بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تبدأ دائرة الأشغال العامة بالشارقة، خلال الشهر الجاري، أعمال إنشاء مشروع مقر هيئة الشارقة للكتاب، بضاحية مويلح، في موقع حيوي مهم، بكلفة 160 مليون درهم..

حيث اعتمد صاحب السمو حاكم الشارقة المشروع وفق التصاميم الكاملة والخطط الهندسية للمشروع في أرقى طراز يليق بالمكانة الثقافية التي تحظى بها الإمارة، وكل ما يتعلق بها كونها عاصمة الثقافة الإسلامية، وتمتاز بنشاط ثقافي متواصل وتضم صروحاً معرفية وتعليمية مهمة.

مرافق

وأوضح المهندس علي بن شاهين السويدي رئيس دائرة الأشغال العامة في الشارقة، أن المبنى الجديد سيشتمل، فضلاً عن كونه مقراً لإدارة الهيئة، مجموعة من الخدمات والمرافق المخصصة لخدمة العاملين في قطاع النشر من ناشرين ومؤلفين، والخدمات المساندة، مشيراً إلى أن أرض المشروع تقع في ضاحية مويلح، وتتوسط طرقاً رئيسة عدة ومهمة منها شارع المدينة الجامعية..

وشارع الشيخ محمد بن زايد، كما تمتاز المنطقة التي تم اختيارها لإنشاء المبنى بموقعها الجغرافي المتميز وسهولة الوصول إليها ليس فقط من الشارقة، بل من مختلف الإمارات، وقربها من مطارات وموانئ إمارتي الشارقة ودبي، والمشروع ذو طبيعة متعددة الاستخدامات، ويهدف لإقامة مركز وصرح معرفي ثقافي حضاري على مستوى عالمي.

وثمن بن شاهين هذه المكرمة، وخاصة أنها تأتي حلقة وضاءة في سلسلة متلألئة، وسجل حافل متألق من الأعمال الجليلة المقدمة من صاحب السمو حاكم الشارقة..

ومــن أهــم أوجه ذلك؛ الاهتمام بالعلم والعناية بصروحه الشامخة التي تقوم بإحداث نقلات نوعية في عالم النشر والكتاب على مستوى المنطقة والعالم، وذلك من خلال توفير منصة للتبادل المعرفي والفكري والثقافي بين الشعوب والحضارات، مؤكداً أن العمل جارٍ في إعداد التعاميم اللازمة اللائقة بهذا المشروع التاريخي الكبير.

من جهته، توجه أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على مكرمة سموه التي ستشكل عنصر تميز إضافياً للمكانة الرفيعة التي تحظى بها الشارقة في قلوب المثقفين والمؤلفين والناشرين، وكل من يرتبط بعالم الكتاب بصلة..

مؤكداً أن المقر الجديد لهيئة الــشارقة للــكتاب، لن يكون دائرة حكومية يتوقــف عملها عند انتهاء الدوام الرســمي، بل ستواصل العمل على مدار الساعة للتخطيط والعمل على تعزيز مكانة الشارقة وجهة للمثقفين والعاملين في قطاع النشر، وأيضاً لتعزيز مكانة الكتاب بين أفراد المجتمع.

خدمات

وأشار العامري إلى أن المبنى الجديد سيتضمن علاوة على كونه مقراً لإدارة الهيئة، مجموعة من الخدمات والمرافق المخصصة لخدمة العاملين في قطاع النشر من ناشرين ومؤلفين ورسامين، والخدمات المساندة، مؤكداً أن مقر الهيئة وبتوجيهات ومتابعة راعي الثقافة صاحب السمو حاكم الشارقة سيكون صرحاً جديداً ومهماً ..

والتأكيد على أهمية الكتاب وأثره في نشر الوعي في المجتمع في ظل التطور التقني وتنوع مصادر المعرفة، واستقطاب المعنيين بقطاع الثقافة بوجه عام والنشر والطباعة والترجمة والتوثيق بوجه خاص من كل أنحاء العالم، مثمناً دور دائرة الأشغال العامة في الشارقة وجهودها وتعاونها في إنشاء المبنى.

الخط المباشر

من جهة ثانية، وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بصرف تعويضات للمتضررين من حوادث الحرائق، وذلك حرصاً من سموه على الاهتمام بالمواطن وتوفير الحياة الكريمة له.

وجاءت التوجيهات عبر برنامج «الخط المباشر» الذي يبث عبر إذاعة وتلفزيون دولة الإمارات من الشارقة، مساء أمس، وذلك رداً على تساؤل من أحد المواطنين في هذا الشأن.

ونصت التوجيهات على أنه إذا احترق منزل مواطن في الشارقة يتوجه إلى الإدارة العامة للدفاع المدني في الإمارة، ويتسلم شهادة بالخسائر وكلفتها ويقدمها إلى الديوان الأميري بالإمارة، ليتم تعويضه عنها.

كما أمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بعلاج حالات عدم الإنجاب للمحتاجين من مواطني الإمارة، وتصرف لهم الكلفة كاملة لمرة أو مرتين أو 3 مرات، وذلك على نفقة حكومة الشارقة حتى يتم الحمل والإنجاب بإذن الله تعالى، وعلى المحتاجين أن يتقدموا بطلباتهم للديوان الأميري.

حصر

وأشاد العميد عبدالله سعيد السويدي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بالشارقة، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وحرص سموه الدائم على توفير الحياة الكريمة للمواطن، ومتابعة كل الحالات التي يمر بها.

وقـال لـ«البيان»: الشهادة المستخرجة من الدفاع المدني، تؤكد أن المنزل قد احترق بالكامل، وأن هناك خسائر وقد تقدر هذه الخسائر تقديرات أولية.

وأضاف العميد السويدي: في السابق كان هناك تعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وفي حال حدوث حريق لأي منزل يتم تشكيل لجنة لحصر كل الخسائر والأضرار للمنزل المحترق وتقدير الخسائر وتصدر على شكل شهادة لمن يهمه الأمر.

وأشار إلـــى أنــه بتوجيهات صاحب السمو حـاكم الشـارقة الجديدة، ستقوم الإدارة بوضع هذه التوجيهات بعين الاعتبار، وتشكــيل فريق عمل لحصر المنازل المحتـــرقة وحصر أضــرارها وتقـــدير الخسائر، وإصدار الشـــهادة المذكـــورة لرفعها إلى الديوان الأميــري لصــرف هــذه التعويضات، حيث أظهرت إحصاءات الإدارة أن عدد المنازل التي احترقت خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري، على مستوى الإمارة، وصل إلى 12 منزلاً، إضافة إلى 4 فلل.

تفاصيل

قال علي بن شاهين : يتكون المشروع من طابقين، أرضي وأول على مساحة 19500 متر مربع، ويتألف من مكاتب إدارية للهيئة، ومكاتب مفروشة مخصصة لتأجيرها للناشرين بمساحات مختلفة، ومكاتب مفتوحة مخصصة للإيجار، ومطبعة، ومخازن للكتب، ومركز أعمال، ومقهى ثقافي، وساحة داخلية للفعاليات، ليشكل منطقة حرة للمؤلفين ودور النشر، كما سيكون للمشروع مدخل رئيس وثلاث بوابات موزعة على مدار المبنى، بما يعطي الفرصة للربط المباشر مع كل الطرق المحيطة.

وأضاف يعكس المشروع اهتمام الشارقة بالثقافة ويترجم الجهود الكبيرة التي تقدمها الحكومة لخدمة الحضارة، خصوصاً ما يتعلق بالعلم.