أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب، عن اختيار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، »شخصية العام الثقافية« للدورة التاسعة 2014 - 2015. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته أمانة الجائزة في فندق قصر الإمارات في أبوظبي..

حيث أكد الدكتور علي بن تميم، أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، أن جائزة الشيخ زايد للكتاب تعتز باختيارها هامة وطنية وعالمية استثنائية، هي شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتكون شخصية العام 2015.

إنجازات ثقافية

رفع الدكتور علي بن تميم، أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، أسمى آيات التهنئة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتسمية سموه »شخصية العام«، مشيراً إلى أن مجلس أمناء الجائزة وهيئتها العلمية رأيا في حيثيات منح الجائزة، أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من أبرز صنّاع التحوّل في مختلف حقول التنمية الثقافية ..

ولا تزال بصمته الفريدة وجهوده الحثيثة تمتد إلى ربوع الأرض كلها، تثري الثقافة العربية إبداعاً وفكراً، وتنشر روح التسامح وقيم الأصالة والتعايش السلمي، وتبث الطاقة الإيجابية والأمل، وتشجع على التميّز والريادة في شتى المجالات.

وأوضح أن شخصية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الاستثنائية وإنجازاته الثقافية والإنسانية، رسّخت حضورها في العالم أجمع، وباتت مصدر إلهام واقتداء. وهي شخصية قيادية بامتياز، تستلهم الرؤى الحكيمة للراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي تتشرّف الجائزة بحمل اسمه.

إنجازات لا تحصى

وأشار أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، إلى صعوبة حصر السمات الأصيلة التي تجمعها شخصية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أو تعداد إنجازاته الجليّة في شتى الميادين. وأورد بعض الحيثيات التي خلص مجلس أمناء الجائزة وهيئتها العلمية، مؤكداً أنها لا تمثل إلا جزءاً يسيراً من سيرة سموه الثقافية والنهضوية والتنموية.

تنمية مستدامة

من ضمنها، العمل الدؤوب على وضع الخطط الاستراتيجية لاستمرارية التنمية المستدامة وتعزيز دولة الرفاه والعدالة وتكافؤ الفرص. وهو واحد من صنّاع التحولات التي يلمس آثارها ونتائجها مواطنو دولة الإمارات والمقيمون فيها من شتى بقاع المعمورة.

إضافة إلى إطلاق »مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم« التي نهضت بدور فاعل في مجالات عدة، من خلال ما صدر عنها من مبادرات معرفية هادفة أدّى الكثير منها الدور المنشود من ورائه، في حين تطور بعضها إلى مشروعات أكثر ابتكاراً وبمسميات جديدة تسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات على الخارطة المعرفية العربية والدولية.

نموذج وقدوة

كما أطلق العديد من المبادرات والأفكار التي شكلت نموذجاً خاصاً لرجل البناء والتنمية المتفاعل بصورة إيجابية مع واقعه، القادر على مخاطبة الشباب بروح عصرهم ولغتهم، وتقديم الآفاق المفتوحة لهم ومحاورتهم وتقديم نموذج للتنمية يستطيع أولئك الشباب التفاعل معه.

كما يحرص سموه على منح المرأة العربية عموماً والإماراتية خصوصاً، المكانة التي تستحقها، حيث باتت تشعر بأهميتها سواء على المستوى الحكومي التنفيذي أو الإبداعي أو الثقافي العام، وكان من شأن ذلك منحها ثقة بالنفس يشعر بها العالم أجمع، وهو ما يمنح الإمارات تميزها الخاص أمام العالم كدولة لا تعرف التمييز بمختلف أشكاله، بما في ذلك التمييز القائم على أساس الجنس.

ميثاق اللغة

ومن حيثيات الاختيار الاهتمام بكافة الشرائح الاجتماعية في المجتمع الإماراتي وسعيه للنهوض بها، ومن أبرزها حرصه على صون حقوق الطفل من خلال اعتماد »قانون وديمة«. ورعاية مجموعة من المشروعات الفاعلة والمستمرّة ذات الصلة بالهوية الحضارية للمجتمع الإماراتي، ومن أبرزها ميثاق اللغة العربية ورعاية الطلبة المبدعين في اللغة العربية..

وإطلاق كلية للترجمة، وإنشاء معهد لتعليم العربية لغير الناطقين بها، إضافة إلى توجيهه باعتماد اللغة العربية في التعاملات الحكومية الداخلية والخارجية، وفي كل الخدمات الحكومية المقدّمة للجمهور، وإطلاق جائزة خاصة باللغة العربية.

منصة عالمية

ومن ضمن مبادراته المهمة إطلاق »القمة الحكومية« التي سرعان ما تحوّلت إلى منصة عالمية سنوية لتلاقي صنّاع القرار والسياسات والخبراء والمهتمين بتحقيق تقدم نوعي في عمل الحكومات، ووضع أسس ومعايير تقديم خدمات حكومية مبتكرة للوصول إلى الجيل الجديد من حكومات الغد التي تحقق تطلعات واحتياجات المواطنين.

وإطلاقه المبادرات الهادفة لتعزيز الهويّة الوطنية، من خلال حثّ الشباب على قراءة تاريخهم والاطلاع على أهم الحضارات التي نشأت على أرضهم، وهي مبادرات تعزّز الجهود الرامية للتعريف بالموروث الحضاري وتوثيقه وصونه والحفاظ عليه، وإتاحة الفرص أمام الشباب للاطلاع على مكوناته والتعمّق في دراسته كونه يشكل جزءاً من الهوية الوطنية.

رعاية الموهوبين

إضافة إلى رعاية سموه للموهوبين والعمل على إطلاق العنان لطاقات الشباب وصناعة القيادات وتدريبها وتأهيلها، والحرص على الانفتاح على التجارب الحضارية العالمية..

والتي تجسدت في دعمه اللامحدود لاستضافة دولة الإمارات العربية المتحدة »معرض إكسبو الدولي 2020« في دبي الذي ينظم تحت شعار »تواصل العقول وصنع المستقبل«. وإطلاق استراتيجية »المدينة العالمية للخدمات الإنسانية« في دبي للفترة 2015-2021، تأكيداً لاستمرارية جهود الدولة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كمنبع للخير والعطاء الإنساني.

روح الابتكار والإبداع لدى محمد بن راشد آفاق غير مسبوقة

 

 

 

تقدّم معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة رئيس مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد للكتاب، بأسمى معاني التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمناسبة اختيار سموه »شخصية العام« في الدورة التاسعة لجائزة الشيخ زايد للكتاب.

وقال معاليه، إن اختيار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، شخصية العام، فخر لجائزة الشيخ زايد للكتاب، لأنه تكريم لشخصية كرّست جل جهودها للارتقاء بالدولة والمجتمع والنهوض بهما، في إطار رؤية حكيمة وازنت بين الحفاظ على هوية المجتمع وصلته بالجوانب المشرقة والخلاّقة في الموروث، والانفتاح على العصر وعلومه ومعطياته المعرفية والثقافية.

وأضاف معاليه أن اختيار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لنيل الجائزة اختيار وافق أهله، ذلك أنه قائد ذو إسهامات فذة وإنجازات جمة، وقد وصلت روح الابتكار والإبداع لديه حدوداً وآفاقاً غير مسبوقة، في مختلف أبعاد العطاء المعرفي والمجتمعي والإنساني والإبداعي على المستويين العربي والعالمي.

فائزون بالجائزة

 

 

 

فاز بجائزة شخصية العام الثقافية في دورتها الثامنة لعام 2013 - 2014، الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، خادم الحرمين الشريفين. وفاز بالجائزة في دورتها السابعة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد محمد الطيب شيخ الأزهر الشريف. كما فاز بالجائزة في دورتها السادسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة »اليونسكو« كشخصية اعتبارية.

وفاز بالجائزة في دورتها الخامسة المستعرب تشونج جي كون من جمهورية الصين الشعبية. في حين فاز بالجائزة في دورتها الرابعة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة. كما فاز المستعرب الإسباني الكبير بدرو مارتينيز مونتافيز بجائزة شخصية العام الثقافية بدورتها الثالثة في العام 2008-2009.

 

 

أنا فخور بديني وفخور بوطني وفخور بأمتي فخور بقائدي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يرحمه الله وفخور بوالدي الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وبشقيقي الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم يرحمهما الله وفخور بشقيقي وبأسرتي وبجميع بنات وأبناء الإمارات وأبناء وبنات الأمة العربية في كل مكان.

 

 

إذا أردتُ حصر التاريخ بعمري فإن الشخصية التي أفكر بها دائماً هي شخصية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فعلاقتنا كانت علاقة الابن بأبيه بما تتضمنه من الحب وصدق المشاعر. كان، يرحمه الله، يجعلك تحبه من تقديره حق التقدير لمن يعمل وينجز، وكان صريحاً مع الناس وأراد الصراحة من الناس لذا عوّدني أن أكون صريحاً معه في كلامي بكل احترام.