أفادت وزارة البيئة والمياه بأن التقدّم الملحوظ على صعيد خفض البصمة البيئية في الدولة جاء نتيجة الجهود المبذولة في هذا الجانب، حيث انخفض معدلها من 11,68 هكتار للفرد في العام 2006 إلى أن أصبحت 7,75 هكتارات للفرد في العام 2014.
ويعود هذا الإنجاز بالدرجة الأولى إلى توجّه الإمارات نحو تعزيز الاستدامة البيئية من خلال تبنّي مبادرة «البصمة البيئية» لتكون بذلك ثالث دولة في العالم بعد سويسرا واليابان.
وتعتبر حصة الإمارات في البصمة البيئية العالمية ضئيلة نسبياً مقارنة مع عدد من دول العالم، إذ تشير الإحصائيات الرسمية الواردة في «تقرير الكوكب الحي 2014» إلى أنّ البصمة البيئية لخمس دول، هي الصين والولايات المتحدة الأميركية والهند والبرازيل وروسيا، تشكّل 47.2% من إجمالي البصمة البيئية العالمية، في الوقت الذي تبلغ فيه حصة باقي دول العالم 52.8%.
وبالرغم من النهضة الحضارية والعمرانية التي تشهدها الدولة والتي كان لها أثر كبير في زيادة الانبعاثات الكربونية والبصمة البيئية بما يسبب استنزاف الموارد الطبيعية واندثارها، ما لا يسمح توفير الاحتياجات اليومية للسكان، إلاّ أن الدولة نجحت على مدى السنوات القليلة الماضية في تحسين البصمة البيئية من خلال مجموعة من الجهود التي كان أبرزها تعزيز تبني الاقتصاد الأخضر وتطوير السياسات والبرامج والمشاريع وبناء القدرات ذات الصلة.
وقامت الوزارة في إطار جهودها الرامية إلى تحسين البصمة البيئية، بالبدء في تنفيذ التشريع الإلزامي لخفض استهلاك الطاقة، وذلك من خلال وضع معايير لمنتجات الإضاءة في الدولة، بحيث تكون جميع المصابيح المستوردة ذات كفاءة عالية وتساعد على خفض الطاقة الكهربائية المستهلكة، لا سيّما في القطاع السكني الذي يمثل 57% من البصمة البيئية في الإمارات.