قال المستشار إبراهيم بوملحة مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية، إن اختيار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، شخصية العام الثقافية لجائزة زايد للكتاب جاء في محله، وذلك لما يتمتع به سموه من تمكن ثقافي ومعرفي في مختلف المجالات، إضافة إلى دعمه اللامحدود لمختلف الأنشطة والفعاليات الثقافية.
وأشار إلى أن المثقفين في الإمارات يتفقون على أن الثقافة في ذهن سموه لها مساحة واسعة واهتمام كبير، لذلك يعد من أهم المثقفين والأدباء الذين أثروا الساحة الثقافية والمعرفية بأهم المقومات والأسس المعرفية من خلال قصائده النبطية والفصيحة، ومساهماته الثقافية الأخرى التي تتفرع جوانبها، لافتاً إلى أن سموه يعد من أهم مكونات النسيج الثقافي في الإمارات وقائد منظومتها الثقافية المعاصرة، فهو شاعر وأديب وراو للشعر العربي، ويحفظ آلاف الأبيات من الشعر الجاهلي.
وأضاف بوملحة إن دعم صاحب السمو للثقافة والمثقفين لا يقتصر على الجانب المادي بل هناك دعم معنوي كبير، حيث يحرص سموه على حضور الكثير من الأنشطة الثقافية بنفسه ويدير جلساتها في بعض الأحيان.
وأكد أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تمثل قمة الثقافة بين الجوائز، وذلك لما تحظى به من دعم مادي ومعنوي ومتابعة مستمرة من قبل سموه، مشيراً إلى أن صاحب السمو سئل من قبل أحد الإعلاميين عن أهم جائزة لديه، فأجاب سموه بأنها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.
11 فرعاً
وقد انطلقت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عام 1418 هـ 1997 بناءً على أوامر سامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، حيث بدأت بفرعي المسابقة الدولية للقرآن الكريم، والشخصية الإسلامية، ثم استحدثت فيها 9 أفرع جديدة هي: برنامج المحاضرات والمسابقة المحلية للقرآن الكريم، وفرع تحفيظ القرآن الكريم في السجون، وبرنامج الحافظ المواطن، ومسابقة أجمل ترتيل، وبرنامج خدمة علوم القرآن، وبرنامج القراءات، ومصحف الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، إضافة إلى مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمخطوطات.
وبعد 18 عاماً، لا تزال جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تضيء منابر يتوافد اليها حفظة كتاب الله المجيد من كل أصقاع العالم، وبعد أن كانت تنير قلوب وأسماع الدنيا بآيات الله في شهر رمضان المبارك، أصبحت فعالياتها وأنشطتها الإيمانية على أيام السنة، لترتقي بالمستوى العام للأداء القرآني حفظاً وتجويداً وتلاوة وعملاً، وتبرز الوجه الإسلامي للدولة، وتأكد القيم الإسلامية وأهمية دورها في الحياة.
جوائز مالية
تمنح جائزة دبي الدولية للقرآن الفائزين في أفرعها المختلفة جوائز مالية وشهادات تقدير، كما تقدم لسائر المشاركين مكافآت مالية وشهادات تقدير، فضلاً عن تحملها كافة تكاليف السفر والإقامة للمتسابقين والشخصية الإسلامية ولجان التحكيم والمدعوين.
أفرع الجائزة الإحدى عشر تختلف أدوارها ومهامها، إذ يتخصص كل فرع منها بنمط معين لتعزيز القرآن وعلومه، حيث تهدف المسابقة الدولية للقرآن الكريم إلى تشجيع حفظة كتاب الله من خلال الجوائز الكبيرة المخصصة لهم، إذ يحصل المركز الأول على 250 ألف درهم، والمركز الثاني على 200 ألف درهم، والثالث 15 ألفاً، كما يمنح سائر المتسابقين مكافآت تصل أعلاها 65 ألف درهم وأقلها 20 ألف درهم.
وتجرى المسابقة في شهر رمضان من كل عام، وتدعى إليها الدول العربية والإسلامية والجاليات الإسلامية في العالم.
الشخصية الإسلامية
يُعنى فرع الشخصية الإسلامية بتكريم الشخصيات الإسلامية، ليثبت أن أهل العلم والفضل والخير لا يستحقون التكريم فحسب، بل يستحقون أن تحفر أسماؤهم في سجلات التاريخ، وذلك من خلال تكريم يقف فيه كل العالم احتراما وتقديرا لما قدموه للإنسانية.
