أكد أساتذة جامعيون أن بدء اعداد الإمارات في بناء أول مسبار عربي إسلامي لاكتشاف المريخ سيسهم في تعزيز المزايا التنافسية للإمارات إقليميا وعالميا في مجال علوم الفضاء، مبينين ان الفضاء يعد عاملا مهما لأمن واقتصاد الدول، حيث تدخل التطبيقات الفضائية في مختلف نواحي الحياة اليومية الاتصالات والملاحة والبث الإعلامي ومراقبة الطقس ومراقبة الكوارث الطبيعية وخلافها وذلك في ظل سباق دولي للسيطرة على الفضاء واستخداماته المتنوعة، مؤكدين أنه من هذا المنطلق تقوم الامارات بجهود كبيرة في هذا الصدد وتنفذ برامج فضائية مختلفة الأهداف والاستخدامات.

رحلة علمية

وقالوا ان الإمارات دخلت بشكل رسمي السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي عبر إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - عن إنشاء وكالة الفضاء الإماراتية وبدء العمل على مشروع لإرسال أول مسبار عربي وإسلامي لكوكب المريخ بقيادة فريق عمل إماراتي في رحلة استكشافية علمية تصل للكوكب الأحمر خلال السبع سنوات القادمة وتحديدا في العام 2021، لافتين الى أن برنامج الفضاء والمشاريع المختلفة التي يتم العمل عليها حاليا وأبرزها مشروع مسبار المريخ تهدف لتنمية القطاع الفضائي المحلي، تجسيدا للرؤية الثاقبة والتطلعات الطموحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.

يقول الدكتور خالد الخاجة عميد كلية الاعلام والمعلومات والعلوم الانسانية بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا ان اعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله – بدء الخطوات العملية لإطلاق أول مسبار عربي يعد ابداعا اماراتيا متميزا يأتي استمرارا للإبداعات المتتالية التي تسير عليها الدولة، كما يعزز قدرات الدولة في كافة المجالات ويسبر اغوار المجال الفضائي، مبينا انه بعد الحكومة الذكية والمدن الذكية والتقدم المعماري المتميز تدشن الدولة وتدخل بثقة عالية عصر الفضاء من خلال بناء أول مسبار عربي اسلامي يصل الى كوكب المريخ والذي سيكون له تأثير كبير على تطوير البحث العلمي في كافة النواحي المتعلقة بتقنيات ارسال السفن الفضائية في المؤسسات العلمية والتعليمية في الدولة.

إنجازات حضارية

وقال ان الإنسان العربي متى ما توفرت له الظروف المناسبة فهو قادر على تقديم إنجازات حضارية للإنسانية لأن هذه المنطقة هي منطقة حضارات وهي قادرة على تقديم إسهامات معرفية جديدة للبشرية، وإن قدر هذه المنطقة أن تعود لصناعة الحضارة والحياة، مبينا ا انه يجب على كل المؤسسات العلمية والصناعية أن تتوجه نحو ذلك الهدف الاستراتيجي لأنه سيؤثر ايجابا في الاقتصاد وفي الزراعة وفي الامن والاقتصاد، وعلى الجامعات والمعاهد والكليات ومختلف المؤسسات العلمية ان تعيد النظر في تهيئة الكوادر الوطنية لتلبي طموحات المرحلة من خلال اعتماد برامج اكاديمية، وأن تتجه كافة البحوث لتخدم ذلك المشروع الكبير حتى تصبح الامارات كما ارادت لها قيادتها ان تصبح الرقم واحد في كافة المجالات، لافتا الى ان هناك مساقات عديدة تدرس في الجامعات تختص بالمجال الفضائي مثل التصوير الفضائي وهندسة الاتصالات الفضائية ستجد نفسها في تحد أمام ذلك المشروع الهائل وبالتالي عليها تحسين مناهجها ومواكبة كل ما يستجد في عالم الفضاء، وكذلك عليها ان تواكب النهضة الاقتصادية والعلمية التي هي في ازدياد مطرد.

ويقول الدكتور فهر حياتي عميد كلية الهندسة بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا ان ارسال الامارات مسبارا الى الفضاء الخارجي يمثل خطوة متقدمة على صعيد امتلاك تكنولوجيا الفضاء ودليلا على التقدم العلمي والتقني الحاصل في هذا المجال داخل الدولة، كما أنه يعد مدعاة للفخر والاعتزاز في هذا الانجاز العظيم ليس للإمارات فقط بل يتعداها ليعم كافة الامة العربية والاسلامية باعتبار الامارات الرائدة في هذا المجال، مبينا أن هذا الانجاز سيغير الصورة النمطية لدى العالم الغربي من ان العرب هم مستهلكون للتكنولوجيا بدلا من ان يكونوا مطورين لها.

قدرات الإمارات

واضاف أن المسبار الجديد سيكون أول مسبار يدخل به عالمنا العربي والإسلامي عصر استكشاف الفضاء وسيتم إطلاقه بقيادة فريق إماراتي بهدف بناء قدرات علمية ومعرفية إماراتية في علوم استكشاف الفضاء الخارجي وتقديم إسهامات علمية ومعرفية جديدة للبشرية في مجال استكشاف الأجرام السماوية البعيدة، ووضع الامارات في مصاف الدول المتقدمة في مجال علوم الفضاء خلال السنوات المقبلة، لافتا الى ان هذا الانجاز سيكون له تأثير كبير على تطوير البحث العلمي في كافة النواحي المتعلقة بتقنيات ارسال السفن الفضائية في المؤسسات العلمية والتعليمية في الدولة، إضافة الى فتح آفاق جديدة في طبيعة البرامج الاكاديمية التي سوف تطرح من قبل المؤسسات التعليمية في الدولة في ظل مثل تلك الانجازات العملاقة.

من جهته يقول الدكتور رياض مهدي عميد كلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا ان دخول الامارات الى حيز السباق الفضائي لتصبح الدولة التاسعة عالميا في ذلك المضمار يعد تحديا كبيرا وخطوة جبارة تشرف كل الامة العربية مبينا ان المشروع سيكون له تأثير على طبيعة البرمجيات وتطوير المعرفة في مجالات الهندسة والتكنولوجيا، كما سيزيد من خبرة الكوادر الوطنية.

تأثير

قال الدكتور رياض مهدي : سيكون للمشروع تأثير كبير في بناء المشروعات الضخمة، لافتا الى ان لدى الامارات قيادة حكيمة تخطط وترسم بطرق مدروسة حتى تصل الى الغايات، وأن استثمار الامارات في العقل البشري قاد إلى تلك الخطوة المهمة في تاريخ الدولة.