يضم مركز هزع البوش الزراعي، التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الإعاقة 28 متدرباً من فئة الإعاقة الذهنية، حيث يقوم المركز بتدريبهم وتشغيلهم في ورش مختلفة وهي ورشة اللحام، وورشة شبكات الري، والبيوت البلاستيكية، وهناك من يعمل في الحقل الخارجي. خاصة أن حكومة أبوظبي لها رؤية حكيمة بأهمية تشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة:

وأوضح ناصر محمد الأحبابي، مدير مركز هزع البوش الزراعي أن تجربة إطلاق وتأسيس المركز بدأت فعلياً في نوفمبر 2013، حيث تم استقبال الطلاب المتدربين، وبدأت عملية تدريبهم على كل ما يتعلق بالأعمال الزراعية خاصة أن بيئة مدينة العين تعتبر أرضاً مؤهلة للزراعة، إلى جانب تدريبهم على إنشاء شبكات الري، وزراعة المحاصيل الزراعية المتنوعة.

كما أن المركز على تواصل مع خدمات المزارعين، كشريك استراتيجي مع المركز بهدف تسويق المحاصيل التي تتراوح بين الحقلية، والبيوت البلاستيكية. ويبقى الجانب الاستثماري هو الشق الآخر من خطة المركز. وبمرور عام على افتتاح المركز انضم 28 متدرباً يشرف عليهم 3 مدربين.

تدريب لمدة شهرين

ويخضع المتدربون في بداية انضمامهم لمركز هزع البوش الزراعي لفترة تأهيل لمدة شهرين، يتم فيها تقييمهم على حسب القدرات، ويستبعد كل من تظهر عليه سلوكيات عدوانية، لأن ذلك سيؤثر على بقية الطلبة سلباً، كما سيؤثر أيضاً على الخطط اليومية لسير العمل في الورش، ويتم إرجاعه للتأهيل المهني.

وهناك فئة من المتدربين يثبتون أن لديهم قدرات مهنية عالية، وهنا تبدأ عملية التسويق لهم خارج المركز، ففي إمارة أبوظبي تحديداً تم تشغيل طلبة في « بن حمود للسيارات » كمندوبين، وعن طريق وزارة الداخلية يتم تعيينهم كمندوبين أيضاً.

تحديات

وأشار الأحبابي إلى أنه من أقوى التحديات التي تواجههم كطاقم إداري وتدريبي في المركز هو تحويل الطلاب من فئة الإعاقة الذهنية إلى بيئة عمل مفتوحة، ويعتبر هذا أمراً في غاية الصعوبة، بل هو أكبر تحدٍ للأحبابي شخصياً، لأنهم على مسؤوليته، إلا أنه مؤمن تماماً بأن لديهم طاقة.