أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن الإمارات ماضية نحو بلوغ أهداف التنمية المستدامة، مستلهمة في ذلك عناصر رؤية الإمارات 2021 والأجندة الوطنية والخطة الاستراتيجية لحكومتنا الرشيدة، وقد قطعت شوطاً مهماً في هذا المجال من خلال تبنيها وتطبيقها لمجموعة من الاستراتيجيات والمبادرات المبتكرة كالاقتصاد الأخضر، والطاقة المتجددة، والعمارة الخضراء، والنقل المستدام، والإدارة المتكاملة للموارد المائية والبيئة البحرية والنفايات.. وغيرها.
وأوضح معاليه في بيان صحفي بمناسبة الاحتفال العالمي بـ«يوم الأرض» الذي صادف أمس أن الاستجابة للتحديات المتزايدة التي يواجهها عالمنا اليوم، وفي مقدمتها تغير المناخ، تستدعي مواصلة البحث عن أدوات ووسائل مبتكرة، وإلى تضافر الجهود الدولية لتوظيفها من أجل تحقيق التنمية المستدامة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن تبني دولة الإمارات لنهج الاقتصاد الأخضر عبر استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء يمثل إحدى الأدوات المهمة، بل الأداة الأهم، في تحقيق التنمية المستدامة، فالاستراتيجية تستهدف تحويل الاقتصاد الوطني الى اقتصاد أخضر يسهم في استدامة الموارد البيئية من أجل جيل الحاضر وأجيال المستقبل، وتعزيز ريادة الدولة على المستوى العالمي وقدرتها التنافسية في مجال المنتجات الخضراء.
تحديات
وأضاف معاليه: إن يوم الأرض قد أسهم، منذ بدء الاحتفال به عام 1970، في لفت الأنظار الى الضغوط والتحديات التي تواجه كوكب الأرض وما تنطوي عليه من مخاطر مادية وبشرية، وإن الوقت قد حان لتضافر جهود الأفراد على المستوى العالمي من أجل محاربة الاستنزاف الذي يتعرض له رأس المال الطبيعي لكوكب الأرض نتيجة الأنشطة البشرية غير المستدامة والاستغلال غير الرشيد له، وإن شعار المناسبة هذا العام «دورنا في التغيير» يؤكد على القوة الكامنة لدى الأفراد وقدرتهم على إحداث التغيير المطلوب نحو التعامل الرشيد مع الموارد والنظم البيئية واستدامتها لأطول وقت ممكن.
وتابع معاليه: أولت الإمارات قضية التوعية والتثقيف البيئي أهمية خاصة لتمكين أفراد المجتمع من فهم واستيعاب العلاقات المتشابكة بين البيئة والأنشطة التنموية المختلفة وأثر التغيرات البيئية على صحة ورفاه الإنسان والمجتمع، حيث انتهت الوزارة من إعداد الاستراتيجية الوطنية للتوعية والتثقيف البيئي التي تستهدف رفع مستوى الوعي البيئي لدى الأفراد والمجموعات من خلال برامج وخطط عمل متطورة، وذلك لضمان مساهمتهم في دعم الجهود التي تبذلها حكومتنا الرشيدة لتوفير بيئة آمنة صحياً وسليمة بيئياً لكافة المواطنين والمقيمين.
ودعا الدكتور ابن فهد كافة أفراد المجتمع إلى تعزيز اهتمامهم بالمحافظة على الموارد البيئية وترشيد استهلاكها، خاصة موارد المياه والطاقة، والتقليل من إنتاج الانبعاثات والمخلفات والاهتمام بمسائل إعادة الاستخدام والتدوير، فمثل هذه الممارسات والسلوكيات الايجابية والحضارية هي التي يمكن أن تحدث ما نصبو إليه من تقدم ورخاء.
