في عام 1976 التحق المواطن محمد الحاج شعبان بالعمل في بريد الإمارات، وتحديداً في قسم التوزيع الذي بقي فيه 10 سنوات قدم خلاله أمثلة على الجد والاجتهاد في العمل، قبل أن ينتقل إلى قسم المسجلات البريدية الذي استمر فيه فترة مماثلة، ليتحول بعد ذلك للعمل في العمليات البريدية، ويتولى منصب منسق لها، في فرع منطقة الكرامة.
وخلال أربعة عقود أمضاها شعبان أميناً ومراقباً على فرز وتوزيع الرسائل والطرود البريدية، ومتابعة الأخطاء الواردة فيها خصوصاً عناوينها، والجهات المرسلة إليها، تحول مكان عمله إلى بيته الثاني الذي أصبح من الصعوبة بمكان الابتعاد عنه، وعن أجوائه وبيئته..
وكذا عن زملائه الذين عمل معهم فترات طويلة، حتى أمسى قلقاً على مستقبله بعد تحوله إلى التقاعد، وهو ما دفعه إلى التقدم إلى إدارته بطلب تمديد بقائه على رأس عمله لمدة عامين إضافيين.
ومنذ التحاقه بوظيفته التي تدرج فيها، ونال ترقيات متعددة خلالها، عاصر شعبان 6 مديرين تنفيذيين لمنطقة دبي البريدية، وحوَّل مكان عمله إلى حياة مشبعة بالسعادة والراحة، وقضاء اجمل الأوقات، مستثمراً حبه للعمل، وثقته بنفسه، ورصيد محبة واحترام زملائه له، لخدمة وتطوير العمل، وتقديم المقترحات المناسبة لتحسينه، وتسهيله، وصولا إلى تقديم خدمات فضلى للمتعاملين.
التحول الإلكتروني
كما شهد شعبان مراحل التحول الالكتروني والتوسع في العمل البريدي، ووقف شاهدا على مسيرة تطورها، وتقدمها لا سيما بعد ادخال التكنولوجيا، وتوسيع دائرة المستفيدين من هذه الخدمات محلياً وخارجياً..
ويستذكر كيف كان البريد يستقبل الرسائل في اكياس كبيرة، قادمة عبر المطارات والموانئ البحرية من جميع انحاء العالم، ليصار إلى فرزها يدويا، وتوزيعها على المناطق والصناديق في الدولة، بعد تسجيلها وأرشفتها يدويا، بعكس ما هو عليه الآن من التقدم التكنولوجي والعمل بواسطة الحاسوب الذي قلل الوقت والجهد، وسرع من عملية الاستلام والتوزيع.
وتقديرا لتميزه وحسن سيرته وسلوكه، والتزامه بمسؤولياته وواجباته المنوطة به، حصل شعبان على تكريم شفوي، وتحفيز مادي من ادارته غير مرة، وحاز شهادات تقدير شفوية من زملائه الذين يكنون له الحب والاحترام، ويتمنون له مزيداً من التقدم والنجاح في حياته المهنية والاجتماعية.
