أطلقت بلدية دبي برنامج «تدريب العاملين في المطاعم العاملة في الإمارة»، بهدف تذكير العاملين فيها بمبادئ وأسس سلامة الأغذية، وتحديث معلوماتهم بشكل مستمر، لضمان تحضير وتجهيز الأطعمة، ضمن الشروط والمواصفات، وتلافياً لحدوث أي حالات تسمم أو ضرر للمستهلك.
في الوقت نفسه تدرس البلدية، ممثلة بإدارة الرقابة الغذائية حالياً، إنشاء تطبيق ذكي فريد من نوعه، يعمل على تسهيل عمليات التفتيش على الأغذية والمنتجات والمؤسسات المعنية بالغذاء وبين البلدية، ضمن خطتها في التوجه نحو الحكومة الذكية، وتيسير آلية العمل، والحصول على نتائج أكثر دقة ووضوحاً، خاصة في ظل الزيادة المطردة في عدد المؤسسات الغذائية استعداداً لإكسبو 2020.
وقال خالد شريف العوضي، المدير التنفيذي لإدارة الرقابة الغذائية، خلال المؤتمر الصحافي، الذي عقده في مقر الدائرة أمس، لإطلاق البرنامج، إن التطبيق الجديد عبارة عن مشروع ضخم سيتم الإعلان عن تفاصيله في مرحلة مقبلة.
وأوضح أن الحملة تأتي، بالتعاون مع شركة يونيلفير ومتزامنة مع يوم الصحة العالمي الموافق 7 أبريل.
وأضاف: «مع الزيادة المطردة في عدد المؤسسات الغذائية في الإمارة، التي وصلت إلى ما يقارب 14 ألف مؤسسة غذائية، بمعدل زيادة بلغت 10% عن العام الماضي، نظراً لاستقطاب الإمارة العديد من المؤسسات والمطاعم والفنادق الجديدة استعداداً لإكسبو 2020، فإن دور البلدية يتضاعف في اتخاذ أقصى معايير السلامة للموارد الغذائية المعروضة في الأسواق، وأعمال التحضير في مختلف المؤسسات، وتشديد عمليات الرقابة والتفتيش للتأكد من التزام كل تلك المؤسسات بالاشتراطات الصحية المطلوبة».
كما أشار إلى أن مبادرة «المشرف الصحي»، التي أطلقتها الإدارة قبل سنوات عدة والمتمثلة في إيجاد مشرف داخل كل مؤسسة، يكون بمثابة مراقب دائم للأعمال القائمة فيها، وآلية سير العمل كونه نوعاً من التفتيش الذاتي المستمر، باتت واحدة من أفضل الممارسات في هذا المجال حيث أثبتت نجاحها، بما يصل إلى 70 % في تحسن أداء تلك المؤسسات وتقليل نسبة الأخطاء والمخالفات الخطرة.
متخصصون في التدريب
من جهته قال مادس هولبرغ العضو المنتدب ليونيليفر فود سوليوشنز، الشرق الأوسط سيريلانكا: «بناء على الحوارات التي أجريناها مع طهاة المطاعم، ندرك حجم التحديات التي يشتمل عليها تدريب العاملين متعددي الجنسيات ومتفاوتي القدرات، وإيجاد الوقت الكافي للقيام بذلك، إذ وجدنا أن أغلب الطهاة أبدوا اهتمامهم بالبرامج التدريبية البسيطة المجانية، شعرنا بمسؤولية قوية في دعمهم بحل قد يُحدث فارقاً بالنسبة لهم.
إضافة إلى ملاحظتنا لوجود مشكلة مستمرة في سلامة الأغذية على المستوى العالمي، من شأنها أن تهدد كل المجتمعات وكل الشركات العاملة في قطاع الأغذية، وتمثل تحدياً يواجه السلطات التنظيمية الحكومية، ومن ثم يواجه القطاع العام والقطاع الخاص مهمة بالغة الأهمية ألا وهي تعزيز معايير سلامة الأغذية الرامية إلى حماية الصحة العامة، وتمثل سلامة الأغذية أولوية أساسية في المطابخ في كل أنحاء العالم، وقد قمنا بدعم هذه القضية في دول أخرى، مثل ماليزيا، وبالتعاون الوثيق مع الحكومة الماليزية في برنامج تدريب مشترك، استطعنا تدريب 13000 شخص من المتخصصين في مجال الخدمات الغذائية، ونتطلع إلى إحداث تأثير مماثل في دبي».
سلامة الأغذية
وأوضحت نورة الشامسي رئيسة قسم الدراسات والتخطيط الغذائي في بلدية دبي أن توقعات العملاء بالنسبة لسلامة الأغذية مرتفعة، ويتحمل الجميع من مؤسسات ومستهلكين والبلدية جميعاً مسؤولية ضمان سلامة الأغذية، وتسمح هذه الشراكة، بالتعاون للمساعدة في ضمان تداول المنتجات الغذائية على نحو آمن، مبينة أن العامل الأساسي للنجاح يتمثل في الخبرة والمعرفة، التي سيقدمها كلا الطرفين للمشروع، علاوة على ما لدى مجتمع الخدمات الغذائية من مسؤولية وحماسة حيال تعزيز هذه الأجندة المهمة.
الحقيبة التوعوية للعاملين
وتتكون الحقيبة التوعوية من ملصقات ومطويات تحتوي على معلومات ونصائح وإرشادات تصويرية مبسطة، سيتم توزيعها على المطاعم المختلفة بواسطة المفتشين من إدارة الرقابة الغذائية، لضمان وصول المعلومات لهذه الفئة مع تقديم إرشادات عن المواد التعليمية المقدمة، وسيتم خلال الحملة التركيز على كل مواضيع سلامة الغذاء في المطاعم منها التلوث التبادلي، وغسل اليدين، وتخزين الأغذية، والآلية الصحيحة لغسل الخضار والفواكه.
يوم الصحة
يتناول يوم الصحة العالمي لهذا العام موضوع «السلامة الغذائي»، حيث يرتبط الغذاء غير الآمن بوفاة ما يقدر بنحو مليوني شخص سنوياً، معظمهم من الأطفال، ويُعد الغذاء الذي يحتوي على البكتيريا الضارة أو الفيروسات أو الطفيليات أو المواد الكيميائية مسؤولاً عن ما يزيد على 200 مرض، تبدأ من الإسهال، وتصل إلى السرطان، وتنشأ المخاطر الجديدة، التي تتهدد السلامة الغذائية باستمرار.
