نقلة نوعية تميزت بالفاعلية والنجاح اللافت في المبادرات والإنجازات، حققتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، منذ اللحظة الأولى لانطلاقتها في 2007، بمبادرة شخصية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي..
والذي أعلن عن تأسيس المؤسسة خلال الكلمة التي ألقاها سموه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت - الأردن، الذي عقد في مايو 2007، لتتمكن المؤسسة خلال الفترة الماضية من ترسيخ مكانتها في القطاعين الثقافي والمعرفي في الدولة والمنطقة عموماً، كما عززت من أدائها كجهة رائدة في نشر المعرفة وتوفير الفرص أمام الشباب، والإسهام في تطوير مفهوم بناء مجتمعات قائمة على المعرفة.
خريطة معرفية

وأسهمت وتسهم جملة المبادرات التي أطلقتها المؤسسة، برئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، خلال السنوات الماضية، بشكل لافت في تعزيز مكانة دبي والامارات على الخريطة المعرفية العربية والعالمية، ليبدو برنامج «دبي الدولي للكتابة» الهادف إلى دعم 100 كاتب مواطن والوصول بهم إلى العالمية، واحداً من أبرز مبادرات المؤسسة، التي تشمل أيضاً «عائلتي تقرأ» ..
والتي يستفيد منها 50 ألف عائلة مواطنة، بالإضافة إلى مبادرة «كتاب في دقائق» الذي يترجم أهم وأحدث الكتب العالمية ويلخصها باللغة العربية، لتطل مبادرة «بالعربي» بهدف تشجيع الشباب على استخدام لغتهم الأم في منصات التواصل الاجتماعية، حيث أطلقت هذه المبادرة بالتزامن مع اليوم العالمي للغة العربية.
ذلك في حين بدت «مجلة ومضات» الأولى من نوعها في مجال المعرفة في الوطن العربي، ويضاف إلى رصيد المؤسسة إطلاقها لمؤتمر المعرفة الأول، في ديسمبر الماضي، إلى جانب «تقرير المعرفة العربي» الذي تطلقه المؤسسة سنوياً بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بهدف تسليط الضوء على الحالة المعرفية للمنطقة العربية، بالإضافة إلى المشروع الاستثماري «قنديل لخدمات الطبع والنشر» وغيرها من البرامج المعرفية.
سعادة الشعوب
مسيرة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بدت حافلة بالأداء الناجح، والذي يقوم عليه فريق عمل مؤهل ومتخصص يقوم على رأسه سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، ويتابع برامجه جمال بن حويرب العضو المنتدب للمؤسسة.
وعكس هذا الأداء بشكل واضح توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الرامية إلى تأكيد دور وقيمة المعرفة في توجهات الدولة والمنطقة نحو التنمية المستدامة، من أجل رخاء وسعادة الشعوب، لتبني المؤسسة رؤيتها على مقولة سموه :( يعتمد نجاح منطقتنا على بناء بيئة معرفية، وعلى تحفيز قادة الغد لبناء مستقبل أفضل..
ومن واجبنا أن نجعل منهم ثروة لأنفسهم ولأمتهم وللعالم أجمع). ولتكون بهذا رسالة المؤسسة في محورها تمكين الأجيال القادمة من ابتكار وتطوير حلول مستدامة لمواجهة التحديات عن طريق نشر المعرفة في أنحاء المنطقة العربية كافة..
ورعاية الأفكار النيرة التي تقود إلى إبداعات حقيقة، الأمر الذي يسهم في الارتقاء بالبحث والتطوير ورفع مستوى البنية التحتية للتعليم في المنطقة لتضاهي المستويات العالمية في هذا المجال. كما انها تعمل ايضاً على خلق مزيد من فرص العمل عبر إشاعة أجواء الابتكار والريادة في الأعمال بين الشباب.
«قنديل للنشر»
في أكتوبر الماضي (2014)، تلألأ وهج عربي نوعي للفكر والنشر في سماء معرض فرانكفورت للكتاب، إذ أطلقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، مشروعها الاستثماري «قنديل لخدمات الطبع والنشر»، حيث اختارت هذا المعرض للمناسبة بغرض الاستفادة من الحضور الدولي الضخم الذي يشهده سنوياً، والالتقاء بأكبر عدد من الأدباء والمفكرين..
وجاء اطلاق «قنديل» بهدف دعم وتطوير قطاع الطبع والنشر من خلال تعزيز روابط التعاون والتفاهم والشراكة مع دور النشر والهيئات والمؤسسات والشركات المعنية بهذا القطاع.
وسعت المؤسسة منذ اللحظة الأولى لإطلاقها «قنديل»، إلى تأسيس مكانة راسخة لها كرائدة في مجال الطبع والنشر من خلال نشر المؤلفات والمطبوعات من كتب ومجلات باللغة العربية ولغات أجنبية أخرى، في حين حرصت أيضاً على التواصل والشراكة مع المهتمين والفاعلين في مجال الطبع والنشر بهدف التعرف على احتياجات القطاع من آلات ومعدات ومواد خام ودعم لوجيستي، وكذلك مناقشة وبحث أفضل سبل التنمية والحلول المبتكرة للتطوير.
ووضعت «قنديل» نصب أعينها نشر أكثر من 1000 كتاب ورقي وإلكتروني جديد، سنويا. ووقعت المؤسسة على هامش مشاركتها في معرض فرانكفورت للكتاب 2014، مذكرة تفاهم مع مؤسسة العبيكان للنشر، لتعزيز التعاون والشراكة فيما بينهما من أجل تطوير وتعزيز مكانة قطاعات الطبع والنشر والترجمة في المنطقة.
«دبي الدولي للكتابة»
يعد برنامج دبي الدولي للكتابة الذي أطلقت مرحلته الأولى في سبتمبر 2014، واحداً من أبرز مشاريع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ليكون مبادرة ابداعية خلاقة تسعى إلى تنمية المحتوى الفكري لدى المبدعين وإثراء الحراك الثقافي والمعرفي في الدولة، من خلال دعم مجموعة من الكُتّاب والمؤلفين الإماراتيين والعرب والوصول بهم إلى المستويات العالمية.
واستضاف البرنامج في مرحلته الأولى 4 كتاب يابانيين، وهم الكاتب كيكا هوتا والكاتبة نومي فوزوكي والكاتب كينكيشي تسوروكوا والكاتبة موكاكو ناكاجيما. إذ أمضوا نحو 3 أسابيع داخل الامارات برفقة 4 من أبرز الكتاب المواطنين، جابوا خلالها بعض أبرز المعالم المتنوعة التي تعكس طبيعة الحياة والقيم الاجتماعية والمظاهر الثقافية وملامح التراث..
وذلك استعداداً لتأليف 4 كتب باللغة اليابانية ستجري ترجمتها الى لغات عديدة، منها: العربية والإنجليزية، لتصف تجربتهم الحياتية واحتكاكهم المباشر بالواقع الإماراتي. وجاءت اقامة الكتاب اليابانيين في الدولة، ضمن المرحلة الأولى لبرنامج تبادل الكُتّاب مع اليابان، والذي أطلقته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالتعاون مع مؤسسة الثقافة والفنون اليابانية.
وبحسب هذا البرنامج، تنتقل مجموعة من الكتاب المواطنين إلى اليابان لقضاء فترة معايشة مماثلة، وذلك خلال مرحلة البرنامج الثانية، لتثمر هذه التجربة في النهاية عن تعاون اثنين من كل فريق في تأليف كتاب يُجمل واقع هذه التجربة بشكل فني وأدبي، على أن تطبع وتصدر بعد ذلك، 4 كتب وطرحها أمام جمهور المثقفين كمرجع فني يحمل نتاج تجربة حياتية واقعية تعكس قيمة تبادل الثقافات في نشر ونقل المعرفة.
موسوعة السرد
أعلنت المؤسسة، خلال شهر مايو من العام 2014، عن الانتهاء من مرحلة إعداد موسوعة «السرد العربي»، من تأليف الناقد والأستاذ الجامعي الدكتور عبدالله إبراهيم، المتخصّص في الدراسات السردية والثقافية الذي عقدت معه المؤسسة، اتفاقية لإعداد الموسوعة منذ عام 2008. إذ استغرق العمل عليها 20 عاماً من البحث والتنقيب في مئات المصادر والمراجع القديمة والحديثة.
ومضات
تحت اسم «ومضات» أطلقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم مجلتها المعرفية التنموية، وذلك بهدف تطوير أداء المؤسسة أولا، وتعميق وعي موظفيها بأهدافها وبرامجها وأنشطتها، وتعزيز انتمائهم لها.. وتوثيقاً لكافة مبادراتها ونشاطاتها. وتعمل المجلة على مد الجسور بين الجمهور الداخلي والجمهور الخارجي للمؤسسة، وعلى تكريس حقيقة قطع الإمارات شوطاً كبيراً في نشر المعارف وتشجيع القيمين عليها.
«صفحة المعرفة»
أبرمت المؤسسة مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم مع جهات محلية وعالمية، العام الماضي، بهدف تعزيز دورها في نشر المعرفة وترسيخ الثقافة في المجتمعات العربية، وأبرزها: اتفاقية الشراكة مع صحيفة «البيان»، التي اسفرت عن اطلاق «صفحة المعرفة» تنشر اسبوعيا، من الأحد إلى الخميس، وتعنى بعرض مقالات لأشهر الكتاب حول : شؤون الثقافة والمعرفة، والآراء والدراسات، وأفضل الممارسات في مجالات العلوم.
دبي المدينة الأولى في المنطقة التي تستضيف متحف نوبل
تمكنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، من إبراز وجه دبي والإمارات الحضاري والإنساني من خلال مؤتمر المعرفة الذي أطلقت دورته الأولى في ديسمبر الماضي تحت شعار «تمكين أجيال الغد»، بهدف التأكيد على سعي دبي نحو لعب دوري محوري في تعزيز مسارات، وسُبل نشر ونقل وتوطين المعرفة في الوطن العربي بغرض بناء مجتمع واقتصاد قوامهما المعرفة.
واستقطب المؤتمر في دورته الأولى، أكثر من 40 متحدثاً من علماء ووزراء ونخبة من الخبراء والأكاديميين الذين يمثلون أعرق وأشهر الجامعات في العالم..
ومن أبرزهم: السير تيم بيرنرز- مخترع مفهوم شبكة الإنترنت، جيمي وولز - مؤسس شبكة ويكبيديا، الدكتورة لانا مامكغ وزيرة الثقافة في المملكة الأردنية، معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وكذلك الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء سابقا لجمهورية مصر العربية، والدكتورة موضي الحمود وزيرة التربية والتعليم العالي في الكويت سابقا..وغيرهم الكثير.
وناقشت جلسات المؤتمر مجموعة من المحاور الهامة التي سلطت الضوء على تحديات وفرص نشر المعرفة في المنطقة والعالم. وشهد المؤتمر إطلاق (تقرير المعرفة العربي 2104.. الشباب وتوطين المعرفة)، المبادرة المشتركة بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، كما شهد أيضاً إطلاق مؤشر المعرفة، الذي يرصد واقع المعرفة في الوطن العربي بشكل سنوي.
متحف نوبل
اهتمام المؤسسة بنشر المعرفة، امتد ليشمل استضافة متحف نوبل، والذي حط في منطقة برج خليفة بدبي في مارس الماضي، تحت عنوان «جائزة نوبل: أفكار تغير العالم»، حيث يسلط المتحف الضوء على أهمية ومكانة جائزة نوبل المرموقة.. ومساهمة الفائزين بها في صياغة العالم كما نعرفه حاليا.
وتعتبر دبي المدينة الأولى في المنطقة التي تستضيف المتحف بشكله ومفهومه ومضمونه الجديد تماما( أفكار تغير العالم)، وتضمن المفهوم الجديد للمتحف: 5 أجنحة تتناول 5 مواضيع رئيسية مختلفة، حيث ركز الجناح الأول على التعريف بجائزة نوبل. وحمل الجناح الثاني اسم ألفريد نوبل وسلط الضوء على اختراعاته وحياته.
أما الثالث «جائزة نوبل على مدى عقود» فيعطي لمحة عامة عن تاريخ جائزة نوبل وإنجازات الفائزين بها، في حين استعرض الجناح الرابع «جائزة نوبل في حياتنا اليومية» صلة الوصل بين إنجازات الفائزين بالجائزة والحياة اليومية. أما الخامس «جائزة نوبل والمستقبل» فاستعرض أهمية دور الاكتشافات الحائزة على جائزة نوبل في تغيير المستقبل.
«بالعربي»
كما أطلقت المؤسسة مبادرة «بالعربي»، و«كتاب في دقائق» التي تمثل جزءاً من نشاطات المؤسسة الهادفة إلى الارتقاء بمستوى المجتمع فكرياً وأدبياً وعلمياً، وإحياء ميراث قديم ساهم في نشر المعرفة وبناء الحضارة العربية والإسلامية، قبل أكثر من 1000 عام.
وذلك من خلال إصدار ملخصات لأهم المؤلفات العالمية التي تلاقي رواجاً كبيراً، وتجمع بين أصالة المحتوى والإخراج المشوق باللغة العربية، بحيث توفر للقراء خلاصة فكر الكتّاب والمؤلفين في دقائق. واستلهمت المبادرة من تغريدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أعرب فيها عن شغفه بقراءة ملخصات الكتب، عبر وسم خاص أسماه (من مفكرتي)، وذلك على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر).
مجتمع ذكي متكامل قوامه المعرفة والتعاون

وقعت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، في إطار سعيها لتعزيز البنية التحتية الثقافية لدبي، اتفاقية شراكة مع شركة «نشامى»، المطورة للمجتمعات الذكية المتكاملة، وذلك لتطوير مشروع عقاري مشترك يعمل على مزج قيم وأصول المعرفة بأنماط الحياة في دبي، بما يعزز من نشر هذه القيم واستدامتها..
وبموجب هذه الاتفاقية، ستخصص مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم جزءا من قطعة الأرض التي تمتلكها في دبي، من أجل إقامة مشروع عقاري تنموي مشترك، يؤكد على دور المعرفة في تطوير المجتمعات ويعزز من قيم الابتكار لدى الأجيال القادمة. ومن المقرر أن يقام المشروع في موقع حيوي في قلب مدينة دبي، ليوفر للسكان سهولة الوصول إلى المراكز التجارية والثقافية الرئيسية للإمارة..
كما سيتضمن المشروع مجموعة متكاملة من المرافق العصرية المصاحبة للمشروع، من فنادق ومراكز تسوق ومؤسسات تعليمية ومكتبات ومرافق للرعاية الصحية والمعالم الترفيهية، ويوظف المشروع في تصميماته، تقنيات المباني الخضراء لضمان الاستدامة، حيث يأتي ذلك في اطار حرص المؤسسة على تعزيز المبادرات المعرفية المختلفة في الإمارة..
والتي من شأنها ترسيخ مكانة دبي كمركز للفنون، يجذب العقول المبدعة من جميع أنحاء العالم، لاسيما وأن دبي تستعد حالياً لاستضافة معرض إكسبو 2020. علماً بأن المشروع العقاري يقوم على تصميمه مهندسون معماريون من المستوى العالمي.
وسيجري التركيز على توفير المساحات الخضراء المفتوحة ووضع تخطيط مناسب للمشاة، مع الاهتمام باحتياجات الشباب المبتكر والمجتمع الابداعي، وسيشكل المشروع نموذجا للمجتمع العصري، النابض بالحياة، القادر على تسخير مقومات تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصال الذكي وجعلها منافذ لنقل المعرفة، بما يضمن استدامة التنمية والازدهار.
«أخبار دبي»
مشروع «أرشفة مجلة أخبار دبي إلكترونياً»، يعد واحداً من أبرز المشاريع التي اطلقتها المؤسسة بالتعاون مع: هيئة دبي للثقافة والفنون ومكتبة ومجلس جمال بن حويرب للتراث والتاريخ وبلدية دبي وغرفة صناعة وتجارة دبي. وكذلك صحيفة (البيان)، ندوة الثقافة والعلوم.
ومن خلال هذا المشروع تتولى مكتبة جمال بن حويرب للتراث والتاريخ عملية الأرشفة، وإصدار قرص مدمج يوثق كافة أعداد المجلة إلكترونياً. وتأتي فكرة توثيق المجلة من منطلق الحفاظ على التراث الثقافي، وبهدف تسليط الضوء على الصحافة المكتوبة في دبي آنذاك، ووضعها بين أيدي الباحثين والمهتمين كمصدر معلوماتي في خدمة جهودهم البحثية، توثيقاً لبواكير الصحافة المكتوبة.
جائزة محمد بن راشد للمعرفة.. شحذ الهمم واستمرار العطاء

يُجسّد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، نموذجاً يحتذى به في نهج استراتيجية التحفيز على الإبداع والابتكار، عبر رصد سموه الجوائز في مختلف المجالات.
حيث جاءت «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة» أحدث الجوائز التي أطلقها سموه، لتشكل إضافة جديدة تعزز من مكانة دبي الرائدة على الصعيدين الإقليمي والدولي، كمركز لتثمين الجهد ومصدر لشحذ الهمم واستمرار العطاء من أجل تنمية المجتمعات ورخاء الشعوب.
الدورة الأولى لجائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أطلقت في ديسمبر الماضي (2014)، على هامش فعاليات مؤتمر المعرفة الأول، وتقوم فكرة الجائزة على تكريم شخصية عالمية لها إسهامات واضحة في مجال نشر المعرفة. وتهدف الجائزة إلى تشجيع رفع درجة الوعي حول أهمية نشر ونقل المعرفة كسبيل للتنمية المستدامة ورخاء الشعوب، وكذلك للتشجيع على بذل المزيد من الجهود والمبادرات والبرامج في مجال نشر ونقل وتوطين المعرفة حول العالم.
وبلا شك، فإن وجود جائزة متخصصة في المعرفة بهذا الحجم وتحمل اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إنما يؤكد أهمية وقيمة المعرفة في حياتنا اليومية بمختلف جوانبها، ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا. وحتى على صعيد التربية والتنمية البشرية.
وتتطلع الجائزة التي فاز بدورتها الأولى: السير تيم بيرنرز لي- مخترع شبكة الانترنت وجيمي ووالز -مؤسس شبكة ويكيبيديا، إلى تكريم أفضل الإنجازات المعرفية والتي تشمل تطوير الجامعات والمعاهد العليا وجهود البحث العلمي والاختراعات المبتكرة وتكنولوجيا الاتصالات الجديدة. وغير ذلك من المجالات.
عائلتي تقرأ
لم تدخر المؤسسة جهداً في تعزيز مشروعات نشر المعرفة وتشجيع القراءة في المجتمع، وفي السياق، أطلقت مبادرة «عائلتي تقرأ» التي تستهدف العائلات المواطنة، من خلال تخصيص مجموعات من الكتب القيمة والمتنوعة لتوزع على عموم الأسر المستهدفة في الدولة بحسب المعايير التي وضعتها المؤسسة..
وتهدف هذه المبادرة إلى رفع المستوى المعرفي لدى كافة أفراد الأسرة من خلال التشجيع على القراءة عبر باقة مختارة وقيمة من الكتب الشهيرة على المستوى العالمي والتي حققت مبيعات كبرى في مجالات متعددة ترجمت إلى اللغة العربية. وتغطي مبادرة «عائلتي تقرأ» كافة الأسر في دبي، على ان تنتقل في مرحلة أخرى إلى بقية إمارات الدولة.
