أشار الدكتور محمد بن هويدن رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الإمارات أن موضوع الإسلام السياسي بات في غاية الأهمية، فالجماعات الإسلامية برز دورها بشكل فاعل لتخطف الدين باسم السياسة، ويتم طرحه بأفكار خطيرة يجب أن لا تنطلي على أحد.

مشيرا إلى أن هذه الجماعات على مختلف أشكالها ومشاربها التي تسعى إلى السلطة، تريد أن تلغي دور الدولة، كما حدث في أوروبا في العام 1648، حيث كان العالم يغرق في متاهات وحروب الإمبراطوريات، والجماعات الدينية السياسية تريد أن تعيد عصر الإمبراطوريات، لأن فيها إنهاء لدور الدولة، وفي ذلك خطر عظيم.

وأشار إلى أن الجماعات سعت في كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن إلى إنهاء وإلغاء دور الدولة، حتى يتاح لها أن تنفرد هي بالتسلط على مقادير المجتمعات تحت شعارات زائفة، تعيد تلك المجتمعات عهوداً وعصوراً إلى الوراء، في ظل فقر وعدم تعليم، فتلك الجماعات نظرتها شيمفونية، لا ترى ولا تؤمن إلا بأفكارها وترفض الآخر، وتريد أن تفرض واقعاً من طرف واحد ووجهة نظرهم الشخصية.

وأوضح أن الإشكالية أنهم يعملون بمبدأ الغاية التي تبرر الوسيلة، فالوصول للسلطة بأي شكل من الأشكال، باستخدام العنف وبالتدليس والشعارات الزائفة والتلاعب بالعواطف والمشاعر، بحسب موروثاتنا المجتمعية، وللأسف فإن الغرب لا يفهم هذه التركيبة وتلك اللعبة السياسية الخطرة لذلك نراهم يدعمون بعض تلك المنظمات لأسباب مختلفة تخدم مصالحهم أيضا.