نمط الحياة الخاطئ، وتقدم العمر، وحمل الأوزان الثقيلة، والإصابة بالأمراض البكتيرية أو الجرثومية، جميعها عوامل تساعد على حدوث أمراض العمود الفقري. وتعتبر الاضطرابات في العمود الفقري من بين أكثر الحالات الطبية شيوعاً في الدولة، وتؤثر بشكل كبير على جودة الحياة الطبيعية والاجتماعية للمريض، إضافة إلى تكاليف علاجها المرتفعة، كما أن تزايد أعداد المسنين يخلق حاجة أكبر لعلاج اضطرابات العمود الفقري، لا سيما الكسور الناجمة عن هشاشة العظام والانزلاق الغضروفي وأمراض تنكس الغضاريف.
وعن هذا الموضوع قال الدكتور نيكاندرو فيغوريدو متخصص جراحة الأعصاب والعمود الفقري في دبي إن هناك العديد من الحلول الطبية والعلاجات لأمراض العمود الفقري، ولكن الخوف والصورة النمطية الخاطئة عن مضاعفات وتأثيرات سلبية العلاج تبعد الأشخاص عن اتخاذ القرار المناسب لعلاج تداعيات المرض، فيكون الحل أمامهم تحمل الآلام وتجنب التصرفات والسلوكيات التي من شأنها أن تزيد من نسبة الألم وتوسع نطاقه، مشيراً إلى أن هذا الحل قد يعيق الأشخاص عن ممارسة الكثير من واجباتهم ويحجبهم عن ممارسة العديد من الأنشطة.
وأضاف: إنه انطلاقا من هذه الفكرة كان لا بد من تطوير علاجات وابتكار بدائل لأمراض العمود الفقري، لذلك جاءت تقنية القصبات المغناطيسية لتقويم العمود الفقري كأحد هذه الحلول، إذ تتمتع هذه التقنية بميزة كبيرة تتمثل بتصحيح تشوهات العمود الفقري بشكل تدريجي..
حيث يمكن إطالة القصبات من خلال جهاز تحكم عن بعد، مما يغني عن الحاجة لإجراء جراحات متكررة مؤلمة وخطيرة لتطويل القصبات خلال كل 6 أشهر، الأمر الذي يسمح للعمود الفقري بالنمو بشكل طبيعي وتصحيح التشوه في آن معاً، لافتاً إلى أن التقنية تم تطويرها أخيراً في الولايات المتحدة الأميركية، وينتشر استخدامها حالياً في العديد من البلدان، بما في ذلك دولة الإمارات.
وأوضح أنه يتم استخدام تقنية القصبات المغناطيسية لتقويم العمود الفقري من خلال التخدير العام والرصد العصبي أثناء العملية، ثم يتم إحداث شقين صغيرين في الظهر، من أجل تثبيت القصبات المغناطيسية بشكل ملائم أسفل العضلات لتلتحم مع المسامير، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذه التقنية لا تتسبب بحدوث أي مضاعفات، كما أنها تعمل على تصحيح الانحراف الجانبي في العمود الفقري بشكل فوري وزيادة طوله أيضاً.
وأضاف أن هذه التقنية تعتبر الخيار الأمثل لعلاج الأطفال الصغار الذين يعانون من تشوهات شديدة في العمود الفقري، وذلك لأن إجراء العملية الجراحية قبل اكتمال نمو الطفل وبلوغه سن الثانية عشرة سيؤدي إلى تقصير الجذع وتعريض الجهاز التنفسي للخطورة.
