تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء، نظمت دائرة القضاء بأبوظبي أمس، ندوة عن دور القانون والقضاء في تعزيز التنافسية، بالتعاون مع وزارة شؤون الرئاسة.

وأوصى المشاركون في ختام الندوة بأهمية إصدار قانون مستقل لتنظيم عملية الإفلاس وإعادة الهيكلة المالية، بما يدعم القوة التنافسية للدولة، وإعداد مشروع قانون، بشأن تنظيم إدارة المرافق العامة بواسطة شركات حكومية وخاصة.

تقييم الدولة

كما أوصوا بأهمية الاستفادة من التعديلات التشريعية، التي تمت مؤخراً في دولة الإمارات، ومن أبرزها تعديل قانون الإجراءات المدنية والقانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2015، بشأن الشركات التجارية والاستفادة منها في رفع تقييم الدولة، وفق المعايير الدولية المتطلبة، بشأن تقييم التنافسية، وكذلك العمل على تنظيم عدد من الندوات وورش العمل للتوعية، بالتعاون مع الشركاء المعنيين. حضر الندوة التي عقدت أمس، بفندق قصر الإمارات بأبوظبي أحمد الحميري الأمين العام لوزارة شؤون الرئاسة، والمستشار يوسف سعيد العبري وكيل دائرة القضاء، وعبد الله لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات التنافسية، وخالد البريكي المستشار القانوني ممثلاً عن شركة أبوظبي للإعلام، وعدد من المستشارين والمسؤولين بالدولة.

تلاحم المؤسسات

وأكد المستشار يوسف العبري أن تلاحم جميع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة في استراتيجية تعزيز التنافسية، يأتي بناء على توجيهات القيادة الرشيدة بالدولة، مشيراً إلى أن تنظيم ندوة دور القانون والقضاء في تعزيز التنافسية، وبمشاركة وزارة شؤون الرئاسة، يهدف إلى توحيد الجهود حول مفهوم التنافسية والقوانين المنظمة لها في كل الجهات الحكومية والخاصة.

وشدد المستشار علي الظاهري مدير إدارة التفتيش بدائرة القضاء بأبوظبي خلال كلمته الافتتاحية للندوة على أهمية الدور، الذي يضطلع به القانون في تحقيق التنافسية، وإدراكاً لهذا الدور عمد المشرع الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى إصدار العديد من التشريعات الرامية إلى توفير بيئة اقتصادية تنافسية، وتحديث تشريعاته، بما يضمن تحقيق هذا الهدف.

تنظيم التنافسية

وأكد الظاهري أن المشرع الإماراتي اهتم بتوفير التنافسية، من خلال القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2012، بشأن تنظيم المنافسة، موضحاً أنه في التقرير الأخير للتنافسية الدولية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا، تم تصنيف حكومة الإمارات الحكومة الأكثر كفاءة عالمياً، ويظهر التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لسنة 2014، أن دولة الإمارات تبوأت المرتبة الثانية عشرة عالمياً بمقدار سبعة مراكز عن سنة 2013، التي احتلت فيها المرتبة التاسعة عشرة عالمياً.

ويقوم تقرير التنافسية على محاور عدة أو مؤشرات، بعضها أمني، ونعني بذلك غياب الجريمة المنظمة، والبعض الآخر يتعلق بالمجال الصحي، وهو ما ينطبق على تأثير الملاريا في الأعمال التجارية وانخفاض نسبة مرض نقص المناعة المكتسبة. وثمة طائفة ثالثة من المؤشرات ذات صبغة اقتصادية، كما هو الشأن في قلة التضخم وجودة البنية التحتية وبوجه خاص جودة الطرق. وأكد عبد الله لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية، أن الهدف الأساسي للتنافسية تحقيق الرفاهية والارتقاء بجودة حياة الإنسان وتحقيق الرخاء لهذه المجتمعات.

ومن هذا المنطلق، حققت دولة الإمارات إنجازات مهمة على مختلف الصعد هي في الحقيقة ترجمة لرؤية حكيمة من قيادة رشيدة، كانت منذ تأسيس الدولة، ولا تزال، تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق النجاح والتطورات مع التركيز على تنمية العنصر البشري باعتباره حجر الأساس والمحور الرئيس نحو تحقيق التنمية المتكاملة.

14 إصلاحاً سنوياً

قدم المستشار عادل العشابي، مدير إدارة التنفيذ في دائرة القضاء، ورقة عمل حول دور التنظيم القانوني لإنفاذ العقود وتسوية حالات الإعسار في دعم التنافسية، تقييماً عاماً لدور القانون في حماية التنافسية، انتهى فيها إلى أنه إذا كانت الدولة قد احتلت في تقرير سهولة أداء الأعمال لسنة 2015 مكانة متميزة، بارتقائها إلى المركز الثاني والعشرين، الذي مكنها من الاستمرار في احتلال أعلى مرتبة في المنطقة، وحجز مكان مميز في قائمة الاقتصادات العشرة الأكثر تحسناً عالمياً، بعدما نفذت ثلاثين إصلاحاً، بمعدل أربعة عشر إصلاحاً سنوياً، خلال السنوات الخمس الأخيرة.