تسمية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بشخصية العام الثقافية استحقاق وطني وفخر لجائزة الشيخ زايد للكتاب، حيث كرس سموه جهوده في كل الميادين لاسيما الثقافية منها للارتقاء بالدولة والمجتمع والنهوض بهما، في إطار رؤية حكيمة وازنت بين الحفاظ على هوية المجتمع وصلته بالجوانب المشرقة والخلاّقة في الموروث، والانفتاح على العصر وعلومه ومعطياته المعرفية والثقافية.
وتعد ثقافة التصميم من الجوانب المهمة التي رعاها سموه وشدد على ضرورة الارتقاء بفعالياتها الفنية كصناعة رائدة وشريان حيوي لشعوب العالم كافة وتتحدث كل اللغات وتفصح عن ثقافتنا وما بداخلنا، تزودنا بثقافة جديدة، وتصوغ داخلنا صياغة مختلفة.
تشجع المواهب
وتعتبر المصممة الأزياء الإماراتية لمياء عابدين أن اختيار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شخصية العام الثقافية استحقاق استثنائي لشخصية استثنائية لها إنجازاتها العظيمة التي طالت كل القطاعات، فطالما كان سموه الراعي الأول للفنون، إلى جانب تشجيع الجيل الجديد من أبناء الوطن لوضع بصماته في مجال تصميم الأزياء والتسويق لعلامات تجارية محلية تجمع بين الأصالة والمعاصرة في منظومة متكاملة الأركان للفكرة والمضمون والإنتاج.
طاقة إيجابية
ويقول المصمم السعودي حاتم العقيل إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد شخصية متفردة في الفكر والإبداع وباعثة على الطاقة الإيجابية المحفزة للاستمرار والعطاء المثمر، فسموه مولع بقراءة التفاصيل الدقيقة ومتابعة مجرياتها في كثير من فنون الثقافة ومن بينها صناعة الموضة التي تعيش عصرها الذهبي في دبي التي باتت وجهة حضارية وملتقى للمصممين العالميين.
تحقيق الأهداف
في حين ترى المصممة الإماراتية خلود ثاني أن الدعم المتواصل من سموه حافز كبير لتحقيق أهدافنا وصولاً إلى العالمية من خلال هويتنا وتراثنا من خلال ما نطرح من أعمال تترجم رؤيته وتسير على نهجه في كل موسم، فالتصميمات الجديدة على مختلف الصعد غدت من معطيات العصر الحديث، ولا بد من تعلم أبجديتها، تماماً كما نتعلم التعامل مع التكنولوجيا الحديثة الوافدة..
وأن نفهم الرسالة المجملة التي ترسلها إلينا الثياب. وبهذا نستطيع أن نستخرج غذاء أرواحنا وعقولنا، من خلال الأمور المادية المحضة، ونتحرر من جمود المادة وطغيانها، ونخلق توازناً بين المادة والروح في جميع أمورنا الحياتية.
عطاء معرفي
ويقول المصمم السوري رامي العلي إن منح جائزة الشيخ زايد للكتاب لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتسمية سموه شخصية العام الثقافية بمثابة تكريم لإنجازات سموه غير المسبوقة..
في مختلف أبعاد العطاء المعرفي والمجتمعي والإنساني والإبداعي على المستويين العربي والعالمي، وهو ما كان له انعكاساته الإيجابية على مسيرتي المهنية كمصمم انطلق من دبي المدينة الزاخرة بالآمال والطموحات التي تدعم قطاع التصميم والأزياء ومحاولة مزجهما بالثقافة العربية الإسلامية تماشياً مع النهضة الاقتصادية الشاملة ومواكبة للأهداف الاستراتيجية لسموه والتي من شأنها جذب الاستثمارات من قبل المؤسسات العالمية في هذا المجال، ستساهم في تكريس دبي وجهة عالمية للقطاع.
إنجازات جمة
الدكتورة أمينة الرستماني، الرئيسة التنفيذية لمجموعة تيكوم للاستثمارات، المجموعة المطورة لحي دبي للتصميم (d3)، أكدت أن هذا الاختيار وافق أهله، ذلك أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قائد ذو إسهامات فذة وإنجازات جمة، ودعمه غير المحدود للثقافة والفنون من خلال إنشائه حي دبي للتصميم الذي سيضم معاهد للتصميم ومرافق متخصصة للمصممين في قطاعات عدة ومؤسسات الأزياء، وشركات العلامات التجارية الفاخرة، في إضافة نوعية ستسهم في تكريس دبي كوجهة عالمية للقطاع، ووفقاً لرؤية سموه فإن حي دبي للتصميم..
إضافة مميزة إلى ما تتمتع به دبي من مكانة رائدة في قطاع الثقافة والفنون كمشروع متكامل مع خطط دبي لاستقطاب 20 مليون سائح بحلول عام 2020، بما لتلك الخطط من أثر في إنعاش قطاع التجزئة، إذ من المتوقع أن يصل النمو في هذا القطاع إلى 151 مليار درهم خلال سنتين.
ويعد النجاح الكبير الذي حظيت به فعاليات حي دبي للتصميم تتويجاً لأهداف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي تشجع العمل الجماعي، وروح المجتمع، والابتكار الخلاق والحب المتفاني لجميع أشكال التصميم والإبداع، إضافة إلى نجاح حي دبي للتصميم في اجتذاب أكثر من 220 من شركاء الأعمال في مرحلته الأولى..
ونتطلع إلى زيادة قاعدة شركائنا، حيث ساهمت الفعالية بالفعل في خلق الكثير من الاهتمام بحي دبي للتصميم كوجهة للأعمال. ونحن متحمسون للغاية للبدء في المرحلة الثانية من تطوير المخطط الرئيسي لحي دبي للتصميم، والتي تتمثل في بناء المجمع الإبداعي المقرر الانتهاء منه في عام 2017.
تعزيز الهوية
ويثمن مصمم الأثاث الإماراتي خالد الشعفار جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مجال رعاية الفنون والثقافة في دبي المدينة التي تحمل في جعبتها الكثير من التاريخ والموروث الشعبي الذي أحرص على استحضاره في تصاميمي، وأبرز عبق الماضي برؤية عصرية، وأستمد الكثير من تراثي وهويتي، وأتقبل الثقافات الأخرى واستحضرها في التصميم..
ومن الأفكار التي نفذتها، حيث تعرفت خلال دراستي طرق وأساليب توظيف واستثمار مكونات البيئة المحلية واستخدام الخامات الطبيعية في الأثاث بشكل إبداعي أحافظ من خلاله على الهوية والتراث، حتى نصل لمرحلة تتسيد فيها مكونات البيئة المحلية على التصاميم الداخلية للمنازل، خاصة أنها تعبر عن هويتنا وعاداتنا.
ريادة عالمية
وقالت المحامية اللبنانية مالكة مجموعة لا سرين للتجميل في الشرق الأوسط ميرنا يونس إن إنجازات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الاستثنائية في مجال الثقافة والفنون هي مثال يحتذى به لتحقيق الريادة العالمية التي تعزز مكانة دبي العالمية تجعلها جديرة للمنافسة في صناعة الموضة من خلال توفير البيئة المناسبة للإبداع والابتكار إلى جانب خلق فرص اقتصادية للجميع مرتكزة على رؤية سموه في تطوير مدينة دبي كوجهة مهمة تستقطب أهم الأطراف المرتبطة بالصناعة عالمياً، وترعى المواهب المحلية ورواد الأعمال وأصحاب المشاريع والشركات الصغيرة.

