أعلن سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أمس، في ختام فعاليات الدورة الثانية من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر «إعلان دبي 2015»، والذي يتضمن ثلاثة محاور أساسية هي دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر، والشراكات العالمية، والتمويل الأخضر، واختتمت القمة بنجاح فاق التوقعات...
حيث تركزت الجلسة الختامية على التأكيد على أهداف إعلان دبي الثاني وتحديد مسار واضح لإمارة دبي لتعزيز مكانتها وتحويلها إلى عاصمة للاقتصاد الأخضر في العالم تماشياً مع أهداف رؤية دولة الإمارات 2021. وأطلق الطاير إعلان دبي 2015 والذي يعنى بتطوير الاقتصاد الأخضر في إمارة دبي والعالم أجمع، مؤكداً أن إعلان دبي هذا العام يأتي امتداداً لإعلان العام الماضي ومكملاً لما بدأناه..
حيث حققت دبي إنجازات عالمية ملموسة شهد بها الجميع وأثبتت للعالم أجمع أنها قطب عالمي وحاضنة للاقتصاد الأخضر. ومن هنا، واستكمالاً لدورنا والمخرجات الواردة في إعلان العام الماضي، وحرصاً منا على تحقيق الأهداف المنشودة من القمة، وأصدرت القمة إعلان دبي لهذا العام والذي يتضمن ثلاثة محاور أساسية، أولها دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر..
حيث نؤكد أهمية تطوير الإطار التشريعي لتشجيع وجذب الاستثمارات الخضراء في قطاع البنية الاساسية، وضمان تنويع مصادر الطاقة ووضع استراتيجية للحد من الانبعاثات الكربونية تماشياً مع استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030..
وتعمل دبي على تطوير وتشجيع واستخدام أحدث الابتكارات لإيجاد حلول عملية فعالة، وتنفيذ المشروعات الناجحة لتكون نموذجاً ومثالاً يُحتذي لكل شعوب العالم، وتحرص دبي على تعزيز مشاركة الشباب في دفع مسيرة الاقتصاد الأخضر والتصدي لظاهرة تغير المناخ.
دعم وتفعيل
وقال: المحور الثاني شراكات عالمية، حيث تشجع دبي على تطوير ودعم منصة الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتفعيل التعاون بين كل المؤسسات، وصناع القرار، والمؤسسات المالية، وذلك على الصعيدين الإقليمي والعالم، وتواصل دبي وضع المبادرات الخاصة ببناء القدرات..
وأن تصبح نموذجاً ومثالاً يُحتذي في كل ممارسات الاقتصاد الأخضر بهدف تعزيز تبادل الخبرات والمعلومات والتجارب على المستوى العالمي، وتسهم القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في تقديم المقترحات والتوصيات لقمة COP21 التي ستُقام في باريس في ديسمبر المقبل..
وذلك استناداً على ما لديها من خبرات ومخرجات متراكمة من القمة العالمية للاقتصاد الاخضر في دورتيها السابقة والحالية، وكذلك من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة، وقمة الطريق إلى باريس، أما المحور الثالث التمويل الأخضر..
حيث تواصل دبي سعيها ودعمها من أجل إيجاد حلول تمويلية مبتكرة للاقتصاد الأخضر ومختلف أنشطته، وتحرص دبي على متابعة أفضل الممارسات العالمية في مجال التمويل الاخضر في الدورات المقبلة من القمة، وتعمل دبي على تحفيز وتشجيع تطوير آليات وسُبل التمويل الأخضر لتحفيز وتشجيع الاستثمارات والمشروعات الخضراء في إمارة دبي.
نجاح
وتعليقاً على نجاح القمة التي عقدت تحت شعار «شراكات عالمية لمستقبل مستدام» بهدف التركيز على تعزيز مسيرة العالم في الاقتصاد الأخضر، وترسيخ مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، قال سعيد محمد الطاير، حققت القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2015 نجاحاً مميزاً أثمر عنه إبرام العديد من الشراكات..
وإطلاق المبادرات والمشاريع الجديدة التي من شأنها الإسهام في تطوير الاقتصاد الأخضر، ليس فقط في إمارة دبي، بل في جميع أرجاء المنطقة والعالم، وتجاوز عدد حضور القمة 4000 من المسؤولين والخبراء والأكاديميين ورواد الأعمال والمهتمين بموضوعات الاقتصاد الأخضر، سواءً من الدولة أو دول العالم.
وأضاف: من خلال هذه القمة، تواصل إمارة دبي جهودها لتأكيد تشجيعها على تطوير الاقتصاد الأخضر ومواصلة مسيرة التنمية المستدامة، وسنبني خططنا الجديدة مستندين إلى نجاح إعلان دبي الأول مع إعادة التركيز على حلول التمويل الأخضر المبتكرة وتمكين الشباب.
وتابع: إننا في مسيرتنا نحو مستقبل مستدام، نناشد الجميع بضرورة تضافر الجهود من أجل تحويل مخرجات هذه الدورة من القمة والتي عُقدت على مدار اليومين الماضيين إلى نتائج ملموسة وواقع عملي، داعياً الجميع إلى اللقاء مجدداً في الدورة المقبلة من القمة التي ستقام 2016 بمشيئة الله لاستكمال ما بدأناه في مشوارنا نحو الاقتصاد الأخضر الذي يُعد أساس المستقبل المستدام.
أهداف
وأوضح أن من أبرز الأهداف الرئيسة لإعلان دبي الثاني العمل على تطوير الحلول التمويلية المبتكرة للاقتصاد الأخضر بما في ذلك إطلاق صندوق التمويل الأخضر في دبي، وتسريع تطوير المشاريع الخضراء وتعزيز الاستثمارات في الإمارة، مبيناً أن دبي تؤكد التزامها في مواصلة تشجيع تطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتسهيل التعاون بين المدن، ومزودي الخدمات والمؤسسات المالية.
شكر
وتوجه الطاير بالشكر والامتنان للجميع من وفود مشاركة ورعاة وشركاء، الذين ساهموا في إنجاح هذه القمة وجعلها منصة عالمية لتبادل المعارف والخبرات والتجارب، وبناء الشراكات الاستراتيجية، وإيجاد الحلول العملية لتعزيز مسيرة الاقتصاد الأخضر على كل الصُعد. وقال آندرو شنايدر، رئيس مجلس إدارة شركة وورلد كلايميت ليميتد، الشركة المنظمة للحدث..
لقد سلطت القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2015 الضوء على ما حققته إمارة دبي من خطوات لتحقيق طموحاتها الرامية لتحويلها إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر، كما أكدت ضرورة تعزيز الجهود لمواجهة التحديات الناتجة عن التغيير المناخي. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال زيادة التعاون على الصعيد العالمي، والاستفادة من التجارب..
واعتماد نهج مبتكر للتمويل من خلال إشراك الشباب كسفراء ومحفزين لهذا التغيير، ومساعدة الاقتصادات على تحديد الفرص المتاحة لتطوير الاقتصاد الأخضر. وفي ختام الحفل، تم تكريم كل المشاركين في هذه الدورة من القمة سواء الرعاة والشركاء والداعمين الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة.
الإمارة تقود الطريق في بناء البنية التحتية الذكية
دبي- البيان أكد المشاركون في جلسات اليوم الثاني من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر أن دبي تقود الطريق في بناء البنية التحتية الذكية ومدينة رائدة في النقل المستدام . وناقشت الجلسات الاستهلاك الأخضر و رؤى وتطلعات التنمية الخضراء إلى جانب تعزيز استخدامات الطاقة الشمسية من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص التمويل والتوريد والمخاطر و المدن الذكية.
وقال المشاركون في جلسة رؤى وتطلعات التنمية الخضراء إن التفاؤل والمشاركة مقومان رئيسيان لرسم ملامح مشهد التنمية الخضراء وهناك تحول ملحوظ فنحن نشهد تحولا كبيراً في مركز الثقل الاقتصادي نحو آسيا، مع وجود دبي في وضع جيد جداً ،موضحين أن ثمة عددا من التحديات الأمنية المختلفة التي تواجه الحكومات في جميع أنحاء العالم، مما يسهم في خلق بيئة مليئة بالضغوطات أهمها النمو السكاني والاقتصادي، والعولمة، والضغوط البيئية..
كما يحتل كل من أمن الطاقة والأمن الغذائي والمياه والأمن والمناخ حيزاً كبيراً من هذه التحديات وأشاروا إلى أن المعايير المطلوبة تتمثل في جمع وتحدي قادة الاقتصاد الأخضر ،و احتضان العلوم والتكنولوجيات المبتكرة ،و اختبار مقومات نماذج الأعمال ،إضافة إلى توفير التعليم المالي والتجاري وتوفير نموذج جذاب لعالم مستدام يتألف من 9-11 مليار نسمة.
شراكة وفي جلسة تعزيز استخدامات الطاقة الشمسية من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص- التمويل والتوريد والمخاطر أشار المشاركون إلى أن التحديات التي تواجه تطوير قطاع الطاقة الشمسية، تختلف باختلاف المناطق الجغرافية..
وأن مخاطر العملية هي أبرز التحديات التي تواجهها المنطقة حالياً. وأكدوا على أن مصر تتحرك في المسار الصحيح وتشهد نهضة اقتصادية وسياسية وصناعية وخاصة مع دعوات الرئيس المصري للعالم أجمع للقدوم إلى مصر. وأشار المتحدثون إلى أهمية الاقتصاد الأخضر وتعزيز العلاقات بين كافة الجهات المعنية لتعزيز تبادل المعرفة..
وأن الوصول إلى الاقتصاد الأخضر لن يتحقق دون وضع السياسات والأطر اللازمة وتشجيع التطور التكنولوجي، معتبرين أن الاقتصاد الأخضر يعني بالنسبة للعديد من حكومات دول العالم خلق اقتصاد منخفض الكربون، لذا من الضروري العمل على وضع خطط النمو الخضراء من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. و أكد المتحدثون على أن هناك توجها عاما لدى العديد من دول العالم للتحول نحو الاقتصاد الأخضر..
وتضع هذه الدول نصب أعينها أهمية إتاحة المجال أمامها لتبادل المعرفة ومشاركة الخبرات والرؤى، وتأتي الصين في طليعة الدول التي تلعب دوراً ريادياً في مجال الاقتصاد الأخضر، حيث تم مؤخراً إطلاق البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية «أيه آي آي بي» الذي ترأسه بكين .
وتطرق المشاركون في الجلسة إلى أهمية الشركات الصغيرة والمتوسطة نظراً لإسهاماتها في دفع عجلة الاقتصاد وتعزيز نموه، إضافة إلى دورها المحوري في دفع عجلة الابتكار، والتي تشكل المقوم الأساسي للاقتصاد الأخضر . الاستهلاك .
وفي جلسة الاستهلاك الأخضر أكد المشاركون في الجلسة أن كلمة الأخضر يساء استخدامها، فيجب أن يكون استخدامها في السياق الصحيح لنكون قادرين على تطبيقها بشكل صحيح، والتحويل إلى استهلاك أخضر تجربة صعبة لم تتحقق بعد ، منوهين بأهمية أن تركز الحكومات أكثر على القضايا السياسية وتغير المناخ، في حين أنها يجب أن تركز على كيفية تطبيق الاستهلاك الأخضر على أرض الواقع.
وأشاروا إلى أن الأمم المتحدة وضعت برنامجا للسنوات الـ 10 المقبلة على الحكومات أن تتبعها للاستهلاك ،وسيتغير سلوك المستهلك بشكل كبير وسيصبح أكثر تعقيدا في المستقبل، حيث سيقوم الأشخاص بتوليد الطاقة الخاصة بهم بأنفسهم..
وسيتم تزويد الناس ببنية تحتية ذكية وتقنيات أكثر ذكاء من شأنها أن تسمح لهم بذلك ،وسيضع هذا ضغطا كبيرا على المرافق لتغيير نموذج أعمالها وتوفير خيارات أكثر مرونة للمستهلك . وقالوا أنشأت اليونيدو «مشروع كفاءة استخدام الطاقة» ليكون بمثابة منصة لجميع الحكومات، والشركات الصناعية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، وتشجع المنظمات الكبيرة لتعزيز المسؤولية الاجتماعية للشركات ودمج المسؤوليات الاجتماعية المتكاملة في خططها، حيث يمكنهم تثقيف الشركات الصغيرة والمتوسطة على كيفية تنفيذ تلك البرامج ..
وهناك الكثير من الجهود التي ينبغي القيام به من المستهلكين أنفسهم، ويأخذ الإعلان المسؤول دوراً متناميا، ولكن يجب على الشركات والمنتجين أن يكونوا على علم بكيفية تحسين عملية تقديم المنتج من أجل تأخير العمر الافتراضي له. وأكد المشاركون أن إدارة المدن لديها دور كبير وهام في الحد من استهلاك والقيادة نحو تحقيق التنمية المستدامة، لأنه يجب أن يكون كل رئيس بلدية أو مدينة مدربا لمعرفة كيفية الاعتماد على مصدر مستدام للطاقة ..
وأن مشاركة الشباب لا تقل أهمية عن التحدث إلى جيل الشباب، حيث ينبغي أن يشارك الشباب في أبسط الأنشطة اليومية التي تقلل من استهلاك الطاقة والمياه. المدن الذكية وقال المشاركون في جلسة «المدن الذكية» إن المدن الذكية تعتمد على الكفاءة في العمل، وأن دبي تقود الطريق في بناء البنية التحتية الذكية، من أجل جذب السيارات الكهربائية ليتمكن المواطنون من شحنها في المحطات الذكية ..
ويصل الطيران بين العالم بأجمعه ولذلك يجب استخدام طائرات ذكية لجذب المزيد من الناس للسفر. وذكروا أن طيران الإمارات يمتلك واحدة من أصغر الأساطيل في العالم، تم إضافة 140 من بوينغ 777 العام الماضي والتي تعمل بأحدث التقنيات..
ومن المهم أن نعمل بطريقة ذكية وتعمل الإمارات بشكل وثيق جدا مع الموردين المبتكرين الذين يعملون بالطرق الأكثر فعالية والميكانيكا الموفرة للوقود ،مبينين أن شركة BMW تعمل مع كامل سلسلة التوريد في توفير السيارات الموفرة للوقود، وتعمل مع هيئة كهرباء ومياه دبي على المبادرات الرئيسية والمشاريع الخضراء ..
وأن دبي رائدة في النقل المستدام بما في ذلك الترام الكهربائي والمترو وسيارات الأجرة والحافلات، وتعمل الشركة بأحدث أنظمة البيانات التي تظهر على شاشات وسائل النقل وتوفر معلومات للركاب تحتاج الحكومات إلى تغيير الطريقة التي توفر جودة البيانات للعملاء بدلا من تقديم تطبيقات التي لا تضيف أي قيمة ، وأن هيئة كهرباء ومياه دبي لديها ذراع قوي من البحث والتطوير يعمل مع جميع أصحاب المصلحة والموردين لتوفير أكثر التقنيات المبتكرة والمتطورة للعملاء .
المشاركون في إحدى جلسات القمة من المصدر ناقشت جلسة الشراكات بين القطاعين العام والخاص - المخاطر والمكافآت والحلول الشراكات بين القطاعين العام والخاص وأوضح المشاركون أنه من الضروري بناء القدرات حول الشراكات بين القطاعين العام والخاص ،و تجري وورلد كلايمت محادثات مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لبناء هذه القدرات..
وسيتم دمجها في منصات القمة العالمية للإقتصاد الاخضر وتطرقت الجلسة إلى الحاجة إلى بنية تحتية مستدامة، وإلى سبل تحسين وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص والبنية التحتية ،ورؤية الحكومة والإطار التنظيمي والنهج المنظم سيساعد على دفع الاستدامة وتطوير المشاريع إلى الأمام، إلى جانب الشراكات بين القطاعين العام والخاص كشرط مسبق للنجاح ، وتكلفة الطاقة للمستهلك في دبي مدعومة.
ويعد ذلك عنصرا جذابا للمستثمرين من الشركات خاصة عكس الحال في بلدان أخرى كثيرة. شراكة تسلم سعيد محمد الطاير خلال الحفل الختامي لتكريم الرعاة والمشاركين، جائزة رجل الطاقة في الشرق الأوسط، المقدمة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تقديراً وعرفاناً بجهوده في دعم مسيرة التنمية المستدامة والطاقة المتجددة، وقام بتقديم الجائزة سيد آغا، ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدولة.
ومن جهة ثانية فاز الطاير بجائزة «الزميل المتميز»، التي تعد من أرفع الأوسمة في معهد المديرين بالهند، خلال توزيع حفل جوائز الطاووس الذهبي العالمية، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع. ويتم منح هذه الجائزة سنوياً للأعضاء الذين تميزوا كمديرين أو الذين قدموا مشاركات وخدمات متميزة لمعهد المديرين بالهند، أو الذين عرضوا مساهمات بارزة تخص المجتمع أو الأعمال التجارية.



