الزراعة والتراث مفهومان يعنيان الكثير في حياة خليفة الطنيجي، مدير مركز الطب الوقائي في مدينة الذيد، فهو لا يرى جمال الحياة دونهما..

ويكرس جهده بالمشاركة في الاحتفالات الوطنية والأنشطة الخاصة بعمليات التشجير والزراعة، من أجل تعزيز مفاهيم التراث لدى الجيل النشء، إذ يحرص سنوياً على المشاركة في أيام الشارقة التراثية ضمن القرية البدوية بصفته من سكان أهل البادية في منطقة الذيد بإمارة الشارقة وكذلك قرية الذيد التراثية، فضلاً عن مساهماته التطوعية في زراعة الأشجار.

مبادرات زراعية

مشاركات عدة للطنيجي في هذا الصدد منها: مبادرات الزراعة السنوية التي تنظمها الجهات في مدينة الذيد تزامناً مع يوم التشجير، إلى جانب نجاحه في إنشاء محمية طبيعية مصغرة خاصة لأشجار الغاف في عام 1996، إذ لاقت فكرة المحمية إقبالاً كبيراً وحفاوة من الآخرين، لأن شجرة الغاف تعد جزءاً لا يتجزأ من حياة سكان دولة الإمارات.

يعتبر الطنيجي البيئة جزءاً مهماً في الحياة يجب أن نوليها اهتماماً خاصاً كونها جزءاً من الحياة الصحية التي يجب أن يحافظ عليها خصوصاً وأن الشريط النباتي الأخضر والنباتات الصحراوية المهددة بالانقراض تعيد إليه جمال الحياة الطبيعية والراحة بعد يوم حافل بالعمل.

وفي الفترة المسائية ينشغل الطنيجي بأعماله الخاصة كالمزرعة والعزبة والأعمال التطوعية بصفته عضواً في مؤسسات المجتمع المحلي، كما يشارك في المعارض والندوات المهتمة بقضية الهوية الوطنية.

ويجد في التراث راحته النفسية من خلال المشاركة بالقرية التراثية التي تعد محطة التقاء هامة بالنسبة له، نظراً لوجود العديد من أصدقائه وأبناء المنطقة في القرية، ليجد نفسه غارقاً في محيط الذكريات وسط أجواء تراثية حافلة.

الخدمة الاجتماعية

يختتم الطنيجي يومه بقراءة الروايات، حيث يجد فيها التعرف على القصص والعبر المهمة بالحياة والمشكلات الاجتماعية التي تغزو المجتمع، وساعده على حب القراءة تخصصه في مسار الخدمة الاجتماعية في كلية الآداب، حيث أدرك تناسب التخصص والطموح في التعارف والتقارب مع الناس ومشاركته أفراحهم وأتراحهم وضرورة العمل مع الجماعات من أجل مجتمعه..

واستغلال ما تبقى من كبار السن في معرفة مفردات الحياة ومحاولة توصيل ما يستطيع توصيله للجيل الحاضر من قيم اجتماعية وموروث اجتماعي وإظهار نماذج البناء والبيئات القديمة مثل «الحييرة» و«المنامة» و«الطوي» و«اليابية» حيث يرى فيها إحياء لذاكرة الاجداد وحفظا لهذه النماذج من الاندثار وسط طفرة الحياة رافعاً حياته بحكمة زايد الخير "من لا ماضي له لا حاضر له ولا مستقبل".

الغاف

يعد خليفة الطنيجي ناشطاً في زراعة «الغاف»، إذ تشغل حيزاً هاماً في حياته كونها من الأشجار الصديقة للبيئة، ويشعر براحة كبيرة عند زيارته للأماكن التي تنتشر فيها أشجار «السمر» و«السدر» إلى جانب «الغاف». ويرى الطنيجي أن الأشجار والنباتات قد يكون لها مشاعر وأحاسيس لا ندركها نحن البشر.