شارك الدكتور ثاني أحمد الزيودي، الممثل الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) ومدير إدارة شؤون الطاقة والتغير المناخي في وزارة الخارجية، إلى جانب ممثلين عن دول مجلس التعاون الخليجي، في جلسة نقاش وزارية حول الثقافة والتعليم وتنمية القدرات في قطاع المياه، وذلك خلال فعاليات المنتدى العالمي السابع للمياه المنعقد في جمهورية كوريا الجنوبية.

واستعرض الدكتور الزيودي أمثلة تاريخية حول ممارسات إدارة المياه في دولة الإمارات، ومساهمة تلك الممارسات في تشكيل المبادرات التي يجري إطلاقها في الوقت الحاضر. واستهل الدكتور الزيودي النقاشات بتقديم نظرة شاملة عن الواقع الحالي لتحديات ندرة المياه في دولة الإمارات ومساعيها للتصدي لتلك التحديات في ضوء ما تشهده من نمو اقتصادي في شتى القطاعات إلى جانب التزايد المستمر في تعدادها السكاني.

وأضاف الدكتور الزيودي: لقد كانت المحافظة على المياه ولا تزال مكوناً أساسياً في الثقافة المحلية بدولة الإمارات لكونها تشكل الضمان الأهم لاستمرارية الحياة في ظل الظروف البيئية القاسية.

ولطالما حرص أجدادنا منذ سنين طويلة على تطبيق ممارسات عديدة لإدارة الموارد المائية، ويشمل ذلك تطوير وحماية الآبار وأنظمة مياه الري التقليدية المعروفة باسم «الفلج» والتي تم استخدامها منذ العصر البرونزي. وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي اشتهر برؤيته حول الاستدامة البيئية، قد طبق نظام الحصص المائية المعروف باسم «البدع» لضمان التوزيع العادل لمياه الأفلاج.

2030

ألقى الدكتور الزيودي الضوء على الواقع الحالي للطلب على المياه في دولة الإمارات، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يتضاعف حجم الطلب على المياه الصالحة للشرب بحلول العام 2030، وأن يستحوذ الإنتاج الزراعي المحلي على 60% من احتياجات المياه، في الوقت الذي تعتمد فيه البلاد على تحلية المياه كوسيلة أساسية لتأمين مياه الشرب وهي وسيلة مكلفة وتستهلك الكثير من الطاقة.