أكدت الدكتورة منى الصفار المنسق العام لمنتدى جائزة الأميرة هيا للتربية الخاصة، في تصريح لـ«البيان» أن دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص، قد وضعت معايير جديدة للتميز في الرعاية الصحية لذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرة إلى أن المنتدى جمع نخبة من ذوي الاختصاص من داخل وخارج الدولة، لمواكبة الأساليب المتطورة في التعامل مع هذه الشريحة وذويهم..

وقالت إن المنتدى يتناول ثلاث محاضرات تناقش ضرورة وضع قواعد معينة لمساعدة هذه الفئة في المجتمع، كما يهدف إلى تسليط الضوء على المناهج المتبعة عالمياً والتي أثبتت فاعليتها في مجال التربية الخاصة وتأهيل المعاقين، وكذلك عرض أحدث الدراسات والبحوث العلمية المتعلقة في هذا المجال.

وأضافت إن المنتدى الذي يعقد في دورته الثانية هذا العام شهد إقبالا كبيرا من ذوي الاحتياجات الخاصة وذويهم وأصحاب الاختصاص الذين قدر عددهم بـ 400 مشارك، مشيرة إلى أن المنتدى كان قد عقد في دورته الأولى عام 2013 والذي خرج بتوصيات استفادت منه هذه الفئة.

جاء ذلك على هامش انعقاد منتدى جائزة الأميرة هيا للتربية الخاصة صباح أمس في قرية دبي للمعرفة، تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الأميرة هيا بنت الحسين، واستعرض آخر الدراسات والممارسات في مجال التربية الخاصة تحت شعار «نجتاز الحدود، نرتقي إلى التميز».

العنصر الأهم

وذكرت الدكتورة منى الصفار المنسق العام لمنتدى جائزة الأميرة هيا للتربية الخاصة، في كلمتها التي ألقتها أن الإنسان هم العنصر الأهم في مجال التربية الخاصة، وأن غايتنا الأسمى هي أن ندعم الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم بما يساعدهم في تحقيق إمكاناتهم الكاملة والوصول إلى الخدمات اللازمة لهم.

وأضافت إن المنتدى في دورته الثانية يهدف إلى منح فرص التطور المهني للأخصائيين العاملين في هذا المجال ليصبحوا أكثر كفاءة في تقديم الخدمات اللازمة لهذه الشريحة..

وذلك من خلال ما طرحه المتحدثون من مواضيع تتعلق بتقييم الطلاب مع ضمان الحصول على نتائج موثوقة ومعرفة المزيد عن بعض التصاميم العالمية لأدوات التعلم، كما تطرق المنتدى إلى الأثر النفسي على الأسرة في حال رزقت بطفل معاق، وأطلعهم على الموارد المحلية المتاحة التي يمكن أن تساعد الأسر في هذه الحالة.

3 خبراء

كما تحدث في هذا المنتدى 3 خبراء عالميين من تخصصات مختلفة، وبحسب برنامج أعمال المنتدى ألقت الدكتورة ليندي كروفورد الأستاذ المساعد في التربية الخاصة، مدير معهد اليس نيلي لأبحاث وخدمات التربية الخاصة (انسرز) في الولايات المتحدة الأميركية، المحاضرة الأولى حول تقييم الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومدى أهمية إجراء تقييمات دقيقة تحدد مدى تقدمهم الأكاديمي..

ومن هذه التقييمات البرنامج العالمي لتقييم الطلاب (PISA) أو برنامج تقييم القراءة لمحو الأمية العالمي (PIRLS) )، أو برنامج تقييم الرياضيات العالمي (TIMMS)، وكذلك استخدام المبادئ العالمية المعروفة لإنشاء تقييمات دقيقة وذات معنى وأمثلة على كيفية إدراج هذه الممارسات في تطوير وإجراء التقييمات في الفصول الدراسية، كما ناقشت أيضا الآثار المترتبة لاستخدام أو عدم استخدام هذه الممارسات.

وألقت الكسندرا دن الأخصائية بأمراض النطق واللغة في مجلس إدارة مدارس منطقة كندا العليا المحاضرة الثانية تحت عنوان (هل أدرج ابنك في برنامج الدمج ولكنه لم يدمج دمجا كاملا؟)، أشارت فيها إلى أن الدمج لا يعني الدمج المكاني من أجل تحقيق المشاركة التعليمية والاجتماعية المطلوبة فقط، بل يقصد به دمج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم الأصحاء.

وناقشت ضرورة إنشاء حقيبة عالمية لنظام التعلم بحيث يحتوي على نظام التعليم التقليدي و Lego, Wikki Stix والاجهزة اللوحية الذكية وأجهزة التواصل المساعدة مستعرضة أمثلة واقعية في ذلك.

أبحاث وأساليب

تحدثت الدكتورة ليلى السامرائي أخصائية علم النفس في مركز دبي لصحة المجتمع عن الاحتياجات الخاصة للأسر الخاصة، مشيرة إلى أن المزيد من البحوث أظهرت كيفية تعامل الأسرة مع طفلهم المعاق والأساليب التي يجب أن تتبعها هذه الأسرة تجاهه، لافتة إلى أنه غالبا ما تكون ردود الأفعال المجتمعية سببا في تأزم الحالة النفسية لدى الأسرة ولدى الطفل على حد سواء.