أدخلت لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة بالمجلس الوطني الاتحادي تعديلات جوهرية، واستحدثت بعض المواد المهمة على مشروع القانون الاتحادي في شأن حماية الآثار ليخرج مشروع القانون متكاملاً ومحققاً الأهداف التي جاء من أجلها.
وسيناقش المجلس مشروع القانون في الجلسة الثالثة عشرة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر التي يعقدها يوم الثلاثاء المقبل، وقالت مصادر لـ« البيان» أن اللجنة استحدثت مادة تتعلق بهدف القانون والمتمثلة وفقا لما رأت اللجنة في المادة الجديدة في حماية الآثار الثابتة وغير الثابتة بالدولة بغرض الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز التراث الثقافي والكشف عن الآثار والتنقيب عنها بغرض إحياء وإثراء التراث الوطني للدولة.
وأكدت اللجنة في مادة جديدة أدخلتها على مشروع القانون على ضرورة أن يعمل المجلس الوطني للسياحة والآثار بالتنسيق مع السلطة المختصة على حماية الآثار في أوقات الأزمات والكوارث بما يتضمن إعداد خطط طوارئ في هذا الشأن.
واستحدثت اللجنة تعديلاً ومادة جديدة على مشروع القانون أجازت بموجبها للسلطة المختصة «السلطة المحلية المعنية بالآثار في كل إمارة» عرض بعض الآثار خارج الدولة شريطة ألا يخشى عليها من التلف وكذلك إدخال بعض الآثار غير الثابتة بالتعاون مع الدول والمتاحف والمعاهد العلمية الأجنبية لغرض العرض المؤقت.
الاتجار بالآثار
وأضافت المصادر أن اللجنة استحدثت مادة يحظر بموجبها الاتجار بالآثار إلا بمقتضى ترخيص أو تصريح من السلطة المختصة وفقاً لتشريعاتها النافذة ويستثنى من ذلك الاتجار بالآثار التي تصرح السلطة المختصة وفق التشريعات المشار إليها بعدم الحاجة إلى تسجيلها كتابياً وتنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون أحكام الاتجار بهذا النوع من الآثار ويحظر تزوير الآثار أو تزوير البيانات والمستندات والوثائق الخاصة بها.
وأدخلت اللجنة تعديلاً على المشروع بموجب مادة مستحدثة تنص «على السلطة المختصة تقدير تعويض الموقع الأثري الذي تتنزع ملكيته دون ارتباط هذا التقدير بقيمة الآثار الموجودة في الموقع الأثري».
شراء والتنازل عن الأثر
وأوضحت أن اللجنة أدخلت تعديلاً تم بموجبه الجواز للسلطة المختصة شراء الأثر غير الثابت المملوك ملكية خاصة للأشخاص وفقاً لاعتبارات المصلحة العامة على أن تقدر قيمته لمعرفة لجنة متخصصة تشكلها السلطة المختصة وينضم أليها أحد الخبراء المختصين بمعرفة المالك.
كما يجوز للسلطة المختصة قبول التنازل من المالك عن الأثر المملوك له بالهبة أو البيع الرمزي أو وضع الأثر تحت تصرفها لمدة يتم تحديدها بالاتفاق مع مالك الأثر.
واستحدثت بنداً ينص على «على مالك الأثر غير الثابت الاحتفاظ بمستندات الملكية لإثبات ما بحوزته من الآثار وللسلطة المختصة حق الاطلاع وفحص هذه المستندات».
تسجيل الآثار المكتشفة
وأوضحت المصادر أن اللجنة استحدثت مادة أخرى على مشروع القانون تلتزم بموجبها بعثات التنقيب والجهات المصرح لها بالتنقيب بالتعليمات الصادرة إليها من المجلس الوطني للسياحة والآثار والسلطة المختصة خاصة ما يتعلق بتسليم ما يكتشف من آثار إلى السلطات المختصة وتسجيل الآثار المكتشفة أولاً بأول في سجل خاص تقدمه السلطات المختصة لبعثات التنقيب..
وبذل العناية اللازمة لحفظ الآثار المكتشفة دون أضرار أو تحوير بها وتقديم تقرير شهري إلى السلطة المختصة بأعمال التنقيب وعدم إذاعة أو نشر ما يتعلق بعمليات التنقيب وتمكين السلطات المختصة من الاطلاع والإشراف على مراحل التنقيب وعدم التنازل للغير عن ترخيص التنقيب وعلى السلطة المختصة أن توقف أعمال التنقيب إذا تمت مخالفة الالتزامات وللسلطة المختصة أن توقف هذه الأعمال لسلامة البعثة المصرح لها بالتنقيب أو لمقتضيات الأمن الوطني.
ملكية الآثار
واستحدثت اللجنة مادة على مشروع القانون تعتبر بموجبها ملكاً عاماً للإمارة المختصة جميع الآثار التي يتم العثور عليها أثناء عمليات التنقيب.
واستحدثت اللجنة مادة جديدة على مشروع القانون يسحب بموجبها ترخيص التنقيب إذا لم تباشر بعثات التنقيب أو الجهات المصرح لها بالتنقيب عملها خلال ستة أشهر وللسلطة المختصة تجديدها لمدد أخرى مماثلة من تاريخ منح الترخيص دون أن يترتب على ذلك أي حقوق للجهة التي سحب ترخيصها.
حماية الآثار
وأدخلت اللجنة مصطلحاً جديداً على المشروع ضمن التعريفات وهو «حماية الآثار» والتي تعني الحفاظ على حالتها الطبيعية القائمة عليها وصيانتها وترميمها ومنع مسببات التلوث والرشح وأخطار الصناعة والزراعة وتغيير المحيط التاريخي والأثري لها وتحقيق التوازن بين مطالب العمران الحديثة والطبيعة التاريخية للمواقع الأثرية.
وأرجعت مصادر ذات صلة باللجنة إدخال المصطلح ضمن مشروع القانون إلى أن مشروع القانون يدور أساساً حول حماية الآثار لذا فإن المواثيق الدولية لليونسكو خصصت معنى اصطلاحي فني لمعنى حماية الآثار والذي يحقق غرض القانون في حماية الآثار.
عقوبات
أفرد مشروع قانون حماية الآثار عقوبات على من يخالفه حيث يعاقب بالسجن المؤقت وبالغرامة التي لا تقل عن 200 ألف درهم ولا تزيد على 500 ألف درهم كل من سرق أثراً أو جزءاً منه أو قام بإخفائه بنية تملكه أو استولى عليه بشكل غير مشروع.
وعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبالغرامة التي لا تقل عن 500 ألف درهم ولا تزيد على 10 ملايين درهم أو باحدى هاتين العقوبتين كل من هدم أو أتلف أو شوه أثراً أو قام بتسوية موقع أثري أو أقام عليه منشآت أو زرع أو اقتلع منه أو أجرى تغييراً في شكله وأجرى التنقيب عن الآثار دون ترخيص من السلطة المختصة أو هرب الآثار إلى داخل الدولة أو خارجها أو زيف قطعة أثرية وطنية أو أجنبية بقصد خداع الآخرين.
ويعاقب بالحبس وبالغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تزيد على 300 ألف درهم أو بإحدى عاتين العقوبتين كل من ارتكب عمداً مخالفة شروط الترخيص الصادر له بالتنقيب عن الآثار وأخذ أو نقل أو استعمل أنقاضاً أو أحجاراً أثرية من موقع أثري بدون ترخيص.