أكد اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي أن القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بشأن التصرف باللُقطة والأموال المتروكة في إمارة دبي، سيسهم في إعلاء قيم الأمانة لدى الجمهور بعدما ذكر أحد بنوده منح نسبة 10 % من المبلغ المعثور عليه إلى الشخص الذي أرجعه إلى الشرطة بالقانون، بعدما كان الأمر يسير بشكل غير منظم سابقاً، ويعود إلى تقدير صاحب المبلغ أو الأغراض للقيمة التي تمنح للشخص الذي عثر عليها.

وقال اللواء المزينة إنه سيتم إصدار تعميم إلى مراكز الشرطة كافة باتخاذ الإجراءات اللازمة، لافتاً إلى أن القانون الجديد يسهم في وضع إطارٍ قانوني لتنظيم إجراءات التعامل مع الأموال والأشياء المفقودة أو المعثور عليها، وإيجاد جهة مركزية على مستوى إمارة دبي للرجوع إليها، كما سيشجع الأفراد على تسليم الأشياء والأموال التي يعثرون عليها، ومن ثم الإسهام في إعادتها لأصحابها.

وأكد القائد العام لشرطة دبي حرص القيادة العامة لشرطة دبي على إعادة الأموال والممتلكات لأصحابها، وفقاً للضوابط والضمانات التي يضعها وحددها القانون، وخوّل القائد العام لشرطة دبي في هذا الشأن، وأضاف: سنقوم بتسخير جميع إمكانياتنا وطاقاتنا البشرية والفنية وتطبيقاتنا الذكية في إيجاد آلية سهلة وبسيطة بالتعاون مع الشركاء في جميع الجهات الحكومية في دبي، مشيرا إلى أن القانون الجديد حدد شرطة دبي كجهة مركزية لرد الأمانات لأصحابها.

الحد من الجريمة

ومن جانبه، أكد اللواء خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، أن القانون سيسهم في الحد من جريمة الاستيلاء على أموال أو أغراض الغير من دون وجه حق، ويكفي أن الأشخاص الذين سيعثرون على أي مبالغ أو مجوهرات أو أوراق مهمة سيحصلون على نسبة قانونية بالحلال ودون أن يترتب عليهم أية مسؤولية جنائية.

ولفت اللواء المنصوري إلى أن شرطة دبي كرمت آلاف الأشخاص الأمناء على مدار السنوات الماضية بشكل مستمر، ومنهم أشخاص عثروا على مبالغ ومجوهرات تقدر بالملايين من العملات المختلفة، مشيراً إلى أن شرطة دبي تقوم بواجبها بتكريم الأمناء من أفراد الجمهور ومنحهم هدية عينية ومبلغاً مالياً يصل إلى 5 آلاف درهم، وان صاحب المبالغ التي يعثر عليها كان يقوم بمنح الشخص الذي عثر على متعلقاته مبلغاً مالياً حسبما يرى، دون أن يكون الأمر منظماً، لافتاً إلى أن إصدار القانون بمثابة حافز للأشخاص الأمناء لإعادة المبالغ والمقتنيات إلى أصحابها والحصول على نسبة بالحلال، ودون أن يترتب عليهم أية مسؤولية جنائية، كما أن هذه النسبة والتي تصل إلى 50 ألف درهم كحد أقصى مبلغ جيد.

ولفت اللواء المنصوري إلى أن شرطة دبي ستقوم بتشكيل لجنة وفرق عمل لتعريف الموظفين ببنود القانون وآلية تطبيقه، لافتاً إلى أن الشرطة ستستمر في تكريم الأشخاص الأمناء ومنحهم شهادة تقدير وهدية عينية، وذلك تقديراً منها للتعاون القائم من قبل الجمهور الأمناء.

200 درهم مقابل مليون

كشف اللواء خليل إبراهيم المنصوري أنه ضمن إحدى الحالات الغريبة التي رصدتها شرطة دبي سابقاً، قيام أحد الأشخاص من الجنسية الخليجية بمنح عامل آسيوي عثر على حقيبة بها أموال ومقتنيات وأوراق مهمة وسلمها إلى مركز الشرطة مكافأة 200 درهم فقط، ما أثار استياء العاملين في المركز، فيما رفض العامل الحصول على المكافأة، وقامت شرطة دبي بمنحه جائزة مالية وعينية وشهادة شكر وتقدير وتكريم خاص على أمانته.

ونوه المنصوري إلى أن القانون سيضمن لمثل هؤلاء الأشخاص الحصول على مبالغ كبيرة مكافأة على أمانتهم، وأن المبلغ الذي حدده القانون سيكون مصدر سعادة وإثابة لهم على عدم قبولهم أي أموال عائدة للآخرين.

من ناحية أخرى، أكد مدير الإدارة العامة للخدمات الذكية، العقيد خالد ناصر الرزوقي، أن القيادة العامة لشرطة دبي أطلقت خدمة الاستعلام عن المعثورات بالتعاون مع الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، منذ عام تقريباً، وحققت الخدمة إنجازاً كبيراً في تسهيل البحث عن المعثورات.