شهدت جراحة المخ والأعصاب تطورات كبيرة وذلك بفضل التقنيات الحديثة والتطور المتسارع في هذا المجال الذي سهل المهمة أمام الاختصاصيين، خصوصاً وأن التطورات العلمية الأخيرة في تكنولوجيا التصوير المقطعي بالانبعاث البوزيتروني والتصوير المقطعي بالكومبيوتر وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي جميعها سهلت الكشف المبكر عن الأورام وعلاجها.
وذلك ما أكده الدكتور ديليب بانيكار استشاري أول جراحة المخ والأعصاب بدبي، والذي قال إن تطور التقنيات والأدوات الجراحية يمكنها أن تجعل العملية الجراحية أكثر أماناً وفاعلية، وهناك حاجة ملحة لجلب هذه التطورات التقنية ورفع مستوى الوعي حول خيارات العلاج الأفضل المتاحة.
وأضاف إن الطرق الجراحية الجديدة مثل الجراحة الموجهة بالصور والجراحة التنظيرية والتصوير الضوئي الكهربائي أثناء العملية كلها أيضاً ساهمت في تحسين فرص الشفاء من الأورام الذي يعتبر العلاج الإشعاعي لها من أفضل وأكثر العلاجات أماناً وفاعلية، وذلك بفضل استخدام تقنيات مركزة مع تقليل تعرّض المنطقة غير المصابة من الدماغ للأشعة..
وبالتالي الحدّ من الوفيات، لافتاً إلى أن العلاج الكيميائي الذي كان يعد خياراً ثانوياً في إدارة الأورام الدماغية تغير وضعه مع التطور الحاصل في فهم بيولوجيا الأورام والتحليل الجزيئي لها، فمن المرجح أن يزداد دور العلاج الكيميائي الموجه لفئات معينة من الأورام.
وأشار إلى أن فتح الجمجمة الطريقة الأكثر شيوعاً لاستئصال الأورام الدماغية، حيث يتم خلال الجراحة استئصال أكبر عدد ممكن من الأورام، ومعظم الأورام الدماغية في المخ يتم استئصالها جراحياً، بينما هناك بعض الأمراض التي لا يمكن استئصالها كلياً، وفي هذه الحالات، يمكن فقط تقليل حجم الورم، وهذا يفيد في تقليل بعض الأعراض، وقد يحتاج المريض أيضاً إلى علاج كيماوي إلى جانب الجراحة..
لافتاً إلى أن الأورام الدماغية سبب رئيسي للوفيات بين مختلف الفئات العمرية، وتُعرف هذه الأمراض تقليدياً بأنها غير قابلة للعلاج، لكن هذه السيناريوهات تتغير بوتيرة متسارعة، فقد شهدت العقود الأخيرة زيادة كبيرة في مدى فهم هذه الأمراض، بالإضافة إلى توافر معدات تشخيصية وتقنيات علاجية أفضل، الأمر الذي أدى إلى شفاء أعداد كبيرة من هؤلاء المرضى وتمكنهم من عيش حياة طبيعية.

