لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أكدت دراسة أعدها ضرار بالهول الفلاسي مدير عام مؤسسة وطني الإمارات، أن المتغيرات السياسية الحاصلة في العالم العربي، أثرت في اعتزاز الفرد بهويته الوطنية، سواء بسبب تدخلات الغرب، أو العولمة، ما أفقدهم الهوية والاعتزاز، وقال لـ البيان: «نهدف في مؤسسة وطني الإمارات إلى إعداد جيل جديد، وجعل المواطن الإماراتي يعتز بهويته الوطنية، ويمتلك القناعة الحقيقية بالمبادئ والقيم الإماراتية الأصيلة، إذ إن الإحصاءات أثبتت أن ما نسبته 93 % من الإماراتيين، يعتزون بهويتهم الوطنية، وهي النسبة الأعلى في العالم، كما أن 75 % ممن شاركوا في الاستطلاع قالوا بأن الخدمة الوطنية والاحتياطية، هي من أهم الأولويات لديهم، وهو مؤشر نعتز ونفتخر به».
مكونات
وأكد أن مؤسسة وطني الإمارات، نجحت في بث هذه الروح الوطنية العالية في مواطني الدولة، وهذا جزء أساسي في مكونات المؤسسة وأهدافها، بالإضافة إلى خلق مفهوم المواطنة الصالحة، وكيفيتها، مشيراً إلى أن المؤسسة تصطدم في هذا الجانب بالكثير من سوء الفهم، إذ إن المواطنة الصالحة تعني كل من هو موجود على أرض الدولة، من مواطنين ومقيمين.
وأضاف: «نجح المجتمع في توفير جو من التسامح والتعايش، ونعيش حالة نموذجية، ونموذج غير موجود في أي دولة من دول العالم، ففي الأمم المتحدة يوجد 183 دولة، لكنها عجزت عن توفير هذا الجو من التوافق والإخاء والتسامح، لكن دولة الإمارات، فيها ما يقارب 250 عرقاً وجنسية، يعيشون جميعهم في جو من الإخاء، وعدم التفرقة، والمقيم يقر بتساوي الفرص لديه مع المواطن الإماراتي».
شركاء في المسؤولية
وأعرب عن عميق إيمانه بأن كل الموجودين على أرض الإمارات، هم شركاء في المسؤولية، أي أن الدولة بحكامها وسياستها، وشعبها، نجحت في القضاء على التطرف والسلبية والنظرة الدونية الموجودة في بلدان عدة، بالتالي، لا بد أن يتميز المجتمع بالإيجابية، وقال: «كتبت في السابق أن العلاقة بين الحاكم والمحكوم في دولتنا لا يفهمها من لم يعش في الإمارات، فهي علاقة أسرية بامتياز، كعلاقة الأب مع أبنائه، والدليل أن الإمارات هي الدولة الوحيدة في العالم التي يقول شعبها: «نحن عيال زايد»، وهذه النظرة صنعت نوعاً من الألفة والنظرة الأبوية، وهو أمر مختلف تماماً عن النظرة إلى الرئيس في أي دولة من دول العالم».
خطوات ثابتة
وأكد أن الإمارات تسير في الديمقراطية بخطوات ثابتة، لا تقفز خلالها عن مفهومي الوعي والتمكين، مدللاً بذلك على تجربة المجلس الوطني الاتحادي، الذي زادت فيه نسبة المشاركة من المرأة، موضحاً في الوقت ذاته أنه من غير الممكن تبني نموذج غربي بكامل تفاصيله، دون الأخذ بعين الاعتبار خصوصية المجتمع.
وبيّن أن الديمقراطية تطبق في الدولة منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم، حين تم اختارته القبائل بالانتخاب في ذلك الوقت، بالإضافة إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لا يسمح على الإطلاق بتفاقم أي مشكلة أياً كان نوعها ومصدرها، كما يحدث في أوروبا، بل يبادر على الفور لمعرفة الحقيقة، ووضع الحلول وإنهائها.
وقال: «حكمة سموه في ذلك تتمثل في البحث عن الحل، والتركيز عليه، لا على المشكلة، وبالتالي، إيقافها قبل أن تتأزم أكثر، وهذه النوعية من الفكر والتصرف يضفيان السلام والأمن على الوطن، ويجعله محل أنظار الدول المجاورة، التي تنظر لنا بنوع من الغبطة، لذا، كتبت في إحدى المرات، أن الإمارات هي كاسر الأمواج لما يسمى بالربيع العربي، فأمواج الربيع العربي ضربت كثيراً من الدول، إلا أنها تكسرت على صخرة الإمارات، لأن الدولة حصن منيع».

