أصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، قرار المجلس رقم 9 لسنة 2015، بشأن تنظيم عمل مقدمي الخدمات الاجتماعية في دبي، ويهدف القرار الذي تُطبّق أحكامه على مقدمي الخدمات الاجتماعية في الإمارة، بما في ذلك مناطق التطوير الخاصة، والمناطق الحرة ومركز دبي المالي العالمي، إلى تمكين هيئة تنمية المجتمع من الرقابة والإشراف على المنشآت التي تقدم هذه الخدمات، على أن يُستثنى من ذلك مقدمو الخدمات الاجتماعية المرخصين داخل المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، ومدينة دبي الطبية، وكذلك مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال.

وعرّف القرار الخدمات الاجتماعية بأنها مجموع الخدمات التي تسهم في التنمية الاجتماعية بشكل عام، وفي حماية ورعاية وتمكين ودمج الفئات الأكثر عرضة للتضرر بشكل خاص، ومن بين هذه الخدمات: التوعية، والاستشارات، والإيواء لغير الأغراض الطبية، والرعاية النهارية والمنزلية، والتأهيل الاجتماعي، والحماية من الإساءة والإهمال والاستغلال..

والمنافع المالية، مادية كانت أم عينية. كما حدد المستفيدين من تلك الخدمات، ومنهم كبار السن، وذوو الإعاقة، والمتأثرون بمشاكل أو نزاعات أسرية، والأطفال المحرومون من الرعاية العائلية، والأحداث المعرضون للجنوح والتشرد، والجانحون والمشردون، وذوو الدخل المنخفض، واللقطاء.

صلاحيات

وفصّل القرار مهام وصلاحيات هيئة تنمية المجتمع، والتي تشمل: تحديد الخدمات الاجتماعية المصرّح للمنشأة بتقديمها، ووضع الشروط والضوابط الفنيّة الواجب توفرها في المنشأة، بما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة والتشريعات السارية في هذا الشأن..

وكذلك البت في الطلبات المقدمة إليها من الجهات الراغبة بتقديم الخدمات الاجتماعية، والإشراف على المنشآت، وتلقي الشكاوى بحقها، والتحقيق فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالفين، إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات للمنشآت في الإمارة، وتنظيم الأنشطة التدريبية في مجال تقديم الخدمات الاجتماعية.

ووفقاً للقرار، يُحظر على أي فرد أو جهة تقديم الخدمات الاجتماعية في الإمارة، أياً كانت طبيعتها، إلا من خلال منشأة مصرّح لها من قِبَل الهيئة، كما يُحظر على المنشأة تقديم أية خدمة غير مصرّح لها بتقديمها، أو فتح أي فرع لها في الإمارة إلا بعد الحصول على موافقة خطية من الهيئة بذلك.

التزامات

وحدد القرار التزامات المنشآت المُصرَّح لها بتقديم الخدمات الاجتماعية، ومن أهمها: عدم تقديم أية خدمة اجتماعية غير مُصرَّح بتقديمها، والتأمين على المهنيين العاملين لديها، وفتح سجلات تتضمن جميع البيانات المتعلقة بالمستفيدين، والاحتفاظ بها مدة لا تقل عن 10 سنوات..

وكذلك تزويد الهيئة بكشف بالأموال التي حصلت عليها نتيجة التبرعات والمنح ومصدرها، والأوجه التي تم صرفها فيها، والحفاظ على سرية المعلومات الخاصة بالمستفيدين، وإخطار الهيئة في حال الرغبة في التوقف عن تقديم الخدمات الاجتماعية قبل 30 يوماً على الأقل من التاريخ المحدد للتوقف.

كما ألزم المنشآت بمراعاة متطلبات الصحة والسلامة العامة والبيئة في مبانيها ومرافقها، وعدم القيام بأي فعل من شأنه المساس بأمن الدولة، أو تهديد السلم الاجتماعي، أو الإخلال بالنظام العام أو الآداب، وكذلك اتباع الطرق العلمية المتعارف عليها، واستخدام التقنيات الحديثة في تقديم الخدمات الاجتماعية، وإخطار الهيئة بأية شراكات أو اتفاقيات تعقدها مع المراكز والمنظمات المحلية أو الإقليمية أو الدولية.

وتضمّن القرار، الشروط الواجب توفرها في مالك المنشأة التي تقدم الخدمات الاجتماعية، وأهمها ألا يقل عمر المالك عن 21 سنة، وأن يكون متمتعاً بالأهلية القانونية الكاملة، علاوة على حسن السيرة والسلوك، والقدرة على الوفاء بالتزامات المنشأة.

كما ألزم القرار، المالك بعدم إجراء أي تعديل أو تغيير على الشكل القانوني للمنشأة، إلا بعد الحصول على موافقة خطية من «تنمية المجتمع»، وألا يحيل إلى غيره تنفيذ الالتزامات المفروضة عليه بموجب هذا القرار.

وعلى كل من يتولى تقديم الخدمات الاجتماعية في الإمارة بتاريخ العمل بالقرار، توفيق أوضاعه بما يتفق وأحكامه خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به.

ويُلغى أي نص في أي قرار آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكامه، ويُنشر في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من تاريخ نشره.