استقبل سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، في الديوان العام لوزارة الخارجية أمس، تيدروس إيدهانوم، وزير خارجية جمهورية إثيوبيا، والوفد المرافق له الذي يزور البلاد حالياً.

وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات المتميزة وسبل تعزيزها وتطويرها، في ظل ما يربط البلدين من روابط صداقة مشتركة، وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ومجمل المستجدات والتطورات الراهنة.

حضر اللقاء معالي صقر غباش، وزير العمل، ومعالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة، وخالد غانم الغيث، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية.

على صعيد متصل، أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، أن دولة الإمارات وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية الصديقة ترتبطان بعلاقات تاريخية متميزة، وهي شريك تجاري مهم لدولة الإمارات، إذ أظهرت البيانات أن دولة الإمارات تأتي في المرتبة الثامنة من حيث حجم الاستثمار الأجنبي في إثيوبيا.

جاء ذلك خلال ترؤس سموه أمس أعمال الاجتماع الوزاري الأول للجنة المشتركة بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية الذي عقد في أبوظبي أمس، وترأس الجانب الإثيوبي فيه توادروس إيدهانوم، وزير خارجية إثيوبيا، بمشاركة وحضور عدد من كبار المسؤولين من مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات في البلدين.

وفي بداية كلمته، رحب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بوزير خارجية جمهورية إثيوبيا والوفد المرافق له، متمنياً لهم طيب الإقامة في بلدهم الثاني، وعبّر عن تطلعه إلى تحقيق النتائج المرجوة والطموحة، لدفع العلاقات الثنائية، ورفع مستوى التعاون بين البلدين الصديقين.

حرص واهتمام

وقال سموه: «يأتي انعقاد الاجتماع الأول لأعمال اللجنة ليؤكد مدى حرصنا واهتمامنا بتطوير وتعزيز هذه العلاقات، بما يعكس طموحات وتوجيهات القيادة العليا في البلدين، ويخدم الأهداف والمصالح المشتركة وتطويرها في المجالات كافة، كما يمكننا أن نستغل أعمال هذه اللجنة في تطوير علاقات التعاون الثقافي والفني، مما سيضيف بعداً شعبياً للشراكة بيننا، ويمثل سنداً قوياً للإدارة السياسية لقادة البلدين».

وتوجه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بالتهنئة إلى حكومة إثيوبيا وشعبها الصديق بتوقيع اتفاقية حول مشروع سد النهضة مع جمهوريتي مصر العربية والسودان.

وأضاف سموه: «أننا نسعى من خلال هذه اللجنة المشتركة إلى تبادل وجهات النظر، وبحث أوجه التعاون في مختلف القضايا التي تهم البلدين، والدخول في مشاريع مشتركة جديدة تعود بالنفع المشترك وتحقيق مصالح بلدينا الصديقين، واستكشاف المزيد من فرص ومجالات الاستثمار، وتقديم الاقتراحات والحلول العملية للتغلب على العقبات التي قد تعوق تطوير هذه العلاقات».

وأشار سموه إلى أن اجتماع اللجنة مناسبة قيّمة لزيادة حجم التبادل التجاري، كما أن هذا الاجتماع يدعو إلى البحث عن المزيد من الطرائق والوسائل لزيادة حجم التبادل التجاري.

إضافة كبيرة

ولفت سموه في كلمته إلى أن زيارة معالي سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، إلى جمهورية إثيوبيا في مارس 2014، كانت إضافة كبيرة إلى العلاقات الاقتصادية بين الدولتين، وأسهمت في تطوير التعاون الدائم بينهما، كما أن الزيارات المتبادلة لكبار المسؤولين من الجانبين تعزز التواصل المباشر كسبيل أمثل لحل أي خلافات وتجاوز أية عقبات أو تحديات، من خلال تبني منهج الحوار المباشر، موضحاً سموه أن افتتاح غرفة تجارة وصناعة دبي مكتباً تمثيلياً لها في أديس أبابا في مايو 2013 يعد مثالاً ناجحاً للتعاون التجاري.

وأعرب سموه عن أمله في أن يرتكز عمل اللجنة المشتركة على وضع الأطر والترتيبات الفعالة التي تمهد الطريق لمزيد من التعاون، وصولاً إلى شراكة استراتيجية وشراكة ناجحة بيننا بما يحقق مصالحنا المشتركة.

ونوه سموه بالفرص العديدة والواعدة لتبادل الخبرات بين البلدين، لا سيما في مجالات التصنيع والبنية التحتية والنقل وغيرها، وقال :«لا شك أن تطور ونمو العلاقات سيتطلبان توسعاً في مجالات عديدة، ولدى دولة الإمارات الكثير مما يمكن أن تقدمه في هذا السياق، عبر إقامة الشراكات بين القطاع الخاص من كلا الجانبين».

وأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أهمية توقيع الاتفاقيات التي تمت مناقشتها بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، وتمهيد الفرص الاستثمارية لرجال الأعمال والشركات الوطنية التي ترغب في الاستثمار في كلا البلدين، عن طريق زيادة تبادل الزيارات الرسمية بين كبار المسؤولين في القطاعين العام والخاص في البلدين.

موقع استراتيجي

ودعا سموه إلى الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لكلا البلدين، والتركيز على فتح آفاق مستقبلية ثنائية في البلدين أو في دول أخرى، مؤكداً ضرورة استمرارية عمل اللجنة المشتركة ومتابعة تنفيذ توصياتها.

من جهته، أكد معالي صقر غباش، وزير العمل، أن كلا البلدين يعملان في الوقت الحالي على الانتهاء من إعداد مذكرة تفاهم في مجال العمالة ودخلت في مراحلها النهائية.

وتم في اجتماع اللجنة المشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية إثيوبيا التوقيع على عدد من الاتفاقيات، فقد قام سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ووزير خارجية جمهورية إثيوبيا بالتوقيع على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال البيئة.

وقامت معالي ريم الهاشمي ووزير الدولة لشؤون التعليم الإثيوبي بالتوقيع على مذكرة التفاهم للتعاون في مجال التعليم العالي. كما قام كل من إبراهيم عبد الملك، الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة، ومفوض اللجنة الرياضية الإثيوبي بالتوقيع على مذكرة التفاهم للتعاون في مجال الرياضة والشباب.

توقيع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومذكرات تفاهم في مجالات البيئة والتعليم العالي والرياضة والشباب

نقطة مهمة

وجه توادروس إيدهانوم، وزير خارجية جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، الشكر إلى قيادة وشعب دولة الإمارات، وأكد أن هذا الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين البلدين يعتبر نقطة مهمة في مشوار العلاقات الثنائية بين البلدين.

وزير الخارجية يستعرض العلاقات مع أستراليا

 استقبل سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في الديوان العام للوزارة أمس، هون أندرو روب، وزير التجارة والاستثمار الأسترالي الذي يزور البلاد حالياً.

وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون والصداقة القائمة بين دولة الإمارات وأستراليا، وسبل تطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، والاستفادة من المقومات والفرص المتاحة في البلدين الصديقين، لتشجيع الاستثمارات المتبادلة وإقامة المشاريع المشتركة بينهما، لتحقيق مزيد من الازدهار في علاقاتهما الاقتصادية.

كما جرى تبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات والتطورات الراهنة على المستويين الإقليمي والدولي، إضافة إلى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ورحب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بوزير التجارة والاستثمار الأسترالي والوفد المرافق له، وأكد أن دولة الإمارات وأستراليا تتمتعان بعلاقات ثنائية استراتيجية وثيقة، معرباً عن أمله وتطلعه إلى المزيد من التعاون في المجالات كافة، والاستمرار في تعزيز العلاقات.

وأضاف سموه أن الزيارات الرفيعة المستوى والمتواصلة لقيادتي البلدين أسهمت في تطوير وازدهار العلاقات الدبلوماسية بشكل ملحوظ، وخاصة بعد تأسيسها في عام 1975.

 من جانبه، أكد وزير التجارة والاستثمار الأسترالي أن البنى التحتية الضخمة التي تمتلكها دولة الإمارات، تسهم في توفير بيئة استثمارية نموذجية تستقطب أكبر المشاريع الاستثمارية في العالم، معرباً عن تطلع بلاده إلى دور دولة الإمارات كمحور استراتيجي وبوابة رئيسة إلى منطقة الشرق الأوسط. حضر اللقاء معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية.