أكدت الدكتورة أمل حميد بالهول مستشارة الشؤون المجتمعية في مؤسسة وطني الإمارات أن الارتباط بين الهوية الوطنية والمواطنة الصالحة ارتباط جدلي، ولا يمكن الفصل بينهما فمن غير المنطقي أن يكون الفرد وطنياً من دون أن يكون مواطناً صالحاً والعكس صحيح.
وأوضحت أن الهوية الوطنية عبارة عن حالة وجدانية عاطفية تجاه الوطن، و«المواطنة» حالة سلوكية متمثلة بالممارسات الحية على أرض الواقع وهي انعكاس للحالة الوجدانية التي تعتري الفرد.
ممارسات
وأشارت إلى أن تعزيز ممارسات الهوية الوطنية والمواطنة الصالحة في نفوس التلاميذ يمكن عن طريق تعريف التلميذ بفئتين من السلوك (الحقوق، والواجبات)..
ويتحقق عن طريق تزويد الطلبة بالمهارات اللازمة لفهم الحقوق والواجبات والحقوق تشمل كل ما يكفله الوطن لهم من حقوقهم في مدرستهم، ودائرتهم التي يعيشون فيها، بالإضافة إلى تعريفهم بحقوق غيرهم من فئات المجتمع، بدءاً من ولاة الأمر، مروراً بالفقراء، وذوي الاحتياجات الخاصة، وكبار السن، والمقيمين في الدولة، وأصحاب الديانات الأخرى.
وأضافت: «تحمل المسؤولية المشتركة يكون بحيث يشعر الطالب بأن تلاحم هذا المجتمع وصلاحه ونموه مسؤولية كل فرد فيه، وأن المشاركة في صنع القرار بالطرق المدنية التي تقرها أنظمة الدولة أمر ضروري ليشعر أن رأيه مسموع وقدراته مستفاد منها..
ويجب تعليم التلاميذ أن المشاركة في إصلاح المجتمع تتم بطرق يقرها أولو الأمر وأصحاب الشور، لحفظ المجتمع من الانزلاق في سبل الإصلاح غير المشروعة، ويجب إعلامهم أيضاً بطرق الحوار ووسائل إبداء الرأي الصحيحة، والتأثير في اتخاذ القرارات التي تمس المجتمع، وتعويده على التعامل مع وجهات النظر المخالفة، وسبل حل الخلافات في الرأي أو في المصالح».
أساليب
كما أوضحت بالهول أن مشاركة الطالب في تطبيق النظام ممكنة بحيث يتم إرشاده إلى أهمية القيام بسلوك المواطنة الصالحة، وأهمية المسؤولية الفردية وضرورة أن يبدأ بنفسه قبل الآخرين، وتزويده بالأساليب التي يمكن أن يتخذها عند رؤية من يخالف النظام، بحيث يشعر الطالب بأن أي مخالفة للنظام في أي مكان ولو كانت صغيرة، تعد خروجاً على الجماعة ولو بشكل يسير.
وأن هذا الخروج قد يعدد النظام على المدى البعيد في حال التساهل به، بالإضافة إلى تعليم الطالب تقويم من يخرج على النظام، بالطرق التي تقرها الدولة، بحيث يتم تزويده وتدريبه على أساليب تناسبه، وتلائم البيئة المدرسية، وتساعد على تنفيره من مخالفة سلوك المواطنة الصالحة، مع التأكيد على أهمية دور المدرسة، وتعليم الطلاب داخلها على كيفية حفظ النظام داخل الفصول وداخل المدرسة.
