أشاد معالي الدكتور المهندس عبد الله بلحيف النعيمي، وزير الأشغال العامة، بالأهمية الثقافية والحضارية للحملة الوطنية لتوثيق السجلات الشخصية «وثّق»، لما تحمله من معانٍ سامية تستحق الوقوف عليها، ودورها في توثيق مصادرنا، حيث إنها تعتبر شاهداً على مجريات الأحداث الاجتماعية والثقافية لمجتمع الإمارات القديم.
وقال معاليه، خلال استقباله بمكتبه في مقر ديوان الوزارة، بحضور المهندسة زهرة العبودي، وكيلة الوزارة، وفداً من الأرشيف الوطني، ضم ماجد المهيري، المدير التنفيذي، ومريم سالم العريمي، مديرة مشروع وثّق: «إن فكرة المشروع ورؤيته تثريان تاريخنا الأصيل وتراثنا المجيد وماضينا المشرق، وتستنهضان الإحساس بالهوية الحضارية والوطنية، وتعززان الحس لدى أفراد المجتمع بأهمية الأرشفة لمختلف الوثائق الوطنية والتاريخية، والأخرى ذات الأهمية الكبيرة».
وأشاد معاليه بالجهود الوطنية المخلصة للأرشيف الوطني ودوره الريادي منذ ستينيات القرن الماضي في الحفاظ على ذاكرة أهل الإمارات من خلال جمع كل الوثائق والمستندات المهمة التي تعود إلى فترات زمنية سابقة.
أوراق ومستندات مهمة
من جهتها، لفتت زهرة العبودي، وكيلة وزارة الأشغال العامة، إلى أن بيوت الإماراتيين تزخر بالكثير من الأوراق والمستندات المهمة ذات البعد الوطني والتاريخي، مؤكداً أن مخرجات «وثّق» ستسهم في إبراز الفكر المستنير لأسلافنا في مختلف مناحي الحياة، كما ستكون الوعاء الحافظ للحركة والبناء وضروب العطاء والصور المضيئة لكفاحهم وإسهامهم التاريخي والحضاري وصلاتهم مع باقي الحضارات».
دعم المبادرات
ولفتت إلى أن وزارة الأشغال تدعم مثل هذه المبادرات التي من شأنها الحفاظ على هوية الإمارات وماضيها العريق، إذ أكدت أن الوزارة تسعى إلى الاستفادة من خدمات الأرشيف الوطني بالعمل على إيجاد صيغة معينة لحفظ وثائق الوزارة عن طريق خدمة «وثق»، كما ذكرت أن الوزارة ستدعم المبادرة بمختلف الطرائق المتاحة، وستعمل على تشجيع الموظفين على حفظ وثائقهم المهمة، والأخرى التي تؤرخ لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأوضحت أن التطور الذي تعيشه الدولة في جوانب الحياة كافة، هو مبني على أساس جذور حضارية أصيلة رسخها راعي نهضتها المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بمقولته: «من ليس له ماضٍ، ليس له حاضر ولا مستقبل»، مؤكداً أن القيادة الرشيدة تسير عل نهج المغفور له بإذن الله في الحفاظ على الماضي، بما يعكس أصالتنا وهوية دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشارت إلى أن الوزارة حريصة كل الحرص على دعم كل المبادرات الوطنية ضمن إطار التعاون المؤسسي، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة دعم حملة وثّق بمختلف السبل، لتكون أحد المصادر الرئيسة في التعريف بمدى غنى الصرح الإنساني والفكري لشعب الإمارات.
اهتمام وتقدير
بدوره، أعرب وفد «وثّق» عن جزيل تقديره باهتمام معاليه ودعمه لحملة «وثّق» والجهود الكريمة للوزارة في أخذ زمام المبادرة لدعم جميع الحملات الوطنية.
ووضع الوفد معالي الدكتور عبد الله النعيمي في صورة أهداف حملة «وثّق» والمراحل التي وصلت إليها الحملة منذ إطلاقها، ومدى اهتمام المواطنين بحفظ وثائقهم داخل صناديق «وثّق» في منازلهم، وتفاعل الجهات الاتحادية والمحلية مع هذا المشروع الثقافي الرائد.
وأوضح الوفد أن الأرشيف الوطني أنشأ منصات عرض من خلال مراكز التسوق الكبرى والمرافق الحكومية المحلية والاتحادية، وأطلق موقعاً إلكترونياً خاصاً بها، وخصّص صفحات لها عبر مواقع الإعلام الاجتماعي، للإجابة عن كل التساؤلات والاستفسارات.
واختتم اللقاء بتسليم الوفد صندوق «وثّق» لمعالي الدكتور المهندس عبد الله بلحيف النعيمي، وزير الأشغال العامة، المصمم وفقاً لأرقى مواصفات الأرشفة العالمية لحفظ المستندات والمقتنيات الثمينة بداخله.
