أعلن مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي عن تشكيل مجلس استشاري دولي يضم نخبة من الخبراء العالميين في مجال الابتكار، ما يسهم في إثراء تجربة المركز ومده بالأفكار والاقتراحات المبتكرة ودعم جهوده في تعزيز موقع الإمارات على الخريطة العالمية للابتكار الحكومي.

ويتكون المجلس من ثمانية أعضاء من الخبراء والمتخصصين والأكاديميين وأصحاب الريادة الفكرية على المستوى العالمي في مختلف مجالات الابتكار، وروعي في اختيارهم المؤهلات العلمية والخبرات العملية.

وأكد معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء أن تشكيل المجلس الاستشاري لمركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي على هذا المستوى من الخبرات والكفاءات يأتي ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، باعتماد العام 2015 عاماً للابتكار، ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، حول الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم عبر تحويل الابتكار إلى عمل وثقافة مؤسسية فعالة في حكومة الإمارات.

وقال معاليه: «في الوقت الذي أصبح فيه الابتكار ضرورة يومية في عمل الحكومات، فإن تشكيل المجلس الاستشاري للمركز سيسهم في رفد الجهود وتضافرها وتسريع الخطى نحو صناعة المستقبل عبر تعزيز منظومة الابتكار في العمل الحكومي والاستفادة من الخبرات العالمية لتحقيق أهداف المركز في خلق بيئة محفزة للابتكار وتوفير الإمكانيات المناسبة للمبتكرين ورعاية الكوادر والطاقات الوطنية وتحفيزها وجذب العقول والمواهب ورعايتها لتبتكر وتتميز ما يجعل من الإمارات واحدة من أوائل دول العالم في الابتكار».

وأضاف معالي القرقاوي: «نعلق أمالاً كبيرة على دور المجلس في دعم جهود مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي في التنبؤ بأهم الاتجاهات المستقبلية في المجالات العلمية والتقنية وتطوير الشراكات مع الجهات المعنية حول العالم بما في ذلك الجامعات ومراكز البحث العلمي لتطوير حلول تقنية للتحديات التي تواجه عمل الجهات الحكومية».

تطوير منظومة متكاملة من الأدوات الحديثة

مهام

وقالت هدى الهاشمي مدير مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي إن المجلس الاستشاري الدولي ناقش في أول اجتماع له، الدور والمهام المنوطة به وخطة العمل خلال الفترة القادمة وسبل تنفيذها لإثراء تجربة المركز في تطوير منظومة متكاملة من الأدوات الحديثة لمساعدة الجهات الحكومية على الابتكار وتحويل الأفكار إلى مبادرات قابلة للتنفيذ، كما بحث أهمية الشراكات بين الجهات الحكومية والمؤسسات والهيئات البحثية لضمان تفعيل دور المركز وتحقيق أهدافه.

وأضافت إن المجلس الاستشاري سيعمل على تعزيز دور المركز عبر اقتراح مشاريع جديدة ومبادرات وأدوات ومواضيع للبحث والدراسة كما سيعمل على إثراء مشاريع المركز بالأفكار الإبداعية ودعم نشاطاته، كما سيعمل على تقديم المشورة والمساعدة في تحديد الاحتياجات المستقبلية.

وأوضحت الهاشمي أن من مهام المجلس تعزيز مكانة مركز محمد بن راشد كنموذج عالمي للابتكار الحكومي، من خلال التنسيق مع الجامعات ومراكز البحث العلمي ومختلف الجهات ذات العلاقة داخل وخارج الدولة لتسهيل عقد الشراكات التي تساهم في دعم جهود المركز وتفعيل دوره.

وتم خلال الاجتماع أيضاً تقديم عرض بعنوان «إعداد المرحلة: الاستراتيجية الوطنية الإماراتية للابتكار ومركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي»، وتناول النموذج الإماراتي القائم على 3 مراحل هي: التجربة، والتطبيق، والإثراء، والخطوات الضرورية لنشر ثقافة الابتكار وتحويلها إلى ممارسة يومية في الحكومة، تلقى اعترافاً دولياً، وتجعل الدولة مركزاً ومنصة عالمية للابتكار.

تجارب

وبحث اجتماع المجلس الاستشاري لمركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي عدداً من المبادرات والفعاليات الخاصة بالابتكار، وركز على أهمية إجراء التجارب وتصميم واختبار الابتكارات في القطاع الحكومي، من خلال مختبرات الابتكار لتقدم الحلول في مختلف مجالات الابتكار الحكومي الرئيسية، كالخدمات والسياسات والعمليات الحكومية، والتعاون مع الشركاء الدوليين لتعزيز موقع المركز على خارطة الابتكار الحكومي عالمياً.

وناقش المجتمعون أيضاً سبل إثراء ثقافة الابتكار وترسيخها في المجتمع، وبناء شبكة لأفضل الابتكارات الحكومية في العالم، وتكريم ومكافأة المبتكرين، ونشر ثقافة نقل المعارف وبناء منصة لتبادل أفضل الممارسات، بحيث تصبح الإمارات مركزاً دولياً رئيسياً للابتكار الحكومي

خدمات

افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، بأبراج الإمارات في دبي «مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي» في سبتمبر العام الماضي ليوفر خدماته لكافة الجهات الاتحادية والمحلية والعمل على تطوير منظومة متكاملة من الأدوات الحديثة لمساعدة الجهات الحكومية على الابتكار في مجالات السياسات الحكومية والخدمات المقدمة للجمهور والهياكل التنظيمية والعمليات والإجراءات بما يعزز من تنافسية الدولة في القطاع الحكومي ويعمل على تحويل الابتكار الحكومي لعمل مؤسسي منظم ضمن حكومة دولة الإمارات.

أعضاء المجلس.. مؤهلات علمية وخبرات عملية

يعقد المجلس اجتماعاته مرتين سنوياً، ويتكون من نخبة من الخبراء والمتخصصين والأكاديميين وأصحاب الريادة الفكرية على المستوى العالمي في مختلف مجالات الابتكار، وقد روعي في اختيارهم المؤهلات العلمية والخبرات العملية في مجال الابتكار ما يسهم بتعزيز دور الابتكار وترسيخ صناعة الأفكار كعمل مؤسسي في منظومة العمل الحكومي..

هدى الهاشمي والتي تعمل كمدير مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي بالإضافة إلى موقعها كمدير تنفيذي لقطاع الاستراتيجية والسياسات بمكتب رئاسة مجلس الوزراء الذي تشغله منذ العام 2011. كما أنها عضو في مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، وشغلت عدة مناصب حكومية حيث عملت في المكتب التنفيذي لحكومة دبي منذ إنشائه عام 2001، وكانت مسؤولة عن الابتكار الحكومي ولعبت دوراً فاعلاً ضمن الفريق الرئيسي الذي أشرف على عدد من المشاريع الاستراتيجية في حكومة دبي، وتولت منصب مديرة إدارة تطوير القطاع الحكومي في المجلس التنفيذي، كما شغلت منصب المديرة التنفيذية المؤسس للمكتب الاستشاري لحكومة دبي، وتحمل شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من كليات التقنية العليا، وحاصلة على جائزة الشيخ راشد للتفوق العملي، وهي خريجة كلية لندن لإدارة الأعمال وخريجة برنامج الشيخ محمد بن راشد للقيادات، وعضو في اللجنة العليا لبرنامج محمد بن راشد للتعليم الذكي.

حياة عملية

ويعمل الدكتور كيفن لينش كنائب رئيس مجلس الإدارة مجموعة بنك مونتريال المالية، الرئيس السابق لمؤسسة الخدمة الحكومية في كندا حيث بدأ حياته العملية عام 1976 كخبير اقتصادي في «بنك أوف كندا»، وعمل نائباً لوزير الصناعة، ونائباً لوزير المالية، ومديراً تنفيذياً في صندوق النقد الدولي، يشغل عضوية عدد من مجالس الأمناء بينها مجلس أمناء جامعة «واترلو»، ويحمل درجتي الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد.

ويعمل الدكتور جيف مولغان كرئيس تنفيذي للمؤسسة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والفنون في بريطانيا، وشغل مناصب حكومية عدة مثل مدير وحدة الاستراتيجية الحكومية، ومسؤول السياسات في مكتب رئيس الوزراء البريطاني، كما عمل مستشاراً لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون، وهو أستاذ زائر في جامعة «ملبورن»، ومحاضر دائم في أكاديمية القيادة التنفيذية في الصين.

ويعمل كريستيان باسون كرئيس تنفيذي للمركز الدنماركي للتصميم والمدير السابق لـ «مايند لاب» وعمل مستشاراً لدى العديد من الحكومات حول العالم، وهو كاتب ومؤلف لخمسة كتب حول القيادة والابتكار والتصميم، من أهمها «التصميم من أجل الابتكار في القطاع الحكومي»، يحمل درجة الماجستير في العلوم السياسية، ويعد حالياً رسالة دكتوراه حول التصميم وقيادة الابتكار الحكومي.

وأما الدكتور سامي محروم فهو المدير المؤسس لمبادرة تطوير سياسات الابتكار بكلية INSEAD لإدارة الأعمال ، شغل مناصب مهمة قبل ذلك منها منصب كبير المحللين بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس، ومدير الأبحاث بالوكالة البريطانية الرائدة في مجال الابتكار: NESTA، عين أستاذاً بجامعة لندن للأعمال، له العديد من المؤلفات والأبحاث المنشورة.

وتعمل بينغ فو نائباً للرئيس والمدير التنفيذي لريادة الأعمال في «ثري دي سيستمز»، وعضو مؤسس للمجلس الاستشاري الوطني للابتكار وريادة الأعمال في الولايات المتحدة الأميركية الذي أطلقه الرئيس باراك أوباما، عملت كمستشار للبيت الأبيض ولدى عدد من الجهات في مجال الغرافيك والبصريات والرسوم المتحركة، وفي جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا، وحازت لقب «رائد أعمال السنة» لمجلة «انك» (Inc.) الشهيرة، ألفت كتاب سيرة ذاتية تناول تجربتها الشخصية والعملية حاز شهرة عالية.

مجالات

ويعمل فرانك زويتسلوت كمؤلف عدة كتب ومقالات عن البحث العلمي وكتاب «الموظف الحكومي كرائد أعمال» والرئيس التنفيذي المؤسس لمنظمات وشبكات دولية تحفز التفاعل بين العلم والمجتمع مثل «تكنوبوليسي» و«تحالف العلوم» عمل سابقاً مديراً للمنتدى القانوني العالمي، ومديراً في جامعة «ايراسموس». ويعمل البروفيسور فيجاي كومار كبروفيسور في معهد «إلينوي للتكنولوجيا والتصميم»، قاد برامج تخطيط التصميم الاستراتيجي، ومناهج التصميم، عمل لدى شركة دبلن العالمية المتخصصة في مجال الابتكار، قدم على مدار أكثر من 30 سنة خدمات التعليم والاستشارات وألف كتباً في مجال الابتكار القائم على الإنسان، وسبل تحويله إلى خطط استراتيجية للمنظمات.

ويعمل البروفسور روبرت ستون كمدير البرنامج التنفيذي للابتكار بجامعة ستانفورد ومؤسس برنامج مشاريع التكنولوجيا بالجامعة ذاتها، وقد شارك في تأسيس وإدارة مركز العمل والتكنولوجيا والتنظيم، وفي تأسيس معهد هاسو بلاتنر للتصميم المعروف باسم «ذي دي سكول» (Stanford d.school).