أكد الدكتور محمود الحموري، استشاري أمراض الكبد في مستشفى البراحة بدبي، شفاء 200 مريض من المواطنين والمقيمين من التهاب الكبد الفيروسي «سي»، خلال عامين بعد اكتشاف أدوية جديدة وناجعة للمرض.

لافتاً إلى أن أدوية التهاب الفيروسي «سي» التي تم طرحها في الأسواق العالمية، ومنها دولة الإمارات، أعطت نتائج باهرة تقارب 100% نجاحاً، ومؤكداً أن المرضى الذين خضعوا للعلاج داخل الدولة تخلصوا من المرض ومضاعفاته مع إكمال فترة العلاج المطلوبة التي تراوح بين 8 و24 أسبوعاً، وباتوا يمارسون حياتهم الطبيعية بعد أن كانوا مهددين بالعديد من المضاعفات الخطرة، ومنها تليف وسرطان الكبد.

تفاؤل كبير

وقال الدكتور الحموري إن ما يدعو إلى التفاؤل بقرب القضاء على المرض هو توافر الأدوية بمختلف البلدان التي ينتشر فيها المرض بأسعار تتناسب مع تلك الدول، وهو ما يعني تفهم الشركات المصنعة للأدوية إلى حاجة المرضى، وكذلك نياتها الجادة في القضاء على المرض الذي كان لغاية شهور مصدر قلق كبير للمصابين بالمرض وعائلاتهم.

وأشار الحموري إلى أن نسبة انتشار المرض بين المواطنين تصل إلى 1%، بينما ترتفع إلى 2.5% بين المقيمين، لافتاً إلى أن هناك جهات عدة توفر العلاج للمصابين بالمرض، برغم أن تكلفة علاج المريض الواحد قد تصل إلى نحو 100 ألف دولار.

مستشفى البراحة

وقال الدكتور محمود الحموري إنه تم شفاء أكثر من 200 مريض من المواطنين والمقيمين خلال العامين الماضيين في مستشفى البراحة، لافتاً إلى أن النتائج التي تم تحقيقها تتساوى مع المراكز العالمية، بل تفوقها أحياناً، نظراً إلى توفير العلاج الكامل لمدة عام مجاناً للمواطنين والمقيمين، عن طريق الجمعيات الخيرية والمؤسسات الداعمة، ومتابعة حثيثة للمرضى لعلاج أي مضاعفات، ما أدى إلى قبول إكمال العلاج من قبل جميع المرضى.

وقال إن فعالية الأدوية الجديدة تصل إلى حد الكمال، لافتاً إلى أن حقن «الإنترفيرون» سيكون أسهل بمجرد مرور الوقت، ما يقصر فترة العلاج ويجنب المرضى الكثير من المضاعفات. وأشار إلى أن 85% من مرضى التهاب الكبد الفيروسي «سي» يصابون بالتهاب مزمن، ونحو 20% يصابون بتليف الكبد، و5 إلى 10% قد يصابون بأورام غير حميدة في الكبد.