أعلنت مؤسسة الجليلة، وهي مؤسسة عالمية غير ربحية تكرس جهودها للارتقاء بمستوى حياة الأفراد من خلال دعم التعليم والأبحاث الطبية، أمس، عن توقيع اتفاقية تعاون مع «برست فريندز»، أول مجموعة دعم في دبي تعنى بتقديم الدعم المعنوي والمالي للمصابات بسرطان الثدي، وتعمل على نشر الوعي حول هذا المرض.

ويهدف الطرفان من خلال الاتفاقية إلى التعاون لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي ومساعدة النساء في دولة الإمارات على مواجهة التحديات المرتبطة به من خلال إطلاق حملات ومبادرات التوعية وتمكينهن من الحصول على العلاج اللازم، بالإضافة إلى تمويل الأبحاث الطبية التي تركز على هذا المرض.

وكشفت دراسة أجراها الدكتور ديفيد شبيجل، المدير الطبي في كلية الطب بجامعة ستانفورد، أن العلاج الجماعي يساعد المصابات بسرطان الثدي والأشخاص المقربين منهن في التعامل بصورة أفضل مع التحديات المرافقة لمرحلة العلاج من المرض، مما يسهم في إنقاذ أرواحهن.

وقد أثبتت مجموعات الدعم، مثل «برست فريندز»، أن بإمكانها لعب دور هام في التخفيف من حدة التوتر والقلق والاكتئاب الذي يصاحب مريضات سرطان الثدي، وبالتالي المساعدة في تحسين جودة حياتهن وبث التفاؤل في نفوسهن، وذلك من خلال تقديم التوعية والدعم المعنوي لهن وتعليمهن مهارات التعايش مع المرض، فضلاً عن دعمهن مالياً.

جمع التبرعات

وتأتي الشراكة بين مؤسسة الجليلة و«برست فريندز» بهدف جمع التبرعات من أجل استخدامها في تأمين العلاج للمصابات بالسرطان ودعم الأبحاث الطبية المتعلقة بهذا المرض في دولة الإمارات، فضلاً عن تنظيم حملات من شأنها تعزيز الوعي حول المرض.

وستخصص مؤسسة الجليلة 70% من ريع التبرعات لتقديم العلاج للمريضات المصابات بسرطان الثدي من خلال برنامج «عاون» الذي يوفر الدعم المالي للمرضى في الإمارات ممن لا يقدرون على تحمل تكاليف علاجهم، أما النسبة المتبقية من التبرعات فسيتم استثمارها في بناء قدرات دولة الإمارات في مجال البحث الطبي بهدف إيجاد علاجات من شأنها التصدي لهذا المرض.

وذلك من خلال «مركز أبحاث مؤسسة الجليلة»، أول مركز أبحاث مستقل متعدد التخصصات في دولة الإمارات، والذي من المتوقع افتتاحه خلال العام 2016، حيث سيتولى إجراء أبحاث الطب الحيوي حول أكثر المشاكل الصحية انتشاراً في الدولة ومن بينها سرطان الثدي، مع التركيز على استراتيجيات الوقاية والارتقاء بمستوى التعليم الطبي.

رؤية مشتركة

وفي تعليقه على هذه الشراكة، قال الدكتور عبد الكريم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة: يجمع بين مؤسسة الجليلة و«برست فريندز» رؤية مشتركة تتمثل بالمساهمة في تحسين جودة حياة الأفراد وإحداث تغيير حقيقي في المجتمع من خلال الاستثمار في تحسين جودة العلاج ودعم التعليم والبحث الطبي.

وقد أظهرت الدراسات أن النساء في دولة الإمارات أكثر عرضة بشكل ملحوظ للإصابة بسرطان الثدي في سن مبكرة مقارنة بالنساء في الغرب.

وبالرغم من هذه المعلومات المثيرة للقلق، إلا أننا نفتقر محلياً إلى الأبحاث الطبية التي تتيح لنا اكتشاف أفضل العلاجات الممكنة للمرض والتوصل إلى أساليب فعالة للوقاية منه، حيث غالباً ما نضطر لاستيراد علاجاتنا وأبحاثنا من الخارج، وهو أمر أكثر تكلفة بكثير مما لو اعتمدنا على أنفسنا.

من جانبها، قالت الدكتورة حورية كاظم، رئيس ومؤسس «برست فريندز»: لا شك بأن التعامل مع مرض السرطان يعد من أصعب التحديات التي يمكن أن تواجهها المريضات وعائلاتهن، فالحاجة إلى الرعاية تعد من طبيعة البشر، لا سيما عندما يواجهون تحديات قاسية في الحياة.

1 / 8

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن واحدة من بين كل 8 نساء سيتم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي خلال إحدى مراحل حياتهن.

 ويعتبر سرطان الثدي أكثر أمراض السرطان شيوعاً بين النساء في الدولة، حيث ارتفع عدد المصابات به بنسبة 20% منذ العام 2009. وفي حال تم اكتشافه مبكراً، فإن نسبة الشفاء منه تتراوح بين 95-100%، ولكنها تنخفض إلى 86% في حال تم اكتشافه في المرحلة الثانية، وتصبح 57% في حال اكتُشف المرض في المرحلة الثالثة.