أكد معالي الفريق ضاحي خلفان نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، أن حملة عاصفة الحزم حققت أهدافها الاستراتجية في الوقفة القوية للشعوب والحكومات وراء قيادتها والتي تعكس إرادة أصيلة وتلاحماً شعبياً وثقة كاملة في الاعتماد على النفس، مشيراً إلى أن هذا الهدف وحده يمثل إنجازاً ونجاحاً كبيراً استطاع التأثير على الموقف الدولي الداعم لمشروعية الموقف العربي.

ومن جهته أكد الدكتور حنيف حسن القاسم أن العالم يشهد حالياً تلاحماً وتعاوناً غير مسبوق حول المبادرة العربية والخليجية المتمثلة في حملة عاصفة الحزم الرامية إلى تحقيق الشرعية والقضاء على المشكلات الطائفية التي تهدد أمن واستقرار اليمن، الذي يعتبر العمق الأمني والقومي لدول مجلس التعاون والمنطقة العربية.

وأشار خلال الندوة التي نظمها مجلسه في دبي وتناولت حوارات حول متغيرات وتداعيات الموقف القوي لدول مجلس التعاون الخليجي بشأن «عاصفة الحزم» إلى الدعم الدولي للقرار العربي بأشكال وآليات مختلفة.

حضر الندوة محمد حسن الشعالي وعبدالله المزروعي والدكتور سليمان الشهلان والكاتب الدكتور عبد الحميد الأنصاري والدكتور عارف الشيخ وعدد كبير من المسؤولين والشخصيات العامة والمهتمين بالشأن العام.

وأوضح الدكتور حنيف أن كثيراً من المواقف والمشكلات التي تواجه مجتمعاتنا العربية والإسلامية تحتاج إلى التواصل والحوار في إطار التعاون والتسامح ومقومات الهوية الوطنية وتعزيز الفهم الصحيح لثقافة السلام بين الدول التي تحتاج أحياناً إلى وقفات حازمة لتأكيد هذه المبادئ.

وأشاد بحرص قيادتنا الرشيدة في طرح الرؤى والأهداف التي تسهم في تبني الأفكار والمبادرات الإيجابية للمجتمعات المتطلعة إلى تحقيق المكانة اللائقة بين دول العالم، مثمناً المستوى الراقي للحوار والآراء التي قدمها الحضور في الندوة والتي تعكس الوعي والتحضر في تناول الشأن المجتمعي في كل المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية وغيرها.

من جانبه أعرب معالي الفريق ضاحي خلفان عن تقديره لقيادات وشعوب الدول العربية والخليجية على موقفها التاريخي غير المسبوق في مواجهة التحديات الأمنية والمشكلات الكبرى عربياً وإقليمياً ودولياً، مشيراً إلى أن هذا الموقف لم يحدث منذ عام 1973 حينما خاضت مصر والعرب الحرب ضد إسرائيل، حيث كان للزعماء الراحلين مقولات شهيرة في هذا الشأن من بينها أن الدم العربي أغلى كثيراً من البترول.

ومن ناحية أخرى استعرض الدكتور عبد الحميد الأنصاري المعالجات والمبادرات التي تشغل منطقة الشرق الأوسط والتي تجذب اهتمامات دول العالم، مشيداً بالتحرك الخليجي والعربي الحازم والحاسم في مواجهة التحديات الكبيرة التي حاولت بعض دول الجوار فرضها على الواقع الخليجي واستغلال النهج السلمي والحفاظ على حسن الجوار والفكر الراقي في التعاملات من قبل حكام وقيادات دول مجلس التعاون الخليجي وتجاوزات إيران في علاقتها مع دولنا ومجتمعاتنا.

وأوضح أن هذا الأمر تطلب وقفة حاسمة تجاه تلك السياسات، مؤكداً أن العرب تحولوا إلى الإيجابية في تناول أحداث حملة عاصفة الحزم وأصبحت طموحاتهم أكبر كثيراً من الإحباطات التي استمرت معهم فترات طويلة من الزمن، حيث إنه لأول مرة يتم الاعتماد على النفس دون انتظار الحليف الاستراتيجي ما أسهم في احترام العالم ومساندته للموقف الخليجي والعربي وبلغ هذا التضامن مداه من خلال قرار مجلس الأمن القوي، والذي تبنى الإرادة العربية وشكل غطاء دولياً لحملة عاصفة الحزم لتأصيل الشرعية.