نظم برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي، سلسلة دورات تدريبية شاملة ومكثفة، لتعريف منسقي التميز في الجهات الحكومية بكافة الجوانب التفصيلية للجيل الرابع من منظومة التميز الحكومي، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً، كأول منظومة من نوعها في العالم يتم تصميمها حكومياً لتطوير الأداء الحكومي.
وتهدف الدورات التدريبية إلى تدريب المشاركين على الجوانب الفنية للمنظومة ومحاورها ومعاييرها الرئيسة، والتوزيع الجديد لفئات جائزة محمد بن راشد للتميز الحكومي وشروط المشاركة فيها، وآلية التقييم المعتمدة وفقاً للمنظومة. وقد تواصلت الدورات على مدى 3 أسابيع، مدة كل منها خمسة أيام، شارك بها نحو 225 من مديري ومنسقي التميز في الجهات الحكومية الاتحادية.
تفصيل عملي
وأكد عبد الله بن طوق المدير التنفيذي لقطاع التميز والريادة في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء، منسق عام برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي، أهمية هذه الدورات، في التعريف بشكل مفصل وعملي بالجوانب الفنية لمنظومة التميز وضمان التطبيق الأمثل لها من قبل الجهات، ما يشكل حافزاً لتطوير عملها، وينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين.
وأضاف: هذه الورش تشكل فرصة لتعزيز المعرفة وتبادل الخبرات، وتضافر الجهود الوطنية، وفتح الباب أمام ممثلي الجهات الحكومية لمشاركة أفضل الممارسات في ما بينها، ما يعزز من عمل هذه الجهات، بما ينسجم وأهداف منظومة التميز الحكومي في خلق بيئة سعيدة محفزة للابتكار، الأمر الذي يشكل أحد الأهداف الرئيسة في عمل الحكومة.
من جهته، قدم فريق برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي خلال الدورات التعريفية، شرحاً مفصلاً عن منظومة التميز الحكومي ومعاييرها ومحاورها، منوهاً بمراعاة المنظومة لجوانب الاختلاف والخصوصية في عمل كل جهة حكومية من حيث تطبيق معايير التقييم والنتائج التي تحققها وفقاً للمهام المنوطة بها، ودورها في تحقيق الأجندة الوطنية.
وقد تم خلال الدورات، تنظيم تدريبات عملية، بمشاركة منسقي التميز وممثلين عن الجهات الحكومية، على آلية التقييم، شملت تحديد الأوزان المعيارية الخاصة بعمل كل جهة، كما أجريت تدريبات على آلية التقييم الجديدة، بهدف إعطاء صورة واضحة وعملية لمنظومة التميز الحكومي. كما تضمنت الإجابة عن أسئلة المشاركين التي غطت كافة الجوانب الفنية للمنظومة.
من جانبهم، أشاد المشاركون بأهمية الدورات التدريبية لمنح الفرصة كاملة للجهات الحكومية للتعرف إلى منظومة التميز وتفاصيلها، ومختلف النواحي الفنية المتعلقة بها، بما يضمن تطبيقها بالشكل الأمثل.
مرحلة مهمة
وقال د. أحمد نصيب الجابري مدير الحوكمة المؤسسية في هيئة الإمارات للهوية، إن المنظومة تمثل الانتقال إلى مرحلة مهمة تتميز بالنضج، بعدما قطعنا شوطاً مهماً في مأسسة العمل الحكومي، مؤكداً أنها تعكس خبرة إماراتية في العمل الحكومي، ولدينا قناعة بأنها ستتحول إلى مثال يحتذى على المستوى العالمي.
وأشار د. علي بن ضاعن الغفلي مدير إدارة التميز المؤسسي في وزارة الداخلية، إلى أن المنظومة تعكس توجه حكومة الإمارات المستقبلية، وتتواءم بشكل كبير مع عمل الجهات الحكومية المختلفة، كونها تركز على النتائج والمهام والأعمال الرئيسة للجهات، معرباً عن أمله في أن تصبح المنظومة نموذجاً تتبناه الحكومات حول العالم.
وقال صالح الطنيجي من إدارة الاستراتيجية والتميز المؤسسي في مصرف الإمارات المركزي، إن منظومة التميز الحكومي، تمثل آلية شاملة تدعم تحقيق رؤية الإمارات 2021، وتقيس أداء المؤسسات بشكل متكامل، ما يسهم برفع مستوى النضوج الإداري إلى حد التميز، في إطار متكامل العناصر.
ونحن نفخر أننا سنكون من أوائل من يطبقها، وواثقون من أنها ستحقق أهدافها، ونحن ملتزمون بإنجاحها، منوهاً بأهمية الدورة التدريبية، وخاصة للأشخاص المعنيين بالجوانب الفنية في التطبيق، لتلعب الدور الأساسي المنوط بها في إنجاح العمل.
مرونة
يرى محمد البلوشي مدير في صندوق الزكاة، أن أهم ما يميز منظومة التميز الحكومي في جيلها الرابع، أنها مرنة في التعاطي مع الجهات الحكومية على اختلاف وظائفها وأعمالها، وهي أفضل من نماذج كثيرة مطبقة في دول أخرى، من ناحية أنها تتميز بأنها عملية تركز على النتائج، وستشكل نموذجاً يحتذى على مستوى العالم.

