أكدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر رائدة في العمل الإنساني محلياً وعالمياً، وهي سباقة دوماً لإطلاق المبادرات الخيرية وتعلي من قيمة الإنسان وتحرص على صيانة كرامته، وتوفير كل ما من شأنه أن يضمن ذلك، ومن هنا انبثقت فكرة القافلة الوردية التي جاءت منسجمة ومتوافقة مع استراتيجية الدولة التي تحرص على توفير كل سبل الراحة والسعادة لشعبها والمقيمين على أرضها، والتي تعتبر أمر المحافظة على صحتهم وسلامتهم البدنية والنفسية سبباً من أسباب سعادتهم.
وقالت سموها: «بصراحة يؤلمني كثيراً ما يعانيه مرضى السرطان عامة، فمريض السرطان يعاني الكثير في مرضه وعلاجه، يعاني جسدياً ونفسياً ومادياً ولا تتوقف المعانة عند الشخص المريض، بل تنتقل التداعيات السلبية إلى محيطه في الأسرة والمجتمع، وحتى الدولة، ولهذا فدائماً كان تفكيري في أن الوقاية خير من العلاج، وهنا الوقاية ليس من الإصابة بمرض السرطان بقدر ما هي الوقاية من وصول المرض إلى مراحل متقدمة يصعب فيها العلاج والشفاء، وفي مرض سرطان الثدي تكون الوقاية من خلال التوعية والفحوص المبكرة والدورية».
طرق الوقاية
وأضافت: «نهدف من خلال القافلة الوردية إلى تعزيز الوعي بسرطان الثدي وتقديم المعلومات حول كل ما يتعلق به من عوامل خطورة وطرق وقاية وطرق التعامل معه حال الإصابة به، وغيرها من المعلومات، إضافة إلى توفير خدمات الكشف المبكر عنه، كما نسعى إلى المساهمة في استحداث أول سجل أورام موحد في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتنفيذ وتشغيل عيادة الماموغرام المتنقلة، والمزودة بأحدث التقنيات للكشف المبكر عن سرطان الثدي مجاناً».
وأوضحت أن اهتمامنا المتعاظم بسرطان الثدي يأتي كونه من أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين النساء في جميع أنحاء العالم، إذ يمثل 16 % من جميع السرطانات التي تصيب هذه الفئة، وعالمياً يتم تشخيص نحو 1.1 مليون امرأة سنوياً بالإصابة بسرطان الثدي، ومن هؤلاء يتوفى نحو 410 آلاف بسبب مرضهن، وتصدر سرطان الثدي قائمة أعلى 5 أنواع من السرطان تسببت في الوفيات لدى الجنسين بنسبة 13.3%.
مراحل التطور
وحول دور القيادة الإماراتية الحكيمة في دعم القافلة الوردية على مدار الفترة الماضية، وصولاً إلى أهداف المبادرة، قالت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي: «إذا عدنا إلى الوراء قليلاً وتتبعنا مسيرة المبادرة ومراحل تطورها، لوجدنا أن تأسيسها تم برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة»، مؤكدة أن الإنجازات الكبيرة لمبادرة القافلة الوردية ما كان لها أن تتحقق لولا دعم القيادة الإماراتية الحكيمة والرشيدة.
استمرار الدعم
وأضافت أن مسيرة الفرسان لهذا العام شهدت استمرار هذا الدعم من قبل قيادتنا الحكيمة، وشارك في فعالياتها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي تبرع بـ17 خيلاً من خيوله الشخصية من إسطبلات القاسمي، دعماً لمسيرة القافلة الوردية للعام المقبل، وكافة القادة والوزراء والمؤسسات الحكومية والخاصة.
وشددت الشيخة جواهر، على أن هذا التضامن وحب الخير للجميع ليس وليد لحظة آنية معينة، بل هو توجه استراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة التي ظلت تحرص على مواكبة التطورات التي يشهدها العالم في كل المجالات، لتسخيرها في خدمة شعبها والمقيمين على أراضيها.
وعن نظرتها للجهود التطوعية التي وقفت وراء القافلة الوردية سابقاً، والمطلوب منها في المرحلة المقبلة، قالت إن المجتمع الإماراتي بفطرته يحمل في داخله روح الإيثار وحب عمل الخير، ومد يد العون للعالم كله، هذه الروح التي بذر بذرتها الأولى مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
فخر للإنسانية
ومضت تقول: «من جانبنا نعتبر هؤلاء المتطوعين فخراً لدولة الإمارات، بل نعتبرهم فخراً للإنسانية جمعاء، فهم يتشكلون من جنسيات مختلفة لم يجمعهم شيء سوى حب العمل التطوعي وتقديم يد العون، الأمر الذي يحثنا عليه ديننا الحنيف، وهذا التنوع يعتبر أحد المنجزات الكثيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي أثبتت للعالم أجمع أنها دولة معاصرة تمد يدها بالخير وتنادي كل شعوب العالم للعيش في وئام، وتدعو إلى تعميق أواصر المحبة والإخاء مع كل شعوب العالم، وقد انعكس هذا الأسلوب الحضاري الراقي في انخراط جميع سكان الدولة من مواطنين ومقيمين في كل فعاليات ومناشط القافلة الوردية، بروح واحدة يستعصي معها تمييز جنسياتهم، لتفانيهم الكبير وإخلاصهم في العمل».
إنجازات
لفتت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، إلى أن أكبر الإنجازات التي تحققت حتى الآن هو تصحيح المفاهيم المغلوطة حول سرطان الثدي في المجتمع الإماراتي، والإعلان عن تدشين مشروع العيادة المتنقلة الذي تم الإعلان عنه أخيراً، بشراكة مع مؤسسة الشارقة للإعلام، واعتبرته خطوة البداية لمشاريع كبيرة ستنفذ في المستقبل القريب.
وعن تقييمها للمسيرة السنوية لهذا العام، أوضحت أن مسيرة هذا العام اختلفت عن سابقاتها في جوانب كثيرة، فقد حظيت بمشاركات لم تشهدها المسيرة من قبل.
