تحدث الدكتور عبد المجيد الأنصاري عن أن كتاب «السراب» هو ترجمة حقيقية لواقع التنظيمات الجهادية التكفيرية التي تركض خلف سراب زائف، إذ يقدم جمال السويدي رؤية بحثية معمقة للجماعات الدينية السياسية، وأشار إلى أن مغزى اختيار السراب عنواناً وجد تشابهاً بين حال الملايين في العديد من الدول العربية والإسلامية وحال من يتعرض لتأثير ظاهرة السراب في الطبيعة، ويؤكد الباحث أنه ليس في مقام ربط الجماعات الدينية السياسية بحالتي الكفر والإيمان، أو توصيف أوضاعها العقائدية، فإنه يوضح وجه التشابه بين السراب وحال من ظنوا في هذه الجماعات خيراً، واعتقدوا بامتلاكها مقدرة على إصلاح الأوضاع وتحقيق طموحاتهم، ومن ثم فإن الباحث يطلق جرس إنذار وصيحة تنبيه وتحذيراً، ليس لإفاقة من غرر بهم، بل لاستعادة دور العقل والاجتهاد والتفكير والتدبير والتأمل.
مشيراً إلى أن تعريف الإسلام السياسي أصبح هو المشروع الديني الساعي إلى السلطة، ليتمكن من إعادة الخلافة الإسلامية تحت شعارات واهية، مستخدماً الدين أرضية عقائدية لطرحه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ولفرض طريقة حياة معينة على جميع المسلمين، وحتى غير المسلمين، ومتجاهلاً الظروف الموضوعية الموجودة في السياقات المحلية، ومحاولاً العودة إلى ماضٍ جميل متخيل ومستعار من التاريخ الإسلامي.