استحدثت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس الوطني الاتحادي مادة على مشروع تعديل اللائحة الداخلية للمجلس تتيح لرئيس المجلس بالاتفاق مع الحكومة دعوة ضيوف الدولة لإلقاء خطاب في المجلس في جلسة خاصة تعقد لهذا الشأن ولا تجري أية مناقشات في الجلسة.
وقالت مصادر ذات صلة لـ«البيان»: إن المبرر وراء استحداث هذه المادة هو استعادة مفهوم الجلسات البرلمانية الخاصة والتي تنعقد من دون جدول أعمال للاستماع إلى ضيوف الدولة الذي يدعون لإلقاء خطاب بالمجلس، مشيرة إلى أن هذا النوع من الجلسات يؤدي إلى رسوخ مكانة المجلس على الصعيد الدولي وتأكيد ممارسته لدوره السياسي والدبلوماسي، لذا أقرت اللجنة التعديل التطويري لجلسات المجلس التي لم تعرف إلا نوعاً واحداً من الجلسات وهى الجلسات البرلمانية العامة وفق اللائحة الداخلية الحالية للمجلس.
وأضافت المصادر: إن هذا الإجراء المستحدث ليس تقليداً جديداً بل أن الكثير من برلمانات العالم أقرت لوائحها في الجلسات السياسية التي تنعقد مع برلمانات دول أخرى لتعزيز الروابط والمصالح المتبادلة بين الإمارات والبلدان الأخرى ويشمل الضيوف من كبار الشخصيات من خارج وداخل الدولة.
تعديلات
وأوضحت أن اللجنة استحدثت مادة جديدة تتعلق بالتعديلات الدستورية والتي تنص على «يقدم مشروع التعديلات الدستورية إلى المجلس الوطني الاتحادي من المجلس الأعلى للاتحاد وتكون إجراءات إقرار التعديل الدستوري مماثلة لإجراءات القانون ويشترط لإقرار المجلس الوطني الاتحادي مشروع التعديل الدستوري موافقة ثلثي الأصوات للأعضاء»، لافتة إلى أن المادة جاءت لمراعاة التعديلات الدستورية القادمة.
وأشارت المصادر إلى أن اللجنة استحدثت مادة تتعلق بدراسة مشروعات القوانين والتي تبدأ في اللجنة بالاستماع إلى بيان تشريعي من الحكومة أو ممثليها عن المشروع ثم دراسته من حيث المبدأ الذي يتضمن الأسس والمبادئ العامة للمشروع ثم دراسة مواده ثم يؤخذ الرأي على المشروع في مجموعه، ويؤخذ الرأي النهائي على المشروع في اللجنة والمبرر هو أن ممثلي الحكومة يقومون بعرض أهداف مشروع القانون وأغراضه والأثر التشريعي مما يحيط اللجنة علماً بتفاصيل وجهة النظر الحكومية وكذلك الأمر اتجهت التعديلات إلى إقرار البيان التشريعي في الجلسة العامة ليحاط المجلس علماً بأسس وأغراض والأثر التشريعي المتوقع لمشروع القانون.
وأدخلت اللجنة تعديلاً باستحداث مادة جديدة على مشروع اللائحة تجيز للمجلس النظر في اقتراحات تعديلات الحكومة أو الأعضاء إذا قدمت مباشرة قبل الجلسة أو أثناءها ويصدر قرار المجلس بنظرها أو استبعادها دون مناقشة بعد سماع مقدميها فإذا قرر المجلس النظر في هذه التعديلات فله أن يبحثها في الحال ويحيلها إلى اللجنة المختصة إذا كان لها تأثير على باقي مواد مشروع القانون.
مبررات
وقالت المصادر: إن المبرر وراء استحداث المادة يأتي حرصاً على عدم قصر تعديلات الأعضاء على مشروع القانون بتقديمها أثناء دراسة اللجنة للمشروع أو قبل الجلسة بـ 72 ساعة وإدراكاً لطبيعة الحق الأصيل للعضو في أن يتقدم بمقترحاته في أي وقت شاء حتى إذا صادف ذلك أثناء انعقاد الجلسة.
وأدخلت اللجنة التصويت الإلكتروني على المادة المتعلقة بأخذ الآراء على مشروع القانون، حيث أشارت المادة إلى أن يكون أخذ الآراء على المشروع بطريق التصويت الإلكتروني أو رفع اليد فإن لم تتبين الأغلبية على هذا النحو أخذت الآراء بطريق المناداة على الأعضاء باسمائهم، مشيرة إلى أنه تم النص على التصويت الإلكتروني لمراعاة التطور التكنولوجي بالمجلس والذي قطع أشواطاً بعيدة في هذا المضمار وحتى لا تكون اللائحة عائقاً في الاستفادة من التطور التكنولوجي بالمجلس.
اتفاقيات
استحدثت اللجنة مادة تفي بعرض الرئيس على المجلس الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي يتوجب على المجلس مناقشتها وفقاً لنص المادة 91 من الدستور لإحالتها إلى اللجان المختصة ما لم تطلب الحكومة نظرها على وجه الاستعجال أو يرى الرئيس ذلك فيحيلها إلى اللجنة المختصة مباشرة مع إخطار المجلس بذلك في أول جلسة تالية، وجاء استحداث المادة توافقاً مع التعديل الدستوري الذي يستوجب وجود إجراءات برلمانية تتعلق بالإحالة. واستحدثت اللجنة مادة تتعلق بمناقشة المعاهدات الدولية التي تحدد بقرار من رئيس الاتحاد.
