وجود أدلة للتخلص من الانبعاثات والنفايات أو الحد منه أو تقليلها أو التخفيف من الآثار الناجمة عنها.

وخلص إلى أن فوائد التحول إلى المناقصات الخضراء في البلدية، إلى تحقيق البلدية المنافع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لمجتمع الإمارة، عبر عقود المناقصات الخضراء، علاوة على التزام البلدية بتطبيق فعال للخطط الاستراتيجية لإمارة دبي ولدولة الإمارات في الاستدامة والابتكار، وكذلك نشر الوعي بأهمية الاستدامة والابتكار في الشركات العاملة في دبي، والعمل معاً على إثبات الجهود في الحفاظ على بيئة صحية ومبتكرة.

معايير

وصفت المهندسة علياء الهرمودي، المبنى، بأنه أخضر مستدام صديق للبيئة، تم إنشاؤه وفق أفضل المعايير الصديقة للبيئة.

وتبلغ مساحته (123 م 2)، وهو مبنى نمـوذجي من خلال استخدام الطاقة الشمسية، كمصدر رئيس لتوليد الكهرباء وتغطية احتياجات المبنى من الـطاقة بنسبة 100 %، وتم تجهيز المبنى بأنظمة حديثة، تزيد من كفاءة تشغيل المبنى، مثل أجهزة تكييف الهواء المزودة بوحدات تحسس ذكية، تتأثر بنشاط الأشخاص، وتعمل على تعزيز عمل جهاز التكييف والتوفير في الطاقة حسب الوضع الحراري في الغرف، بالإضافة إلى استخدام وحدات إضاءة LED الموفرة للطاقة.

تسجيل 78 مصنفاً فكرياً لموظفي البلدية

 

قال المهندس حسين ناصر لوتاه إنه بناء على حماية البلدية لحقوق المبدعين من العاملين فيها، فقد وصل إجمالي تسجيل الملكية الفكرية لموظفي بلدية دبي هذا العام إلى 78 مصنفاً حتى عام 2014 تم تسجيلها لدى وزارة الاقتصاد، وهي الجهة المخول لها تسجيل حماية الملكية الفكرية في الدولة.

جاء ذلك في كلمته خلال الاحتفال، الذي أقامته إدارة المعرفة بمناسبة اليوم العالمي لحماية الملكية الفكرية، وشهد الاحتفال معه المساعدون ومديرو الإدارات والأقسام بالبلدية.

وتم الحفل الذي أقيم بقاعة المدينة، حيث تم عرض فيلم عن دور بلدية دبي في حماية الملكية الفكرية وعلاقتها بوزارة الاقتصاد، وكذلك جمعية الإمارات لحماية الملكية الفكرية، الذي يؤكد حرص بلدية دبي لحماية واستثمار مواردها العلمية والعملية وحماية الفكر والإبداع الإنساني المفرغ على شكل مصنفات أو مخترعات.

وأكد لوتاه في تعقيبه على الحفل أن بلدية دبي من أوائل الدوائر الحكومية في دبي، التي أولت أهمية كبرى للمبدعين من العاملين فيها والحفاظ على حقوقهم الفكرية والأدبية والعلمية وتلتزم تماماً بالقواعد التي حددها القانون رقم 8 لسنة 2002 في شأن العلامات التجارية والقانون رقم 7 للسنة نفسها في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة والقانون رقم 17 في شأن تنظيم حماية الملكية الصناعية براءة الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية وتعديلاتها.

كما ألقت مريم بن فهد مديرة إدارة المعرفة كلمة أمام الحفل شكرت فيها مدير عام البلدية على رعايته وحرصه على حماية حقوق العاملين بالدائرة وتشجيعه للابتكار والإبداع الدائم من خلال حماية حقوق المؤلفين والمبدعين من العاملين في البلدية.

ومن جانبها قالت فاطمة البدواوي رئيسة قسم التبادل المعرفي بالبلدية حرص القسم على تعزيز مفاهيم التميز وتوفير البيئة الدائمة والمحفزة على الإبداع، وذلك من خلال حرصنا على تسجيل الملكية الفكرية، التي بلغ عددها في البلدية 78 مصنفاً منذ عام 2009 عندما تم تسجيل 3 ملكيات في ذلك العام ليرتفع الرقم إلى 7 ملكيات عام 2010، وبعد ذلك ارتفع إلى 12 مصنفاً فكرياً عام 12 ثم وصل إلى 16 مصنفاً في العام الذي تلاه، ثم ارتفع ليصل إلى 17 مصنفاً في عام 2013 ليصل في عام 2014 إلى 23 مصنفاً.

معرض الأصول المعرفية

من جهة أخرى افتتح مدير عام بلدية دبي معرض الأصول المعرفية للملكيات الفكرية لموظفي بلدية دبي، الذي يضم معظم المصنفات التي تم تسجيلها ونسبتها لأصحابها منعاً من نسخها أو تداولها من دون إذن مسبق من البلدية، كما تجري الأعراف وقد أبدى إعجابه بالمصنفات وقيمتها الإنسانية والمؤسسية الرائعة، التي تؤكد أن البلدية تزخر بالعديد من الكفاءات العاملة، التي تسهم بقوة على تحقيق كل الأهداف المطلوبة من البلدية وخاصة متطلبات الحكومة الذكية التي تتطلبها إمارة دبي وتقدمها العالمي حالياً.

كما قام بعد ذلك يشاركه خالد علي بن زايد مساعد المدير العام لقطاع الشئون الدولية والشراكة بتوزيع شهادات التقدير والدروع ومكافآت مالية للمبدعين من أبناء البلدية، ومنهم رشاد محمد بوخش مدير إدارة التراث العمراني، وعبيد بن سالم الشامسي مساعد المدير العام لقطاع الدعم العام، وتكريم أصحاب كتاب خريطة دبي السياحية للمواقع التاريخية وهم المهندس رشاد محمد بوخش، والمهندس بدر محمد آل علي، والمهندسة شذى أمين الملا، وعبد الرحمن العبادي، وكذلك تم تكريم أصحاب المصنف خريطة حتا السياحية وهم أيضاً المهندس رشاد محمد بوخش، والمهندس بدر محمد آل علي، والمهندسة شذى أمين الملا.

وقام المهندس حسين ناصر لوتاه بتكريم المهندس عبد الحكيم مالك مدير إدارة النظم الجغرافية عن نظام العنونة الجغرافية الذكية «مكاني»، وتكريم أصحاب شخصيات كرتونية وهم مرمي محمود بن عيس، ومحمد مصطفى النحال.

وتم أيضاً تكريم أصحاب كتيب تعال بنخبرك عن دبي وهم صفاء عبد الله العليلي، ومرام سعيد المؤذن، ومريم محمد مهدي، وتم أيضاً تكريم أصحاب كتاب الرصد الإلكتروني لبيانات عملية الكنس الآلي للرمال والمخلفات الخفية في الطرق الشريعة والرئيسة وكتاب المباني الخضراء للتنمية المستدامة المهندس عدنان المرزوقي.

كما تم أيضاً تكريم الشركاء لبلدية دبي في الملكية الفكرية وذلك لتعاونهم الدائم مع بلدية دبي في هذا المجال، وبعد ذلك قام خالد علي بن زايد مساعد المدير العام لقطاع الشئون الدولية والشراكة بتكريم فريق العاملين في قسم التبادل المعرفي على جهودهم الاستثنائية طوال العام، وبعد ذلك تم إجراء سحب على الرقم السعيد.

نظفوا العالم

نظمت بلدية دبي ممثلة بإدارة النفايات حفل تكريم المؤسسات التعليمية والتربوية الحكومية والخاصة، التي شاركت بفعاليات حملة «نظفوا العالم 2014» وأقيم الحفل على مسرح مدينة الطفل في حديقة الخور.

وأفاد المهندس عبد المجيد سيفائي مدير إدارة النفايات ورئيس فريق حملة «نظفوا العالم» أن الحملة استمرت فعالياتها لمدة أسبوع في نوفمبر من العام الماضي، وسجلت ازدياداً واضحاً بكل الأرقام عن الأعوام التي سبقتها فإذا نظرنا إلى عدد الطلبة المشاركين من القطاعين الحكومي والخاص نجد أن أعداد المشاركين لعام 2014 كان 8870 طالباً في حين عام 2013 كان عدد المشاركين 8346 طالباً ومن المتوقع أن يزيد هذا الرقم العام الحالي وهؤلاء جمعهم حبهم للبيئة والعمل التطوعي، الذي هو ركيزة أساسيه في بناء المجتمعات.