يعرف محار الحما محلياً بـ«الدوك» أو «الدوج»، وهو مشهور لدى شريحة كبيرة من الأشخاص وخصوصاً أهل الساحل الذي كانوا ينتظرون اعتدال درجة الحرارة ويراقبون حركات المد والجزر، حيث تسهم حالات الجزر في ظهور مساحات كبيرة من الصخور والتربة الطينية التي تعيش فيها هذه الصدفيات، كما أنه في الماضي كان يعد من الوجبات الأساسية في بعض المواسم، ولكن شعبية هذا المحار تقلصت في الآونة الأخيرة بسبب تناقص كمياته وحظر صيده.

ويقول خالد سلطين، عضو مجلس إدارة جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك، إن محار الحما من الأغذية الرئيسية للأسماك، لذلك يحظر صيده ويخالف كل من يقدم على هذا التصرف الذي يهدد حياة الكائنات البحرية، إذ تنتشر الدوريات الرقابية على طوال سواحل إمارة دبي لتحد من الصيد الجائر لهذه الصدفيات، لافتاً إلى أن هذا النوع يتوفر بكثرة في الشواطئ الصخرية والمناطق الساحلية الطينية..

ولكن كمياته تقلصت بصورة كبيرة نظراً للتوسع العمراني وكثرة المشاريع الحيوية والتطويرية، لذلك لجأت العديد من الدول إلى استزراع هذا النوع من الصدفيات وتخصيص محميات خاصة لتكاثره.

وأضاف أن محار الحما عبارة عن حيوان رخوي أبيض اللون، يعيش بين طبقتين من المحار، ويمكن صيده باليد بسهولة عن طريق البحث عنه وتجميعه من الشواطئ وأسفل الصخور، وهذا النوع من المحار كغيره من الكائنات البحرية يتغذى على العوالق، ويعيش دروة الحياة نفسها التي تعيشها الأسماك، إذ يبدأ في التكاثر ما بين الشهر السادس والتاسع، ولكن الصيد العشوائي وغير المصرح به قد لا يستثني هذه الأعمار، وربما يقضي على كافة الصدفيات الموجودة.

وأكد أن الهدف من حظر صيد محار الحما هو الحفاظ على الثروة السمكية التي تتغذى على هذه الصدفيات، لافتاً أنه في حال السماح بصيده لا بد من توفير بدائل تتغذى عليها الأسماك لكي لا يسبب ذلك حدوث شح كمياتها في الأسواق.