تشكل الاستدامة أحد أهم الأهداف الرئيسة للدورة الثانية من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2015، والتي تعقد يومي 22 و23 أبريل الجاري بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتنظمها هيئة كهرباء ومياه دبي تحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة بدبي، وبالتعاون مع شراكة دبي للاقتصاد الأخضر، ومعرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس 2015».
وتهدف القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، والتي تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى أن تكون منصة عالمية لتطوير شراكات استراتيجية وحلول مبتكرة تدعم الاستدامة وتعزز الاقتصاد الأخضر، حيث تجمع عدداً من أبرز الخبراء العالميين وصناع القرار والمهتمين بتحقيق مستقبل مستدام للبشرية جمعاء..
إضافة إلى بحث وعقد شراكات عالمية تساهم في تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر. وتدور موضوعات القمة، التي تعقد تحت شعار «الاقتصاد الأخضر العالمي»، حول أربعة محاور أساسية هي إطار عمل الاقتصاد الأخضر، والقيادة العالمية..
وشراكات عالمية، والابتكار. وستبني القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2015 على أهم نتائج القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2014، والتي كان من أبرز مخرجاتها «إعلان دبي» الذي تضمن التزام دبي بالتحول إلى عاصمة للاقتصاد الأخضر.
ويشارك في الجلسة الافتتاحية بعنوان «الطريق نحو الاقتصاد الأخضر» كل من معالي المهندس سهيل محمد فرج المزروعي وزير الطاقة في دولة الإمارات..
ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، وسعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، والدكتور طاهر شاخاشير، وزير البيئة في المملكة الأردنية، ونيكولا هولو، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي المكلف بحماية كوكب الأرض، وعدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، ومحمد وبيمان العوضي، مؤسسا شركة «قبيلة للإعلام الجديد».
استدامة الموارد
وفي هذا الصدد قال سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ورئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر2015 باتت استدامة الموارد عن طريق الاستخدام الكفؤ والفعّال إحدى القضايا البيئية التي توليها دول العالم أهمية كبرى.
وتعد دبي مثالاً يحتذى في المنطقة في مجال البنية التحتية الخضراء سواء عن طريق الاستثمار في الطاقة المتجددة، أو معايير المباني الخضراء، أو الإدارة الفعّالة للموارد. وعلى هذا الدرب، تسير القمة العالمية للاقتصاد الأخضر قدماً في إطار المساهمة في تحقيق خطة دبي 2021 بأن تكون دبي مستدامة ومبتكرة في إدارة مواردها..
حيث تحفل أجندة القمة في كل عام بالعديد من الفعاليات والطروحات التي تعزز معايير الاستدامة والشراكات والتعاون، والتي تمهد الطريق نحو استضافة دبي لمعرض إكسبو 2020 الذي يسلط الضوء على الدور المهم لتكوين شراكات جديدة في إيجاد موارد دائمة للطاقة والمياه..
والتخطيط لندرة الموارد من خلال الحفاظ عليها والإدارة الفعّالة للموارد الحالية والجديدة، حيث سيكون إكسبو 2020 دبي حدثاً مهماً في مجال الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة حيث تخطط دبي لأن يكون أكثر معارض إكسبو استدامةً.
تشريعات
وأضاف وضعت قيادتنا الرشيدة مختلف التشريعات والمبادرات الوطنية التي تهدف إلى تعزيز مفهوم الاستدامة في مختلف الجوانب الحياتية ومشاريعنا الحيوية، كما تهدف مبادرة «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة» التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، إلى تعزيز الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة عبر ابتكار حلول جديدة ترفع كفاءة استخدام الطاقة والمياه وتدعم معايير المدن المستدامة.
وسيستعرض المشاركون أثناء القمة العالمية للاقتصاد الأخضر أهم الحلول والمبادرات التي توصل لها الخبراء والمختصون في مجال استخدام الأنظمة والتكنولوجيا الذكية المبتكرة في توليد الطاقة المتجددة، إضافة إلى إبرام الشراكات وصفقات التمويل الخضراء.
حلقات النقاش
أوضح سعيد الطاير أن حلقات النقاش التي أقيمت في الدورة الأولى للقمة العالمية وشاركت فيها فعاليات عالمية من الحكومات والمنظمات الدولية المعنية، إضافة إلى الخبراء والأكاديميين، ساهمت في إثراء القمة بالكثير من الأفكار والتجارب والتوجهات العلمية والعملية نحو الاقتصاد الأخضر، الذي بات السبيل إلى الوصول إلى تنمية اقتصادية وبيئية واجتماعية مستدامة تحقق الرفاهية وتساهم في تحقيق تطلعات الشعوب.
