أكد معالي الدكتور المهندس عبد الله بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة، أن مشاريع البنية التحتية للدولة، باتت مثالاً يحتذى به عالمياً، وذلك بفضل دعم القيادة الرشيدة في الدولة للمنظومة التنموية بجميع محاورها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، مدعومة باستراتيجية الابتكار الوطنية..

والتي تعد أحد الممكنات الرئيسة للوصول للهدف الأسمى في عام 2021، لتكون حينها الدولة في مصاف الدول الأكثر تطوراً وتقدماً..

وجاء ذلك بمناسبة بدء فعاليات الأسبوع الأخضر الذي انطلق بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي.

ولفت معاليه إلى حرص الوزارة على مواكبة التوجهات الاستراتيجية للدولة، خاصة في ما يتعلق بدعم الاقتصاد والبنية التحتية الخضراء لتطوير كفاءة مشاريع البنية التحتية الإماراتية، واستقطاب العقول وتطبيق أفضل الممارسات في مختلف المجالات، منوهاً بأن الوزارة تبنت نظام تقييم داخلي لتطبيقات الاستدامة في مجالات البنية التحتية لمشاريع وزارة الأشغال..

وسيتم تطبيقه وتجربته على عدد من مشاريع الوزارة، الأمر الذي يحقق استراتيجية الاستدامة التي أطلقتها الوزارة مؤخراً، والتي شملت عدة محاور، أهمها ترشد استهلاك المياه..

وبفضل ذلك، قامت الوزارة بإيجاد آليات مبتكرة لإعادة تدوير المياه في مشاريعها، واستغلالها في مجالات الزراعة وزيادة المساحات الخضراء في الدولة، وتم تطبيقها في بعض المجمعات السكنية، وبعض المباني الحكومية التي نفذتها وزارة الأشغال.

مبان منتجة للطاقة

وقال معاليه «أما في مجال ترشيد استخدام الطاقة، فنفذت الوزارة مشاريع مبانٍ حكومية منتجة للطاقة، يتم استغلال أسطحها لتوليد طاقة باستخدام ألواح تحوّل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية، وتم تطبيق نظام توليد الطاقة الشمسية على عدد من مشاريع الوزارة من المرافق الحكومية، منها بعض المباني الأمنية وغيرها من المشاريع»..

مضيفاً «إن ترشيد استهلاك الطاقة يعد أحد أهم المحاور التي تسهم في ترسيخ عوامل الاستدامة الثلاثة «المجتمع، البيئة، الاقتصاد»، فلا يقتصر دور ترشيد استخدام الطاقة على المحور الاقتصادي فحسب، بل يشمل المحور البيئي، من حيث خفض البصمة الكربونية وانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، الأمر الذي يسهم بشكل مباشر في دعم المنظومة البيئية للدولة، وتوفير بيئة صحية لقاطنيها، وحماية الموارد البيئية».

مفهوم الاستدامة

وفي سعي دولة الإمارات إلى أن تكون من أفضل الحكومات عالمياً، طورت وزارة الأشغال حلول مبتكرة في مجال الاستدامة والأبنية الخضراء، لتخطي التحديات، التي تواجهها في مجال استنزاف مصادر الطاقة، مثل مشروع «عبوري آمن»، الذي يعتمد على الطاقة المتجددة، الشمسية والحركية في توليد الطاقة المستخدمة في إنارة تلك المعابر.

ولم يقتصر طرح مشاريع الاستدامة والبنية التحتية الخضراء على تطبيقات المشاريع بدون النظر إلى العامل البشري الداعم من موظفي وزارة الأشغال، حيث قامت وزارة الأشغال بعمل عدد من الفعاليات الداخلية لدعم مفاهيم الاستدامة عبر آليات مبتكرة تحفيزية، مثل مبادرات العصف الذهني واستشراف المستقبل، والتي وضعت معايير الاستدامة وترشيد استخدام الطاقة أحد أهم محاورها.

برامج تعليمية

قامت وزارة الأشغال بخلق برامج تعليمية لتأهيل كادر فني من القيادات المستقبلية، لاستكمال مسيرة الاستدامة في المشاريع، مثل برنامج «رواد»، مع الجامعة البريطانية في دبي، وغيرها من البرامج لإثراء مجالات المعرفة بتطبيقات الاستدامة.

كما تقوم الوزارة بدراسة معايير للاستدامة والأبنية الخضراء الخاصة، سوف يتم إطلاق المرحلة التجريبية منها خلال الفترة القادمة، ضمن مشاريع وزارة الأشغال، ومقارنتها بالمعايير الدولية لضمان فاعليتها، من حيث تصميم المشاريع كمرحلة أولى.