تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي، وبدعم من جائزة حمدان الطبية، وتنظيم جمعية الإمارات للعناية الحرجة، بالتعاون مع هيئة الصحة في دبي، ورابطة الجمعيات العربية للعناية الحرجة، افتتح المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي ونائب رئيس مجلس أمناء جائزة حمدان الطبية، فعاليات مؤتمر الإمارات الحادي عشر للعناية الحرجة في مركز المؤتمرات في دبي فيستيفال سيتي، ويتضمن المؤتمر 38 جلسة علمية، بمشاركة 135 متحدثاً رئيساً.
وخلال حفل تسلم المهندس عيسى الميدور، من الدكتور رينهارت كونراد رئيس الرابطة العالمية لالتهابات تسمم الدم، جائزة الرابطة لعام 2015، عن فئة الحكومات والهيئات الصحية.
وقال كونراد إن هذه الجائزة منحت لهيئة الصحة بدبي، تقديراً لجهودها الحثيثة في إعداد وتنفيذ العديد من المبادرات والبرامج الهامة لمكافحة التهابات تسمم الدم، والتي ساهمت في خفض معدلات الوفيات الناجمة عن الإصابة بها، مشيراً إلى أن هذه الجائزة، تسهم في تحقيق أهداف الإعلان العالمي للالتهابات الإنتانية واليوم العالمي للالتهابات الإنتانية.
مكانة
وخلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر، نقل المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي ونائب رئيس مجلس أمناء جائزة حمدان الطبية، للحضور، تحيات راعي المؤتمر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي، راعي جائزة حمدان الطبية..
وقال إن المؤتمر استطاع عبر دوراته السابقة، أن يحقق مكانة رفيعة، جعلت منه مؤتمراً رئيساً على المستويين الإقليمي والعالمي، ومنبراً مثالياً للتفاعل وتبادل المعرفة بين مختلف العاملين في هذا المجال الطبي المتخصص لتحسين مستوى العناية والرعاية المقدمة للمرضى.
وأضاف: إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي تأكيداً على أهمية التواصل والتعاون بين مختلف المؤسسات الطبية، وتفعيل الإمكانات والخبرات المحلية والعربية والعالمية، في مجال العناية الحرجة، في ظل التقدم العلمي والتقني المذهل في علوم الطب المختلفة، خاصة أن المستجدات والمتغيرات العالمية، تستدعي من الأطباء سرعة الاستجابة والمتابعة لها، ومواكبة التطورات المتسارعة في مختلف التخصصات الطبية.
وأكد على أن هيئة الصحة في دبي، كرست على مدار السنوات الماضية، جهودها، لتنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وترجمة رؤيته الثاقبة لإعادة صياغة وتطوير النظام الصحي في الإمارة والارتقاء به إلى المستويات العالمية، مستلهمة من التقدم العلمي والتطورات المتسارعة، ما يحقق أهدافها، ويعزز برامجها التشخيصية والعلاجية.
حرص
وقال: إن الهيئة حرصت على دعم كافة المؤتمرات والملتقيات العلمية، إيماناً منها بأهمية تعزيز وتكريس مفهوم التعليم الطبي المستمر، كسبيل لمواكبة التطورات العالمية، والاستفادة من التجارب والخبرات التي تسهم في إيجاد الحلول الناجحة للكثير من الأمراض والحالات الطارئة.
وتابع: نحن نفخر بأن تكون هيئة الصحة بدبي من أوائل المؤسسات الصحية على مستوى دولة الإمارات، التي أولت تخصص العناية الحرجة كل الرعاية والاهتمام، وساعدت، وما زالت تساعد، في بناء وتدريب الكوادر الطبية العاملة في هذا المجال.
من جانبه، ألقى الدكتور كوه يونغ سوك ممثل الاتحاد العالمي لجمعيات العناية الحرجة، كلمة، تحدث خلالها عن تأسيس الاتحاد في عام 1977، بهدف دعم الالتزام بأعلى المعايير العالمية المتبعة في مجال طب العناية الحرجة، مشيراً إلى تطور الاتحاد الذي يضم في عضويته 75 جمعية طبية للعناية الحرجة، و80 ألف ممارس للتخصص.
كما ألقى الدكتور حسين ناصر آل رحمة رئيس الرابطة العربية لجمعيات العناية الحرجة ورئيس جمعية الإمارات للعناية الحرجة ورئيس المؤتمر، كلمة، توجه خلالها بالشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي، راعي جائزة حمدان الطبية، على جهود سموه في دعم كافة القطاعات الصحية المحلية والإقليمية والعالمية..
كما توجه بالشكر إلى جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، لدعمها المستمر للمؤتمر، مشيراً إلى التطور الذي أحرزه المؤتمر خلال السنوات الإحدى عشرة الماضية، ليصل إلى هذه المكانة المرموقة، ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على المستويين الإقليمي والعالمي.
38 جلسة علمية
وأضاف: يتضمن المؤتمر 38 جلسة علمية، يتخللها 220 محاضرة و7 ورش عمل، إلى جانب 6 دورات تدريبية، ومن بين 135 متحدثاً رئيساً بالمؤتمر، يشارك 120 متحدثاً من منظمة الصحة العالمية والاتحاد العالمي لجمعيات العناية الحرجة والجمعية الأوروبية للعناية الحرجة والجمعية الأميركية للعناية الحرجة والجمعية الأسترالية النيوزيلندية للعناية الحرجة والجمعيات الكورية ..
والهندية والباكستانية للعناية الحرجة والجمعية التركية للعناية الحرجة والجمعية العمانية للتخدير والعناية الحرجة والجمعية التونسية للعناية الحرجة، إلى جانب الرابطة العالمية لالتهابات تسمم الدم وحملة مكافحة التهابات تسمم الدم. ذلك إلى جانب مشاركة العديد من رؤساء وأعضاء العديد من جمعيات العناية المركزة على مستوى العالم بالمؤتمر.
دورة تدريبية
وقال الدكتور حسين ناصر آل رحمة، على هامش المؤتمر، أنه، وللمرة الأولى في تاريخه، تم إيفاد فريق من الوفود المشاركة في المؤتمر إلى مستشفى خليفة في أبوظبي، لعقد دورة تدريبية حول إعادة التأهيل المبكر لمرضى وحدات العناية المركزة في المستشفيات.
كما قام فريق عمل آخر، بعقد ورشة عمل في مستشفى كليفلاند كلينيك في أبوظبي حول موضوع فرق التدخل السريع في المستشفيات. كما تم إيفاد بعثة من المؤتمر لمعاينة وحدات العناية المركزة في 4 مستشفيات على مستوى الدولة، لدراستها وتقييمها وتقديم المقترحات اللازمة لتطويرها.
وفي ختام حفل الافتتاح، قام المهندس عيسى الميدور بافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر، والذي يشارك فيه 35 شركة، تعرض أحدث الوسائل التكنولوجية المستخدمة في هذا المجال، سواءً داخل المستشفيات أو أثناء نقل المرضى إلى وحدات العناية الحرجة.
ويناقش المؤتمر على مدار ثلاثة أيام، العديد من الموضوعات الهامة والمطروحة على ساحة البحث، مثل الموت الدماغي والتبرع بالأعضاء من منظور أخلاقي، والمنظور الأخلاقي لاتخاذ القرار برفع الأجهزة التي تبقي المريض على قيد الحياة بوحدة العناية الحرجة.
كما يستعرض المؤتمر آخر المستجدات في إدارة التخصصات الطبية المختلفة داخل وحدة العناية الحرجة في المستشفيات، مثل الأورام والتهابات تسمم الدم والأمراض التنفسية والعصبية وأمراض الكلى وأمراض القلب، بما فيها مراقبة الدورة الدموية، وإدارة الأزمات القلبية الحادة، وإدارة السوائل في الجسم، إلى جانب إدارة أمراض الدم، وبخاصة الهيموفيليا.
جودة
ناقش المؤتمر سبل توفير عنصري الجودة والأمان في وحدة العناية الحرجة والتغذية داخل وحدة العناية الحرجة، وبخاصة لدى المرضى المصابين بفشل كبدي حاد، وتسكين الألم والتخدير في وحدة الرعاية الحرجة والتمريض بتلك الوحدات، إلى جانب سبل الحد من العدوى داخل غرف العناية الحرجة.
ويقام المعرض، بالتزامن مع المؤتمر الآسيوي الأفريقي السابع للاتحاد العالمي لجمعيات العناية الحرجة، والمؤتمر الدولي العربي الحادي عشر لرابطة الجمعيات العربية للعناية الحرجة.
