تستضيف أبوظبي الشهر المقبل الدورة الخامسة لمنتدى الفضاء والأقمار الصناعية العالمي الذي ترعاه وكالة الإمارات للفضاء ويحضره أبرز القادة الإقليميين والدوليين في قطاع الفضاء.
وقال الدكتور محمد ناصر الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء إن أكثر من 400 من أصحاب القرار والمسؤولين الحكوميين من قطاع الفضاء والأقمار الصناعية سيشاركون في المنتدى الذي سيسلط الضوء على أهمية الاستثمار الأكاديمي في مجال الفضاء وعلى تطور هذا القطاع.
وأضاف أن من بين هؤلاء المشاركين البروفسور جيري جون سيلرز المهندس الأعلى لأنظمة الفضاء ومؤلف كتاب «فهم الفضاء»، حيث سيتحدث عن تأثير تكنولوجيا الفضاء في التنمية الاقتصادية إقليمياً وعالمياً.
كما سيشارك إلى جانب الدكتور الاحبابي متحدثون بارزون آخرون من وكالات الفضاء البريطانية والفرنسية ووكالة الفضاء اليابانية - جاكسا - ووكالة ناسا للفضاء ومن وزارة الدفاع الأميركية وايرباص الفضاء والدفاع وغيرهم.
وأوضح الاحبابي أن المنتدى سيتطرق إلى دور الاستثمار في مجال الفضاء في تعزيز صورة الدول وسيادتها وتمتين الأمن الوطني والإقليمي وتطوير العلم والتكنولوجيا ودعم الصناعات المحلية.
وقال إن برنامج المنتدى يتضمن نقاشات على أرفع المستويات في مواضيع مختلفة كتطبيقات تكنولوجيا الفضاء والحلول المبتكرة والتطورات التي تحققت في مجال الأقمار الصناعية منخفضة التكلفة.
وأشار إلى أن ذلك يشمل الأقمار الصناعية الماكروية والنانوية والطرق التي تسهم فيها أنظمة الأقمار الصناعية في تحسين حياة الناس، بدءًا من تطبيقات الإنقاذ في مجال إدارة الكوارث إلى استخدامها في تقديم المحتوى الإعلامي الترفيهي عبر الأجهزة الاستهلاكية المحمولة.
فرصة
وأضاف أن المنتدى الذي تنظمه مجموعة ستريملاين للتسويق سيوفر فرصة مهمة لمناقشة فوائد استكشاف الفضاء وتكنولوجيا الفضاء في الحياة اليومية، مشيراً إلى أن وكالة الإمارات للفضاء تعمل على تحقيق تطورات استراتيجية في هذا القطاع، وتتطلع إلى عرض سير عملها، إلى جانب تحديد الخطط المستقبلية.
وأكد أن الإمارات مستمرة في زيادة استثمارها في مجال تكنولوجيا الفضاء، حيث تتطلع إلى تطوير خطة استراتيجية طويلة الأمد من أجل بناء قاعدة صلبة في مجال الابتكار والاستكشاف الفضائي المتطور. ومن المتوقع أن يساعد هذا الاستثمار في نمو الاقتصاد المستند إلى العلم والمعرفة بالمقارنة مع 300 مليار دولار أميركي حجم الاستثمارات العالمية في مجال الفضاء.
استثمار
ويعتبر استثمار الإمارات في تكنولوجيا الفضاء مهماً وأساسياً مع ميزانية قدرها 20 مليار درهم، أي ما يعادل 5.44 مليارات دولار أميركي، وتعد دولة الإمارات أول دولة عربية وإسلامية من بين تسع دول في العالم فقط تطمح لاستكشاف المريخ.
وسيسافر مسبار غير مأهول مسافة تزيد على 60 مليون كيلومتر خلال تسعة أشهر ليصل الكوكب الأحمر في 2021 بعد أن يتم إطلاقه بالتزامن مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الخمسين. وتطمح الإمارات من خلال برنامج مسبار المريخ إلى تطوير رأس المال البشري المواطن في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فضلاً عن المساهمة في تقديم مساهمات علمية جديدة للبشرية.
إحصاءات
تشير الإحصاءات إلى أن حجم الاستثمارات العالمية في مجال الفضاء ابتداء من عام 2012 بلغ 304 مليارات دولار أميركي، متضمنة منتجات وخدمات الفضاء التجارية والتلفزيون الفضائي والبرامج التلفزيونية.
وخصصت حكومة الولايات المتحدة الأميركية عام 2013 ميزانية قدرها نحو 50 مليار دولار أميركي لأنشطة متعلقة بالفضاء، مقابل نحو 57 مليار دولار لمستحضرات الجمال للرجال والنساء.