أكد معالي سهيل محمد بن فرج المزروعي، وزير الطاقة، أن دولة الإمارات تمتلك نسبة 4 % من مخزون النفط العالمي، وما يقارب 3.5 % من مخزون الغاز العالمي، كما يشكل إنتاج الدولة الحالي ما يقارب 10 % من إنتاج منظّمة الدول المصدرة للبترول «أوبك»، منوهاً بأن احتضان دولتنا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» التي تتخذ من العاصمة أبوظبي مقراً لها، يجعل منها مركزاً عالمياً..
ومحط أنظار العالم في الطاقة المتجددة. جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها معاليه في كليات التقنية العليا - كلية دبي للطلاب بعنوان «مستقبل الطاقة وأمن الموارد في دولة الإمارات العربية المتحدة»، استعرض فيها مسيرة الدولة في مجال الصناعة النفطية ودورها العالمي وما تشكله من ثقل في منظمة أوبك.
لمحة
وقدم معالي وزير الطاقة لمحة حول تدرج إنتاج النفط في الدولة وتدرج الاستهلاك المحلي للمشتقات البترولية، موضحا أن الدولة قررت الاستثمار في رفع طاقتها الإنتاجية إلى 3.5 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2017..
كما أن طاقة المصافي المحلية سترتفع من 707 آلاف برميل يوميا إلى مليون ومئة ألف برميل يوميا في العام ذاته، مما يؤكد النظرة الاستراتيجية للدولة للمحافظة على مكانتها الحالية أحد أكبر الدول المصدرة للبترول في العالم.
تحديات
وتطرق معاليه إلى أبرز التحديات التي تواجه قطاع الطاقة والمياه عالمياً، موضحاً أن أكبر هذه التحديات هو ارتفاع أسعار النفط والغاز، الذي يعد الوقود الذي تقوم عليه محطات توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه. وكذلك إحدى هذه التحديات هي الزيادة المطردة في الطلب على الطاقة باختلاف أنواعها نتيجة للنمو الاقتصادي المتسارع وزيادة عدد السكان..
مبيناً أن هذه الزيادة على الطلب أدت إلى آثار بيئية ملحوظة خصوصا في الدول التي تستخدم وقود الفحم والسوائل البترولية، كما أن حدوث بعض الحوادث الطبيعية من زلازل وأعاصير أدى إلى لجوء بعض الدول إلى استخدام أنواع معينة من الطاقة وتجنب أنواع أخرى. وقال المزروعي: إن ثروة النفط والغاز الصخري أدت إلى تعزيز دور الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي لتوليد الطاقة الكهربائية .
وإن بعض التحديات تتمثل في ظل وجود عدم الاستقرار السياسي في بعض الدول المنتجة للنفط حيث إن هذه النزاعات أحدثت أضراراً كبيرة بقطاع الكهرباء والبنية التحتية لهذه الدول، مؤكدا أن التحدي الرئيسي في منطقة الخليج العربي خصوصا يكمن في الاستهلاك المبالغ فيه والهدر في استهلاك الطاقة.
قيادة
وأوضح وزير الطاقة أن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله..
وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، تولي اهتماماً كبيراً بقطاع الطاقة وتنويع مصادرها وهدف الحكومة أن تكون دولة الإمارات من أفضل دول العالم في سياسات استخدام الطاقة وتحقيق أفضل استثمار ممكن لموارد الطاقة والتركيز على الابتكار في هذا القطاع.
6 % زيادة
وتناول معاليه خلال المحاضرة الحديث حول الأنماط الرئيسية في استهلاك الطاقة والمياه بدولة الإمارات العربية المتحدة، مبيناً أن النمو الاقتصادي المتسارع وزيادة عدد السكان أديا إلى زيادة سنوية في استهلاك الكهرباء والماء بنسبة 6 في المئة سنويا، وهذا المعدل يعتبر كبيراً مقارنة بمتوسط النمو العالمي.
وذكر معاليه أن ما نسبته 35 في المئة من استهلاك الكهرباء يذهب للقطاع السكني ونسبة 31 في المئة يذهب للقطاع التجاري، مما يجعل من هذين القطاعين المستهلك الأكبر في الدولة.
تدريب وتأهيل
أكد الدكتور عبداللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا أهمية موضوع المحاضرة بالنسبة لطلبة كليات التقنية العليا، الذين يتلقون تأهيلاً وتدريباً عاليين في موضوعات متعلقة بالطاقة طيلة فترة دراستهم.
وأشار الدكتور الشامسي إلى أن الكليات تسعى إلى تطوير معارف طلبتها فيما يتعلق بالطاقة المتجددة، وأمن الموارد، وأن عدداً كبيراً من المشاريع التي نفذها طلبة الكليات في هذا الخصوص لاقت تقديراً عالياً من مؤسسات الدولة المعنية، وهو ما دفع إدارة الكليات إلى دعم كافة مشاريع الطلبة في الطاقة والموارد البيئية. إلى جانب دعم الابتكارات الطالبية المتعلقة في موضوعات الطاقة المتجددة، ومواردها المتنوعة.
