أطلقت حكومة الإمارات مبادرات ومشاريع لتمكين المرأة في سوق العمل، ومنها هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية »تنمية«، ومجلس أبوظبي للتوطين، ومبادرة »أبشر« لتفعيل مشاركة المواطنين في سوق العمل، وغيرها، ويضم مجلس سيدات الأعمال بالدولة حالياً 12 ألف سيدة يدرن 11 ألف مشروع استثماري، بحجم استثمارات تبلغ 12.5 مليار درهم، ووصل عدد النساء اللواتي يعملن في القطاع المصرفي الذي يعد أهم القطاعات الاقتصادية في الدولة إلى نحو 37.5%.
وقرر مجلس الوزراء بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بإلزامية التمثيل النسائي في جميع مجالس إدارة الشركات والمؤسسات والهيئات الحكومية في الدولة، وهذا القرار عزز من المشاركة الفعالة لها عبر وجودها في هذه المجالس، ما ساعد على تنوع الآراء وتعدد وجهات النظر، والالتفات إلى تفاصيل دقيقة قد تغيب عن الرجل، والاهتمام بالقضايا المتعلقة بالمرأة. وتم إنشاء دور الحضانة بموقع العمل، لمساعدة المرأة على الجمع بين العمل ومسؤولياتها في تنشئة أطفالها، سواء في الوزارات والهيئات أو المؤسسات العامة.
الرعاية الصحية
وبفضل وتوجيهات سموه بالاهتمام بالرعاية الصحية للمرأة والطفل، أسهم في خفض وفيات الأمهات بسبب الحمل والولادة إلى الصفر، وتفيد التقارير أنه لم تسجل حالة وفاة بين الأمهات منذ عام 2004، وجرت جميع الولادات بنسبة 99.9% داخل المستشفيات، وتحت إشراف طبي متخصص، وهو ما يعتبر من أعلى المعدلات في العالم، وهناك مساواة شبه كاملة بين الجنسين في الإمارات من حيث مستوى الرعاية الصحية، حيث إن الفجوة أقل من 4%، ما يضع الإمارات بين أكثر دول العالم نشاطاً في سد الفجوة بين الجنسين.
مناصب قيادية
تمكنت المرأة من تبوؤ مكانة مرموقة في المجتمع، إذ وصلت إلى عدد من المناصب القيادية التي تسهم من خلالها في تقديم الرأي والمشورة واتخاذ القرار، وتولت المرأة أربع حقائب وزارة في عام 2008، وتم تعيين 3 سفيرات في السويد وإسبانيا وجمهورية الجبل الأسود، وقنصل من بين 65 دبلوماسية يعملن في وزارة الخارجية، وتم تعيين امرأة مندوبة دائمة للدولة في الأمم المتحدة..
وتشارك المرأة في تمثيل الدولة في بعض المنظمات الدولية، مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة التابعة لليونيسكو، وعضوية المجلس الإداري للميثاق العالمي للأمم المتحدة، ودخلت كذلك في منظمة التجارة الدولية.
المرأة والمجلس الوطني
وفي عام 2006، دخلت امرأة واحدة بالانتخاب في المجلس الوطني الاتحادي، وتم تعيين 8 أخريات بنسبة 22.5% بالمجلس، إيماناً من الحكومة بأهمية المشاركة السياسية للمرأة، وفي عام 2011 دخلت 6 عضوات وانتخاب واحدة بنسبة 17.5%، وتتولى امرأة حالياً منصب النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي لأول مرة على المستوى الخليجي.
وتضطلع المرأة الإماراتية من خلال عضويتها في المجلس الوطني الاتحادي بدور متميز على الصعيد الداخلي، بمشاركتها في جميع مناقشات المجلس، وبطرح الأسئلة على ممثلي الحكومة، ومناقشة الموضوعات العامة، وحازت منصب النائب الأول لرئيس المجلس، وترأست عدداً من اللجان الدائمة والمؤقتة، وكان لها دور فاعل من خلال مشاركتها في المؤتمرات الخارجية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويحرص المجلس الوطني الاتحادي من خلال مناقشاته على أهمية مراعاة البعد الاجتماعي، من خلال تعظيم الاهتمام بالمجتمع ومكوناته، لا سيما الأسرة الإماراتية التي تشكل المرأة نواتها الأهم، وكان الاهتمام بالمرأة وتمكينها من أخذ دورها الطبيعي في المجتمع حاضراً في معظم توصيات المجلس التي تبناها خلال مناقشة خلال الفصل التشريعي الخامس عشر.
وتشارك عضوات المجلس الوطني الاتحادي من خلال الشعبة البرلمانية الإماراتية في مختلف الفعاليات البرلمانية الخليجية والعربية والإسلامية والدولية وضمن الوفود الزائرة، وتقوم بدور رائد من خلال عضويتها في مختلف اللجان التي تعد أحد الأجهزة الرئيسة في الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية.
