أكد مسؤولون أن تبوؤ دولة الإمارات المرتبة الأولى في العالم كأكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية قياساً بالناتج المحلي الإجمالي نتيجة طبيعية لسياسة الخير والعطاء التي تنتهجها الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله..
وبفضل المتابعة الحثيثة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إذ تأتي هذه السياسة امتداداً للإرث الطيب الذي غرسه الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأشاروا إلى أن توجيهات القيادة تركز دوماً على تقديم قيمة إيجابية فعلية في كل الجهود والمشروعات ضمن شتى القطاعات.
فخر
وتفصيلاً، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة: »يحق لنا في دولة الإمارات أن نفخر بهذه الإنجازات العالمية«، لافتاً إلى أن توجيهات القيادة تركز دوماً على تقديم قيمة إيجابية فعلية في كل الجهود والمشروعات ضمن شتى القطاعات.
وأشار إلى أن المبادرات التي تبذلها دولة الإمارات في مختلف البلدان الصديقة والشقيقة، بما في ذلك العمل على أرض الواقع من خلال نموذج فريد في المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة في جمهورية مصر العربية لضمان تحقيق أفضل النتائج، تؤكد الالتزام بنهج التنمية المستدامة..
وتجسد الإيمان العميق بأهمية القيم الإنسانية النبيلة وضرورة العمل باستمرار لنشر ثقافة الخير والتعاضد وتكاتف الجهود، والتحلّي دوماً بالطاقة الإيجابية البنّاءة، مؤكداً أن هذه الجهود تسهم في بناء عالم أفضل لأجيال المستقبل في مختلف أنحاء العالم.
وقال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: »إن الإمارات، في ظل الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والتوجيهات الحكيمة لأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، باتت محط أنظار العالم، لكونها دائماً في المركز الأول في مختلف المجالات، وها هي اليوم تسطر إنجازاً جديداً، بتبوئها المركز الأول عالمياً في قيمة المساعدات الرسمية بالنسبة إلى الدخل القومي في عام 2014..
وفقاً لقائمة الدول المانحة للمساعدات عالمياً التي أعلنتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن الدول المانحة للمساعدات عالمياً لعام 2014، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن الأيادي البيضاء لأبناء زايد، لا تقتصر على أبناء دولة الإمارات فحسب، بل تمتد إلى خارج حدود الوطن، لتشمل الجميع دون تفرقة«.
رافد
وأضاف: »أن هذا الإنجاز غير المسبوق، هو حصيلة المبادرات الإنسانية التي أطلقتها وتطلقها قيادتنا الرشيدة، بهدف تعزيز العمل الخيري والإحسان إلى الفقراء والمساكين والمحتاجين والمنكوبين حول العالم، خصوصاً أن عمل الخير والبر متأصّل في أبناء مجتمع الإمارات. لقد باتت المبادرات الإنسانية رافداً من روافد التنمية البشرية في مجتمعنا المعاصر، وسمة حضارية بارزة للمجتمعات التي تحرص على التكافل الاجتماعي بين أفرادها، وعلى دعم العطاء الإنساني للمحتاجين إليه، بصرف النظر عن الانتماء أو الدين أو اللغة«.
ريادة
وأكد اللواء محمد أحمد المري، المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، أن القيادة الرشيدة في الدولة تثبت يوماً بعد يوم أن دولة الإمارات هي الرائدة في العمل الإنساني النبيل، وأنها أصبحت عاصمة الخير والعطاء الإنساني عالمياً.
وأضاف أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يولي كل الاهتمام للأعمال الإنسانية والخيرية في العالم التي تنطلق من منصة الإمارات عاصمة الإنسانية. وأشار المري إلى أن الإمارات دائماً تعمل بجد مع جميع الأطراف، بغية تقديم المساعدات الإنسانية والوقوف مع كل الشعوب الصديقة والشقيقة في العالم..
وتحاول الإمارات أن توفر العون اللازم لهم على كل الصُّعد، كما أن المبادرات المتعددة التي أطلقتها الإمارات عبر العالم في حقل العمل الإنساني خلال الأعوام الطويلة الماضية أسهمت في تعزيز مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً، وزادت حجم التقدير والحب والاحترام الذي تكنه شعوب العالم لهذا الوطن، ورسخت قيمة العطاء والمبادرة والتطوع والعمل الخيري في نفوس ووعي الشعب.
قيمة
وقال ضرار بالهول الفلاسي، المدير العام لمؤسسة »وطني الإمارات«، إن فوز الدولة بالمركز الأول عالمياً من حيث قيمة المساعدات الخارجية بالنسبة إلى الدخل القومي الذي وصل إلى 5 مليارات دولار، لا يعتبر شيئاً جديداً على الدولة وعطائها الذي لا يتوقف لكل المحتاجين في كل بقاع العالم..
لافتاً إلى أنه في السابق كان لا يعلن عن هذه المساعدات، ولكن مع تواصلها وزيادتها بنسب كبيرة، إضافة إلى تأثيرها المباشر في واقع هذه الدول المحتاجة، فقد كان لزاماً أن يعلن عن قيمة هذه المساعدات، حتى يعرف العالم كله كيف أن الإمارات، حكاماً وشعباً، لا يقفون مكتوفي الأيدي عند طلب مساعدتهم.
وأشار إلى أن مخيم اللاجئين السوريين الذي أقامته الإمارات في الأردن هو خير مثال على ذلك العطاء الذي لا ينضب، حيث يتمتع المخيم بأفضل التجهيزات الموجودة التي تقدم حياة آدمية لهؤلاء الذين فقدوا المأوى في بلادهم، مؤكداً أن الإمارات عندما تقدم أي مساعدات للدول التي تمر بأي محن، يكون هدفها هو إنقاذ الإنسان في أي مكان وزمان.
وأردف أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان مدرسة عالمية في العطاء ومد يد العون إلى المحتاجين في شتى بقاع الأرض، وجاء من ورائه أبناؤه وجميع حكام الإمارات الذين نهلوا من فيض عطائه، ليستمروا على نهجه مواصلين تقديم المساعدات، كما أن الشعب الإماراتي سار على الدرب حباً في قائده، واقتداء بأفعاله النبيلة التي يتحدث عنها العالم يوماً بعد يوم.
تقدير
أوضح عارف المهيري، المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، أن هذا التقدير العالمي للدور الإماراتي في مجال الدعم الإنساني ليس جديداً ولا غريباً على الدولة قيادةً وحكومةً وشعباً، وأنه ما من يوم يمر حتى نجد تقديراً عالمياً من جراء هذه الأفعال والمواقف التي لا تتوقف لحظة، وهمها الأول الإنسان أينما وجد.
وذكر أن المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بنى الدولة على هذا الأساس المتين الذي قوامه البذل والعطاء ومساعدة الغير، انطلاقاً من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي حث على ذلك، وقد ضربت الإمارات أروع الأمثلة في ذلك، واستمر من بعده الحكام والشعب في إبراز هذه القيمة الإنسانية الكبيرة..
مشيراً إلى أن هذه الشهادات العالمية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن العمل الإنساني في الإمارات يسير بطريقة منظمة وفاعلة، وليس عشوائياً، ما يؤكد رسالة مهمة قوامها أن الإمارات تبني مستقبلها وتساعد على بناء مستقبل الآخرين.
منهج
وأوضحت شيماء خوري، المديرة التنفيذية لمركز الجليلة لثقافة الطفل، أن هذا الفوز والتقدير العالمي للدور الإماراتي في مجال العمل الإنساني، جاء ليضاف إلى كثير من الإنجازات المماثلة الأخرى التي بدأتها الدولة منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، وسار على دربه شيوخ الإمارات والشعب العظيم الذي لم يتأخر يوماً عن مد يد المساعدة عند الطلب منه.
وقالت: »إن المساعدات الإماراتية للمحتاجين كثيرة ومتنوعة، ولا تقف عند الحدود القريبة، بل تمتد لتصل إلى الإنسان أينما وجد على ظهر البسيطة، وعودتنا الإمارات دوماً أنها سباقة عند العطاء وعمل الخير، وهذا ما زرعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، واستكمله من بعده صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه، وحكام الإمارات«..
وأوضحت أن منظومة العمل الإنساني في الإمارات لا ترتبط بمناسبة أو بحدث وبلد معين، بل إنه منهج عمل يقوم به الجميع وصولاً إلى الشعب الذي تعلم من قادته أسس البذل والعطاء، مشيرة إلى أن مركز الجليلة لثقافة الطفل يسعى لأن يكون من المؤسسات التي تثري وتشارك بالعمل الإنساني، من خلال تشجيع الأطفال عليه وغرسه في مبادئهم، إذ إن العطاء والتعاون ثقافة إنسانية يجب أن ترسخ في نفوسهم«.


