أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، راعي جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، أن التطور الهائل الذي شهدته وتشهده الدولة في شتى المجالات، فرض بدوره فكراً جديداً وآليات أكثر تطوراً، لإدارة شؤون التعليم ورفع كفاءة نظامه ودرجة جودته، وصولاً إلى هدفنا في نموذج تعليم استثنائي يحتذى به.

جاء ذلك خلال حفل تكريم سموه 244 فائزاً في مختلف فئات جائزة سموه للأداء التعليمي المتميز في منافسات الدورة الـ17.

 

وقال سموه إن الجائزة خطت خطواتها لتنفيذ مبادرات مشروع التحول إلى برنامج يخدم بصفة خاصة التميز التعليمي ورعاية الموهوبين، وفقاً لتوسيع مجالات خدمة التعليم بدءاً من هذه الدورة، وقد جاءت مبادرتنا الأخيرة بشأن الابتكار نتيجة الدعم السخي والرعاية الفائقة التي توليها القيادة الرشيدة للتعليم..

واستجابةً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أن يكون عام 2015 عاماً للابتكار، متحمّلين مع شركاء الجائزة المسؤولية الوطنية في مساندة جودة التعليم وتحقيق غاياته التنموية.

ومن هذا المنطلق، ومن تطلعات دولتنا وغيرها من الدول المتقدمة، الساعية نحو الوصول إلى نظم تعليم عصرية ومواكبة لمتطلبات المستقبل، كان للجائزة منهجها الخاص، في نشر فلسفة الإبداع في الساحة التعليمية، بداية من المحلية ثم الخليجية والعربية، وصولاً إلى العالمية، حتى أصبحت الجائزة الآن - بأسلوبها الفريد وجملة مؤشراتها - عنواناً لافتاً للجودة، وشعاراً دولياً معتمداً للتميز.

وبارك سموه للفائزين حصولهم على جائزة التميز، معبراً عن سعادته بالتطور المستمر في أعداد المشاركين والفائزين محلياً وخليجياً ودولياً، وتقدم سموه بالشكر للجهود المدرسية والمجتمعية التي كانت خلفهم.

حضر حفل التكريم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، وأنجال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، الشيخ راشد والشيخ سعيد والشيخ مكتوم..

ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، والدكتور جمال المهيري، نائب رئيس مجلس الأمناء، الأمين العام للجائزة، وأعضاء الأمانة العامة للجائزة. وبلغ عدد الفائزين نحو 244 فائزاً في المنافسات المحلية، و20 في منافسات دول مجلس التعاون الخليجي.

فائزون

xبدوره، قال العميد الدكتور عبد الله محمد بوهندي، مدير مركز رعاية الأحداث في القيادة العامة لشرطة أبوظبي التي فازت بجائزة المؤسسات الداعمة للتعليم، إن الدعم اللامحدود من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، يعتبر في طليعة مقومات قوة المنافسة والفوز بالجائزة، ويبدو ذلك جلياً في اهتمام سموه المتزايد بالمركز..

حيث تفضل بزيارته شخصياً، بعد أن شكّل لجنة خاصة للإشراف على تسيير أعماله، كان في مقدمة خططها التطويرية استقطاب الموظفين المتميزين من مختلف التخصصات، وتدريبهم وتأهيلهم، وتقديم الدعم والمساندة في شتى المجالات، وتغيير إدارة المركز وجميع الوظائف القيادية به.

وأضاف أن من أهم الأسباب المباشرة التي قادت مركز رعاية الأحداث في شرطة أبوظبي إلى الفوز بالجائزة جهوده المتميزة في دعم المجال التعليمي التي باتت آثارها ملموسة في العديد من شرائح المجتمع التي هي في أشد الحاجة إلى التعليم، وليس هذا النجاح وليد المصادفة..

فقد سبقه فوز المركز بجائزة خليفة التربوية على المستوى الخليجي في المجال التعليمي، كما أن المركز دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية بتحطيم الرقم القياسي السابق، وأكد أن الحصول على الجائزة أضاف نقطة منافسة قوية جداً إلى ملف المركز في المنافسات التي ينوي خوض غمارها في المستقبل محلياً وإقليمياً ودولياً.

علامة فخر

وعبّرت الطالبة منيرة دلواش إسماعيل من مركز التنمية الاجتماعية لتعليم الكبار، الفائزة بجائزة الطالب المتميز، عن فخرها بالجائزة، وقالت: «هي حافز قوي إلى العمل بجد والمحافظة على التميز والشعور بالنجاح والرفعة وتحقيق الذات..

كما أنها أصبحت دافعاً إلى التميز الدراسي والمثابرة»، وأكدت أن صعوبة الحياة لم تكن عائقاً في يوم في الأيام في تميزها ودراستها، وجاء حصولها على جائزة حمدان علامة فخر واعتزاز وحافزاً قوياً إلى العمل بجد، والمحافظة على هذا التميز، والشعور بالنجاح والرفعة، وتحقيق الذات في جو من المنافسة، والعمل بجد واجتهاد.

وأرجعت سلمى هلال راشد المنصوري، الفائزة بفئة الدارسة الأكبر سناً من مركز مدينة زايد لتعليم الكبار في المنطقة الغربية، أسباب تميزها إلى تشجيع زوجها وأبنائها، ومشاركتها في المسابقات والمهرجانات وفعاليات المدارس التراثية..

واشتراكها في عدة دورات للمدارس، وبحصولها على الجائزة حققت حلماً من أحلامها، فقد أصبحت الجائزة دافعاً لها إلى التميز الدراسي والمثابرة في تكوين حياتها، لقد غمرتها فرحة كبيرة بما حققته من إنجازات، وتمنت أن تكون حلقة تشجيع لمن هم في سنها.

ومن جهتها، قالت ندى محمد البدواوي، طالبة بالصف الثاني عشر بمدرسة دبي الوطنية في منطقة دبي التعليمية وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، إن أهم أسباب فوزها بالجائزة هو تفوقها الدراسي..

واهتمامها بالسباحة التي ساعدتها على إحراز بطولات عديدة واهتمام المدربين بها، وتشجيع والدتها المستمر لها، وكذا معلماتها في المدرسة، والمشرفات على الجائزة، وذكرت أن ‏جائزة حمدان جعلتني أتذوق حلاوة التميز.

وأخذ عبد الله محمد يعقوب أحمد التميمي، الطالب بالصف الثامن بمدرسة الرسالة العلمية الدولية، على عاتقه التميز والإبداع الذي يدعو قادة الدولة أبناءهم إلى التحلي به، والتطلع إلى المركز الأول، وهذا دفعه إلى أن يشارك ويصبح متميزاً.

وأكد الباحثان من مجلس أبوظبي للتعليم حسناء فاروق جلال الديب ورأفت رخا السيد أبو رخا أن معايير جائزة حمدان تضع المتميزين في تحدٍّ معها من ناحية ومع ذواتهما من ناحية أخرى.

المكرمون: الفوز ثمرة بناء دولتنا

قالت الفائزة روضة، في كلمتها بالإنابة عن الفائزين، إن الفوز بجائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز والاحتفال به الآن يعدان ثمرة البناء والتمكين لدولتنا الغالية، تحت ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، فلهم عظيم الشكر وصادق الامتنان.

وتحت راية المعرفة والإبداع، تقدمت بالشكر الجزيل إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، راعي التميز التعليمي ورعاية الموهوبين، صاحب المبادرات التعليمية النوعية التي أتاحت لهم من خلال مؤسسة جائزة حمدان دعماً رائعاً نحو العمل والاجتهاد والتميز، بمساندة أولياء أمورهم ومعلميهم وإداراتهم المدرسية.