كشف استطلاع عالمي تم إجراؤه مؤخراً أن ثمة توجهاً عاماً لتمكين المرأة في جميع المجالات وعلى المستويات كافة لتكون شريكا فاعلا في بناء الوطن، موضحا بأن المرأة العاملة في الإمارات مستعدة لتحمل المزيد من المسؤوليات لتحقيق التطور المهني، وذلك ضمن بحث أعدته شركة «أكسنتشر» تحت عنوان «استمع وتعلم وتول القيادة» للتعرف إلى الأنماط والاتجاهات السلوكية فيما يتعلق بعمل المرأة.
وشمل الاستطلاع الذي تم الإعلان عنه مساء أمس في ابوظبي، نحو 100 شخص على الأقل في كل دولة من الدول التي شملها التقرير، منها دولة الإمارات، ليبلغ اجمالي المشاركين في الاستطلاع 3600 شخص ومسؤول ومسؤولة في مناصب يعملون لدى الشركات الكبيرة والمتوسطة في 30 دولة حول العالم.
وقد أكد 70 في المئة من النساء والرجال المشاركات في الاستطلاع في دولة الإمارات أنهم قد تقدموا بطلبات لإداراتهم، بزيادة رواتبهم الشهرية، فيما اشار نحو 34 في المئة انهم يبحثون عن فرص عمل خارج شركاتهم.
مناقشات وحوار
وقد مهد الاستطلاع الذي تم الإعلان عنه أمس، الطريق أمام المناقشات والحوار الذي احتضنته فعاليات اطلاق الاستطلاع، والتي تضمنت جلسات نقاشية أشرفت عليها أبرز الشخصيات النسائية من مختلف أرجاء المنطقة ومختلف القطاعات الاقتصادية والإعلامية والتعليمية وشملت المواضيع التي تناولها في منطقة الشرق الوسط مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بعمل المرأة وتوظيفها.
وأظهر الاستطلاع في دولة الإمارات عددا من النتائج، منها أن ما نسبته 62 في المئة من المشاركين من الرجال والنساء المستطلعة آراؤهم أكدوا أن الاستماع أصبح، بشكل ملحوظ، أكثر صعوبة في أماكن العمل الرقمية اليوم.
وعند سؤالهم عن أبرز الأمور التي تحول دون اتمامهم لمهام عملهم اليومي، تركزت اجابات المشاركين في الاستطلاع من دولة الإمارات على أن الزيارات المفاجئة والاجتماعات تأتي على رأس تلك المعوقات بنسبة 80 في المئة، فيما عزت نسبة 76 في المئة منهم الأمر الى المكالمات الهاتفية.
تمكين المرأة
وقد لفت المشاركون في الاستطلاع من دولة الإمارات إلى أن ثمة توجهاً عاماً لتمكين المرأة في البلاد، إذ قال 51 في المئة منهم إن شركاتهم تعمل على إعداد نساء أكثر لتولي مناصب في الإدارة العليا هذا العام مقارنة بالعام الماضي.
وحول رأيهم في شأن اعتبار التدريب على رأس العمل الوسيلة الاكثر كفاءة للتعليم في مكان العمل، فقد اتفق ما نسبته 34 في المئة من المشاركين من الرجال من دولة الإمارات، في حين صنّفت النساء اللواتي شاركن من الإمارات تدريب شركاتهن كتدريب قيّم في معظمه بنسبة (34 في المئة).
وأشارت الدراسة الى أن ثمانية من كل 10 مشاركين (80 في المئة) حول العالم ينشغلون أثناء المشاركة في المكالمات الهاتفية الجماعية، بإنجاز مهام أخرى بينها البريد الإلكتروني الخاص بالعمل (66 في المئة) والتراسل الفوري (35 في المئة) والبريد الشخصي (34 في المئة) والتواصل الاجتماعي وقراءة الأخبار (22 في المئة) والتسلية (21 في المئة).
تغييرات تقنية
وفي سياق الإعلان عن نتائج هذه الدراسة، قال عمر بولس، المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط لدى «أكسنتشر»، إن الرقمنة تُحدث تغيرات في كل شيء، مشيراً إلى أن التقنيات الجديدة ستواصل فرض تحديات من ناحية، وإتاحة فرص جديدة من ناحية أخرى.
ونوه الى أن الشركات بحاجة إلى اغتنام الفرصة من أجل تحقيق الاستخدام الأمثل للتقنية في مكان العمل، وذلك عبر الاستفادة من قدراتها في زيادة إشراك الموظفين وتفاعلهم ورفع مستويات التعاون والابتكار.
