ضمن أيام الشارقة التراثية انطلقت في جمعية خورفكان للثقافة والفنون الشعبية والتراث، الجمعة الماضية، فعاليات وأنشطة القرية التراثية التي تستمر برامجها حتى اليوم، تتضمن عروضاً شعبية فنية كالعيالة والندبة والحربية، ومسابقات تراثية ثقافية، ولقـــاءات مع المهتمين بالتراث، وقصائد شعــرية، وعروض للفرق الشعبية المـــشاركة، لاقت جميعها تـــفاعـــلاً كبيراً من قبل الجمهور والزوار.
استمتع الجمهور خلال تجوله في مختلف أنحاء القرية، واطلع على الأنشطة والحرف والمكونات التراثية التي تجسد تاريخ خورفكان ببيئاتها المتنوعة ومكوناتها التراثية التي ترمز للبيت المحلي الجبلي والبحري والزراعي، والمهن والحرف اليدوية، والسوق الشعبية،..
والحرف النسائية، والمأكولات الشعبية والحلويات التي يعشقها ويتلذذ في تناولها الجميع، ومختلف المقتنيات الفخارية والتراثية التي تلخص تاريخ المدنية. الفعاليات امتدت لتشمل قريتي النحوة وشيص ومنطقة البطائح.
وقال عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، يأتي افتتاح فعاليات الأيام في خورفكان وقريتي النحوة وشيص ومنطقة البطائح ضمن سعي اللجنة المنظمة لأيام الشارقة التراثية .
ومعهد الشارقة للتراث، إلى أن تكون فعاليات الأيام حاضرة في مختلف مناطق ومدن الشارقة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بأن تغطي أيام الشارقة التراثية كافة مناطق الإمارة.
مشيراً إلى أنه في كل عام هناك سعي حثيث لإضافة المزيد من الفعاليات التراثية المتنوعة في مختلف المناطق، وهو هدف رئيسي بالنسبة لنا، حيث تشكل تلك الإضافات النوعية خطوة مهمة في سبيل تقديم أكبر كم ممكن من العناصر والمكونات التراثية والبرامج والفعاليات والأنشطة، للمواطنين والزوار، والمساهمة بشكل أكبر في التعريف بتراثنا، والتأكيد على أهميته وأصالته وضرورة صونه وتقديمه للأجيال الجديدة.
وأكد أن أيام الشارقة التراثية تعتبر محطة مهمة وعنواناً كبيراً في التعريف بالتراث والأصالة، وقيمة حضارية وثقافية، ومحفل مميز للتراث الشعبي والموروث الحضاري، تقدمه الشارقة في كل عام للإمارات وللعالم العربي.
تعريف الأجيال بأصالة الماضي
من أبرز مهمات معهد الشارقة للتراث وفي أيام الشارقة التراثية، العمل على تعريف الجيل الحالي والأجيال القادمة بأصالة الماضي..
وتمكينهم من استكشاف ذلك الزمن، بكل ما فيه من عادات وتقاليد أصيلة تعبر عن الموروث الشعبي للأجداد، فالأيام تجسيد حي لعراقة تاريخ الإمارات، والعمل على تعريف الجيل الجديد من أبناء الوطن بتراثه، كي يستقوا منه العبر والقيم والعادات الأصيلة، وتسليط الضوء على ما تملكه هذه المنطقة الفريدة من هوّية وقيم حضارية وجمالية أصيلة، وجوانب عدة من وجوه الثقافة والموروث الشعبي الإماراتي.

