تشهد قرية الطفل التراثية، إحدى الإضافات النوعية في أيام الشارقة التراثية الثالثة عشرة إقبالاً كبيراً ومتزايداً في كل يوم من قبل الأطفال وذويهم، للاستمتاع بمختلف الألعاب والأنشطة والفعاليات التي تقدمها القرية، ويتوافر في القرية العديد من ورش الجبس والتلوين وعروض لحكايات شعبية قديمة، وبرامج وأنشطة مبهجة للأطفال..
كما تشمل القرية مخيم الحكايات الذي يستضيف شخصية الحكواتي يومياً، ويسرد قصة شعبية تروي بعضاً من الموروث الثقافي للأمم، كما تقدم فرق الأطفال الغنائية عروضاً تفاعلية على مسرح القرية، وتشارك فرق من أوكرانيا وروسيا وكازاخستان وغيرها بهذه الفعاليات، بالإضافة إلى فقرات متنوعة لإلقاء الشعر، وغيرها من الأنشطة والفعاليات التي تسمح للطفل بأن يعيش كافة تفاصيل الماضي.
عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، قال: إن الاهتمام بالطفل في أيام الشارقة التراثية يعتبر أولوية مهمة، خصوصاً أن إحدى أبرز مهمات الأيام، العمل على تعريف الجيل الجديد بتراثنا والبيئات الإماراتية المتنوعة، وكيف كانت حياة الأجيال السابقة، وحتى يتسنى لنا تحقيق مثل هذا الهدف المهم، لا بد من التركيز على الأطفال، فهم الجيل الجديد الذي نشأ في ظروف وأوضاع مختلفة..
ونحن نحرص على تقديم المعلومة الوافية لهم، عن التراث بمختلف بيئاته وعناصره ومكوناته، ونحرص أيضاً على استمرار وديمومة تواصلهم وتفاعلهم مع تراث أجدادهم، ومثل هذه المهمة لا بد أن تعلن عن نفسها من خلال توفير حصة وافية للطفل في الأيام.
واضاف: منذ اليوم الأول لانطلاقة أيام الشارقة التراثية الثالثة عشرة، عاش الأطفال مع التراث من خلال الفعاليات الخاصة بالطفل، وقاموا برحلات عبر التاريخ من خلال استماعهم إلى قصص وحكايات شعبية، محلية وعالمية، واستمتعوا بالعروض التفاعلية الغنائية التي نفذها الأطفال على خشبة المسرح.
ولفت إلى أن قرية الطفل هذا العام شهدت توسعاً كمياً ونوعياً، حيث تحولت من ركن متواضع إلى قرية كاملة يقضي فيها الطفل ساعات من دون ملل، بل يتعلم فيها الكثير، ويستمتع بما تحويه من ألعاب ترفيهية وتعليمية وأنشطة تناسب مختلف الأعمار، حيث تشمل القرية ورشا متنوعة، كما تستضيف القرية ضمن فعالياتها وبرامجها فرقا فولكلورية من عدة دول، ويعرض فيها مسرحيات تراثية وتوعوية، وقصائد شعرية للأطفال.
وأضاف: أما قصر الحكايا، فيستضيف أحد الرواة من إحد البلدان العربية، ليروي للحضور، حكايات من التراث العربي، ولفت إلى ان القرية وفريق العمل فيها، لم ينسوا الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يوجد ضمن فريق المتطوعات 3 فتيات، يُجدن التعامل مع هذه الفئة، فهدفنا أن يستمتع جميع الأطفال بالفعاليات، والعروض المتنوعة.
وأشار إلى أن القرية تشهد إقبالاً مميزاً من قبل العائلات الإماراتية التي تعتبر قرية الطفل التراثية في الأيام بيت كل الإماراتيين، فلا بد لكل منهم أن يعرج لساعات إلى القرية، مصطحباً أطفاله، في جولة عبر قلب الشارقة، لكن مركزها الأساسي بالنسبة له قرية الطفل التراثية، حيث التنوع الهائل والمدهش للفعاليات والأنشطة التي يتم تنفيذها في القرية.
