فن التعبير بالأداء الجسدي عند صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المبدع، عديدة وموحية إلى حد قوة التأثير، بما يجعل الآخر منجذباً إلى تلقائيته في تلك التعابير التي تصادف الهوى والإعجاب الواسع، ومن ذلك مثلاً جلوسه المفاجئ حال استقبال الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة وهو يكرمهم في المناسبات العامة، وإذا كان ذلك يعد من قبيل تواضعه الجم، إلا أن هذه المواقف تدل على مواهب تعبيرية، وعلى سلامة بدنية تلقي بظلالها الوارفة استحساناً ورضى على المشاهدين.

وكذلك رفع أصابع اليد الثلاثة (الإبهام والسبابة والوسطى) تعبيراً عن النصر والمحبة، ولقد أصبحت هذه العلامة شكل تحية إماراتية خالصة، يستخدمها حتى الأجانب نوعاً من الالتحام مع خصوصية ثقافة دبي وهوية الإمارات. تعبير بسيط كهذا لا يحتاج إلى معدات أو أدوات، ويمكن القيام به في كل زمان ومكان يدل على عبقرية مخترعه وعمق فكرته وعشقه للتميز. فضلاً عن موهبة (الرزفة) أو العرضة التراثية الشهيرة التي ينتظرها معجبوه كلما تحقق نصر كبير يسعده.

وثمة موهبة أخرى يعرفها من وقعت عينه على صفحة خط سموه عليها بيده، حيث يكتشف أن من جوانب إبداع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جمال الخط وحسن ديباجته.

ترى كم من المواهب الإبداعية الأخرى لسموه والتي لا نعرفها أو لم يسلط عليها الإعلام الضوء الكافي؟ سموه شخصية موهوبة وخلاقة بكل معنى الكلمة، ولا نبالغ في ذلك لأن الدليل أمام الجميع.