أكدت وزارة الصحة خلو تبغ المدواخ من أية مواد سامة أو كيماوية أو بقايا مبيدات حشرية، وفقاً للدكتور حسين عبد الرحمن وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية، فيما أفادت شرطة دبي بأنها لم تسجل أي حالات وفاة أو تسمم نتيجة تعاطي أوراق التبغ الجاف والتي يصنع منها «الدوخة»، ما يعني مطابقتها للمواصفات، وأشارت الجهتان إلى أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» هي المنوطة بوضع الاشتراطات التي تقضي بخلو المدواخ من الجراثيم.
ومن جهتها قالت «مواصفات»: إن أهم متطلبات تسجيل منتجات التبغ المعسل ضمن نظام تقويم المطابقة الإماراتي أن تكون المواد المستخدمة في التصنيع مطابقة للمواصفات القياسية الوطنية الخاصة بها وأن يكون التبغ الخام المستخدم في صناعة المعسل نظيفاً وخالياً من الطفيليات والإصابات الفيروسية والجراثيم والعفن والحشرات والمواد الغريبة، مؤكدة ضرورة تقديم المصنع إقراراً بالمطابقة مدعماً بتقرير فحص مخبري من مختبر معتمد ومعترف به من الهيئة يثبت أن المواد الأولية المستخدمة مطابقة للمواصفات الإماراتية ذات العلاقة.
وتفصيلاً، نفى الدكتور حسين عبدالرحمن وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية، وجود مواد سامة وكيماويات وبقايا مبيدات حشرية في مادة تبغ «المدواخ»، لافتاً إلى أن الفحوصات التي أجريت في مختبر شرطة دبي أخيراً، لم تثبت وجود المارغوانا أو أي مواد أخرى.
وقال: إن وزارة الصحة سوف تقوم بالتنسيق مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس والبلديات بالتنسيق بخصوص هذا الأمر، مشيراً إلى أن التبغ يحتوي على مادة النكوتين وأضراره كثيرة فيسبب سرطانات الرئة والفم والدم والتصلب في الشرايين وجميع أنواعه تؤثر على الشرايين والقلب والرئة وتضر المدخنين والمحيط حولهم.
تحذير
وأوضح أن وزارة الصحة تحذر من استخدام جميع أنواع التبغ السيجارة والمدواخ والسيجار لأنها تضر في الصحة العامة، مبيناً أنه وفقاً للمعايير والاشتراطات التي حددتها وزارة الصحة يجب أن يكون على جميع أنواع السجائر والتبغ ملصق التحذير الرسمي الصادر من منظمة الصحة العالمية بأن التدخين ضار بالصحة يسبب سرطان الرئة وسرطان الفم ويؤثر على وظائف القلب والكلى والشرايين الموجودة في جسم الإنسان، وهذه التحذيرات يجب أن تكون موجودة والملصق موجود على كل أنواع التبغ التي تباع في الإمارات.
وأوضح أن وزارة الاقتصاد وهيئة المواصفات والمقاييس والبلديات هي معنية بأي خلل موجود في التركيبات الموجودة ومن خلال المعايير الموجودة في السوق العالمي للتبغ سوف تقوم بالواجبات تجاه المخالفين.
وقال: إن دولة الإمارات أدرت قانوناً للتبغ يتضمن كل الاشترطات والمخالفات التي تتعلق بجميع أنواع التبغ.
حالات
وأكد العقيد فهد المطوع مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، أنه لم تسجل أي حالات وفاة أو تسمم نتيجة تعاطي أوارق التبغ الجاف والتي يصنع منها «الدوخة»، مؤكداً الخطر الكبير لكل أنواع التدخين ومشتقاته وأن شرطة دبي لا تدافع عن مصنعي هذه المواد بأي شكل من الأشكال.
وقال المطوع: إن القيادة العامة لشرطة دبي تسعى دائماً إلى تقديم كل الدعم والمساعدة لجميع مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسات العلمية، حيث تقدم القيادة العامة المتمثلة بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة كل التسهيلات لطلبة الجامعات بالدولة لإنجاز مشاريع التخرج .
وذلك لتوفر أحدث الأجهزة والمعدات في مجالات الفحوصات الكيميائية والسمية، وبالتالي يتمكن الطلاب من إنجاز أبحاثهم بصورة معتمدة وبطريقة متقدمة تتميز بجودة نتائجها، مؤكداً أن توفر الكادر المتخصص من الخبراء والباحثين بالمختبر الجنائي لشرطة دبي سهل التعاون العلمي والأكاديمي بين القيادة العامة لشرطة دبي والكليات والجامعات بالدولة.
تأثيرات
ومن جهتها أكدت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، أنها أصدرت وتطبق منذ فترة طويلة منظومة متكاملة من المواصفات الإلزامية تهدف إلى التقليل من التأثيرات الضارة لمنتجات التبغ المعسل بكل أنواعها على المستهلك والصحة العامة والبيئة، مشيرة إلى أن قرار مجلس الوزراء الموقر بمنع تداول علب السجائر وعبوات منتجات التبغ التي لا تضمن صوراً وعبارات تحذيرية لتوعية أفراد المجتمع بخطورة التدخين وآثار التبغ المدمرة للصحة العامة بما يتوافق مع المواصفات القياسية الإماراتية الإلزامية الخاصة ببطاقات عبوات منتجات التبغ يطبق بشكل فعلي وكامل منذ بداية عام 2013.
وقال عبدالله المعيني مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» بالإنابة: إن الهيئة كانت قد وجهت تعميماً لكل المصنعين والموردين المعنيين بالدولة مطلع يناير عام 2013 أبلغتهم فيه ببدء التسجيل الإلزامي لمنتجات التبغ المعسل والتبغ المعسل برائحة الفواكه طبقاً للمواصفات الإماراتية القياسية ولائحة المتطلبات والشروط الخاصة بتسجيل هذه الشريحة من المنتجات الصادرة بقرار معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه رئيس مجلس إدارة الهيئة.
وأكد أن هذه المتطلبات والشروط تهدف إلى التقليل من التأثيرات الضارة لمنتجات التبغ المعسل بكل أنواعها على المستهلك والصحة العامة والبيئة وكذلك الاقتصاد، مشدداً على ضرورة التزام مصنعي وتجار هذه المنتجات بالأسواق المحلية بالمعايير والشروط الواردة بهذه اللائحة الإماراتية التي تحدد مكونات التبغ ومقدار المواد المضافة استناداً للمواصفات والمعايير الخليجية والدولية المطبقة في هذا المجال.
وقال إنه من أهم متطلبات تسجيل منتجات التبغ المعسل ضمن نظام تقويم المطابقة الإماراتي أن تكون المواد المستخدمة في التصنيع مطابقة للمواصفات القياسية الوطنية الخاصة بها وأن يكون التبغ الخام المستخدم في صناعة المعسل نظيفاً وخالياً من الطفيليات والإصابات الفيروسية والجراثيم والعفن والحشرات والمواد الغريبة، مؤكداً ضرورة تقديم المصنع إقراراً بالمطابقة مدعماً بتقرير فحص مخبري من مختبر معتمد ومعترف به من الهيئة يثبت أن المواد الأولية المستخدمة مطابقة للمواصفات الإماراتية ذات العلاقة.
وأضاف أن اللائحة تمنع تداول عبوات منتجات التبغ التي لا تضمن صوراً وعبارات تحذيرية لتوعية أفراد المجتمع بخطورة التدخين وآثار التبغ المدمرة للصحة العامة بما يتوافق مع المواصفة القياسية الإماراتية الإلزامية الخاصة ببطاقات عبوات منتجات التبغ على أن يتم طبع هذه التحذيرات على الواجهات الأمامية للعبوات باللغتين العربية والإنجليزية بحيث لا تقل مساحة الصورة والتحذير عن 50% من مساحة العرض الأساسية للعبوة.
وحدات
وأشار إلى أن اللائحة تشترط كذلك كتابة الوزن الصافي على العبوة باستخدام وحدات القياس العالمية مع كتابة المحتويات والمواد المضافة ونسبة النيكوتين وتاريخ الإنتاج وتاريخ انتهاء الصلاحية بحيث لا تزيد على سنة واحدة من تاريخ الإنتاج وبلد الصنع على أن تكون هذه المنتجات معبأة في أغلفة تمنع فقد الرطوبة منها ومعبأة في عبوات محكمة الغلق.
وأوضح أنه فيما يتعلق بالرقابة فإنه بموجب اللائحة يتم التفتيش على منتجات التبغ المعسل وتبغ المعسل برائحة الفواكه عند جميع نقاط الدخول للدولة والشحنات التي تحمل شهادة تسجيل في في نظام تقويم المطابقة الإماراتي سيسمح لها بدخول الدولة، مشيراً إلى أنه في حال ضبط وإيقاف شحنات لا تحمل شهادة تسجيل في النظام سيتم اتخاذ الإجراء اللازم.
أما المنتجات المصنعة بالدولة فتخضع للرقابة السوقية في منافذ البيع والمستودعات والمصانع والمنتجات المسجلة ضمن نظام تقويم المطابقة الإماراتي، حيث تخضع لنظام رقابي من مفتشي أو ممثلي الجهات الحكومية ذات العلاقة للتأكد من استمرارية مطابقتها للمواصفات.
فحوصات على 30 عينة أثبتت سلامتها
أشار الدكتور فؤاد تربح خبير أول السموم في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، إلى أن مجموعة من الطلبة بكلية الصيدلة في جامعة الشارقة أنجزوا دراسة مهمة في العام 2013 كمشروع تخرج من متطلبات السنة الدراسية النهائية.
وكانت للدراسة عدة أهداف واستراتيجيات معتمدة على محورين أساسيين، المحور الأول الجانب الصحي والطبي وذلك بتحديد المكونات الرئيسية لمادة التبغ المستخدم في الدوخة بالإضافة إلى جميع المواد الإضافية قد يكون لها تأثير ضار بالصحة وسبب في الأمراض الخطيرة المستعصية.
أما المحور الثاني فيركز على المحور الجنائي وهذا يتمثل في دراسة استباقية لفحص محتوى الدوخة وبيان خلوها من أي مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية تمت إضافتها، وقد ركزت الدراسة على فحص جميع أنواع المخدرات المدرجة بالقانون الاتحادى رقم 14 للعام 1995 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، كذلك التأكد من خلو الدوخة من إضافة مركبات القنبيات المصنعة أو ما يعرف عامة بمجموعة السبايس Spice.
ولفت تربح إلى أن الاستراتيجية التي اتبعتها القيادة العامة لشرطة دبي بالتنسيق مع كلية الصيدلة بجامعة الشارقة بشأن التوأمة في هذه الدراسة هي أن يقوم الطلبة بأنفسهم بشراء الدوخة بجميع مسمياتها ومن محال متعددة بأسعار مختلفة ومتباينة حتى نضمن تغطية أكبر شريحة ممكنة من هذا المنتج المستهلك بصورة كبيرة من كل إمارات الدولة.
وأشار إلى أن الجانب العملي للفحوصات تم إنجازه بمختبرات القيادة العامة لشرطة دبي بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، حيث تم تقسيم العينات التي بلغ عددها 30 عينة إلى مجموعات حتى يتمكن الطلبة من استخدام كل الأجهزة والمعدات والكيماويات والمواد المرجعية المتوفرة بالمختبر الجنائي لشرطة دبي.
وذلك بدعم الخبراء المشرفين على البحث والدراسة بتطبيق الطرق التأكيدية المعتمدة للفحص وتحديد الموكونات ومعرفة أي إضافات من شأنها إساءة استخدام الدوخة كمادة حاملة من ضمن مكوناتها إلى مواد مخدرة أو أي مؤثرات عقلية، خصوصاً مجموعة القنبيات المصنعة «السبايس» أو أيضاً الماريجوانا أو الحشيش بحكم أن هذه المجموعة من المخدرات يتم في معظم الأحوال تدخينها أو تعاطيها عن طريق التدخين.
نتائج وأكد أنه تم فحص العينات جميعها بعد استخلاصها وبالتالي حقنها على أجهزة كروماتوجرافيا الغاز المزودة بمطياف الكتلة GCMS، وأن النتائج التحليلة المتقدمة لجميع العينات التي تم فحصها بعدة أساليب تقنية أكدت خلو عينات الدوخة التي تم تجميعها وشراؤها من قبل الطلبة وخلو محتواها من أي مخدرات أو مؤثرات عقلية بالأخص مجموعة القنبيات المصنعة «السبايس» والحشيش أو المارجوانا، والمادة الأساسية التي تم تأكيد وجودها هي مادة النكوتين وهي المادة الفعالة في جميع أنواع التبغ.
ونوه د. تربح بأنه إضافة إلى النكوتين كانت هناك عدة مركبات كميائية لها تأثيرات سامة وغير صحة تماماً كما هو مذكور في جميع المراجع العلمية وكل الدراسات العالمية التي تبين وجود أكثر من 4000 مركب في جميع أنواع السجائر ومشتقات التبغ 2000 منها هي مواد سامة للإنسان.
وتؤدي إلى أمراض خطيرة بدايتها أمراض الجهاز الدوري كارتفاع ضغط الدم وانسداد الأوعية الدموية والشرايين، مؤدية إلى أمراض قلبية مزمنة بل وتتعدى إلى الجهاز التنفسي وإخلالها بآلية التنفس الطبيعية وذلك بترسب مواد وجزيئات في أنسجة الرئتين والقصبة الهوائية ينتج عنها أمراض تنفسية مزمنة.




